الخميس, 10 يونيو 2021 01:41 مساءً 0 162 0
ذهاب.... و إياب/ بقلم: معاذ فريحة
ذهاب.... و إياب/ بقلم: معاذ فريحة

رفع الدعم

رجل أنيق الهندام يتكلم بلهجة حادة وبصوت عالي ووجهه غاضب ، الدولار حيصل (٥٠٠) جنيه،  الدولار حيصل (٥٠٠) جنيه،  وفعلاً وصل الدولار إلى ( ٥٠٠) جنيه سوداني ، وكان الرجل صادق في حديثة رغم لهجتة الحادة وحماقته وغضبه، والرجل ليس غريباً فهو  من قبيلة الأقتصاديين. أثناء المؤتمر الإقتصادي الذي شرفه دكتور حمدوك، والأنكي والأمر عدسات التصوير  إلتقطت  لأحدهم صورة  وهو يلعب بلابتوب كشتينة أثناء إنعقاد جلسات المؤتمر إلاقتصادي، ربما هو الأذكى لأن المؤتمر الإقتصادي حق أريد به باطل والبلاد تسير ب(البركة، و قدرة قادر) والهدف منه إيجاد المسوغات والمبررات فقط، وزر الرماد على العيون، وخدعة وتظليل وتلوين، كما هدف إلى تأيد ومبايعة لجان المقاومة، للمؤسس حمدوك وكما يقول الدوش "في الحلة مسؤول غير الله إنعدم" . ويجب أن نصرخ ونقول ونحذر من أن يصل الدولار إلى (١٠٠٠) جنيه سوداني، ونصرخ ونقول الدولار حيصل( ١٠٠٠) جنيه، الدولار حيصل (١٠٠٠) جنيه، بلهجة حادة وغضب ووجه مصفر، ونتمنى ونرجو ألا يصل الدولار إلى (١٠٠٠) جنيه سوداني. ويكون ذلك كابوس مثل سابقته فقط.

   الخرطوم تصحى على كابوس خطير زيادة أسعار الوقود والمالية تعلن زيادة سعر لتر البنزين بواقع( 290) جنيه، ولتر الجازلين بواقع(٢٨٥) جنيه سوداني، والسعر قابل للزيادة، وفق زيادة سعر الدولار التأشيري، الذي سيستمر على المنوال في الزيادة حتى يصل السماء، وبذلك سيخرج أغلب الشعب السوداني من التغطية، وذلك سيزيد من معناة الشعب وصعوبة الحصول على السلع الأساسية، واليوم مائدة الطعام غابت عنها الفواكه واللحوم والخضروات إلا لمن إستطاع إليها سبيلا، وحكومة الثورة لاتملك روشتة إقتصادية وحلول للشعب المغلوب على أمره ، وبهذه القرارات الجائرة سيتم تشويه الإقتصاد وتجويع الشعب ولن يكن له خيار سوى الخروج إلى الشارع  أو الخروج، والنظام السابق  الذي كان يدعم الوقود بسعر قد يصل مليار دولار سنوياً حتى يعيش الشعب في رفاهية، فسقط غير مأسوف عليه ولكن خلف من خلفهم خلف ضيعوا البلاد، وإتبعوا سياسةرفع الدعم، وهذا سيخنق الشعب ويزيدالفقير فقر ويفقر الغني وبذلك مسكوا الشعب  من( اليد البتوجعو)  ، وعلى شباب الثورة مجابهة الواقع ومواجهته، ففي سالف العصور، الخليفة عبدالله في المشهد الأخير من حصاره وقبل إغتياله وعلم أن الإنجليز إقتربوا منه وتأكد له أنه سيستشهد أثناءالمعركة، فخاطب جنوده وعسكره قائلاً "الليل غطى الجبال" ، بمعنى من له أسرة ومارب أخرى ولا يريد الشهادة ويريد الدنيا ، عليه أن يفر بجلده، ولذلك لن يبقى للشباب خيار سوى الفرار إلى  البحر والطريق إلى أروبا،والأن الليل غطى الجبال.   والذين تولوا السلطة، وعاشوا في رقدها يبدو أنهم لايشعرون لظلمهم وعدم شعورهم أو لعجزهم وضعفهم.

ونذكر الأن الخليفة المعتصم عندما أيقن أن المغول على أبواب عاصمته، وفر الحرس  و العسعس ولايوجد من يحرس قصره المنيف الذي كان قلعة لن يمسها أويقربها  أنس ولا جان، فماكان منه إلا أن طلب المغنية لتغني إليه اللحن الأخير، وظل جالس على النمارق  حتى تم أسره، ثم قتله على يد المغول، والبلاد بحكومتها عاجزة على إطعام الشعب وتوفير رغد العيش، وهذه السياسات لن تأتي أكلها إلا بتركيع وتجويع شعب أبي وكريم خرج باحثاً عن طيب الحياة، ومات شباب في ريعان الشباب وإهرقت دماءهم الحارة ، والإقتصاد الأن يحتاج لخلق علاقات قوية وخبرات وطنية ووفاق لحل المعضلة التي نحسبها أولاً أزمة سياسية، وأين  إختفت عبقريات المعارضة؟ التي تتحدث عن أموال في ماليزيا، وخطط للتطوير الإقتصاد الوطني، وأنها تملك الحلول وتاكد المثل (ألفي البر عوام) أو كان يخدعون ويخدرون الشباب وجعلهم سلم للصعود ودخول القصر، ووقف حمار الشيخ في العقبة وهم الآن لايملكون الحل ، إنما الشعب جل همه رغد الحياة وهي أبسط مقومات الحياة ولكن بهذه الطريقة البلاد ستضيع وتغرق في( شبر موية) ، وتزيد من  معاناة الشعب حتى يظل يقلب وجه ذات اليمين والشمال في إنتظار إنقلاب وموسيقا عسكرية من جديد ، ولن يحدث ذلك في ظل الوضع الراهن، والأن البلاد تسير بسياسة نسميها (على الله) ولا يوجد أحد يعلم ماسيحدث  غداً، والسودان على شفاه النار ويعيش في تخبط وترنح،  ونسأل أن أن تستقر البلاد وتعود رغدة الحياة ويكون بها حاكم عادل لايظلم عنده أحد، وشعبها يعيش بأمن وأمان، .

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم