الأثنين, 07 نوفمبر 2022 00:05 صباحًا 0 447 0
اجراس فجاج الارض .. عاصم البلال الطيب..خروج البرهان العملياتى .... بين الدولتين الإنتقالية والخنفشارية
اجراس فجاج الارض .. عاصم البلال الطيب..خروج البرهان العملياتى .... بين الدولتين الإنتقالية والخنفشارية

ليس فزاعة

تقرأ في بعض ما تبقى من صحف الخرطوم سبا ولعنا وتجريما وتقريعا للمؤسسة العسكرية وقياداتها ممثلة في قوات الشعب المسلحة مرفقة بادانات قاطعة لقياداتها ودانات مدنية من لدن الدخول للمعترك السياسى من رحم خلافات الاحزاب، الجنرالات عبود فنميري والبشير فالبرهان،ينالون نصيب المجرم الأول من إتهامات و إدانات الخصوم، صحائف إتهامات الجنرالات تتصاعد ضد الثانى بعد الاول والرابع بعد الثالث جراء تعقيدات المشهد من عهد لآخر وارتفاع حدة التوتر من مرحلة لأخري ولكأنما حبل سرة ممدود غير مقطوع لتغذية الساحة والسياسة بكل عناصر وضرورات وكماليات حالات الشحناء والبغضاء بين السودانيين واليمينيين الإسلاميين واليساريين الشيوعيين المؤثرين فى تاريخية السودان بعراك فج يقوم حتى الساعة، لم تفلح الاحزاب الوسطية لتقليديتها وعدم قدرتها على التاثير وإن نجحت فى لملمة الشتيت القبلى والجهوي في الطائفتين بروح القداسة لتفشل بالسياسة وتهيئ الأجواء للإنقلابيين العسكريين غير مرة لقلب الطاولة عليها،خطفا واجمالا لا تخرج مكونات السياسة السودانية من هذه التشكيلات المدنية العسكرية المختلفة الفاشلة بامتياز ليومنا فى إرساء قواعد بنيان دولة المؤسسات والبرامج بديلا لنفخ الكير بأسماء بداياتها شرر ووسطها نار وآخرها رماد ومن عجب أن تظل قائمة الدولة السودانية  تقاوم في كل مرة وعهد وحين أسباب التلاشى والفناء بيد انها في إنتقاليتها هذه تعانى وذات  حبل السرة يتمتن لتغذية اسباب التفكك والتضعضع، فيُرضع قوى المجتمع حليب الكراهية والعنصرية والعداونية لتتهاوي فوق بعضها بعضا ومن ثم علي عسكريتها ونظاميتها حتي تضعضع حتم انف عراقة الممارسة المهنية،ومن حظٍ، أن المجتمع التقليدي قوي ومتماسك بالفطرة ورضاعته ألبان الامهات الطبيعية سبب الإستعصاء علي شيوع حالة الإسترخاء المِمِهادة  لجيوش الظلام و الإستهداف الناعم بأسلحة إشعال الفتنة وغرس فتائل دمارها بين السودانييين وحرق فسائل الترابط والتكاتف وخلق حالة عدائية بين المؤسستين العسكرية  الأرسخ والشبابية السودانية الأثور،ونبلغ الآن قمة جبل مرحلة العدائية بين القوتين العظميين الداخليين بفاعلة مجهولة ، ليس مهما قياس عدديتها وتأثيرها على مجريات الأحداث  والاهم الإقرار بوجودها وقدرتها على خلق التعبير المنافى والخروج عن النص على ما هو قائم ومتفاقم انتقاليا بأحداث  عصيبة وجرائم سفيهة اتهاماتها موجهة للمؤسسة العسكرية وقياداتها المتولية شؤون الدولة الإنتقالية حتى اتفاق على شراكة مع المدنيين او صفقة لامتصاص صدمات قرارات القائد العام للجيش في الخامس والعشرين من إكتوبر 2021م  الإنقلابية بقواميس اليساريين إلا قليلا والتصحيحية بنواميس غالب الثورية وقوي مقصية عن حكومة وحاضنة حمدوك الإنتقالية، مشهد هاهو يتعقد ويتطلب معالجة بعيدا عن لغات الحب والكراهية والنزوع للتشفي والإقصاء للمؤسسة العسكرية كلية عن مشهد هي من تملك الآن مفاتيح القوة والسلطة لإدارته و تمكنها من بسط رؤيتها للمضى بشؤون حكم البلاد قدما حال الإصرار علي فكفكتها و فرض قوي مدنية أدبيات سياسة الإقصاء مجددا علي نهج حكومة الأحزاب الأربعة، الإنقلاب العسكرى في عالم متي ارتضته دول ما كبري شرعنته، اذ لازال حقيقة وليس فزاعة ياهذا،، وتتعقل وتتعامل المؤسسة العسكرية بصبر وليس من ضعف مع تعقيدات الساعة تتحمل به سب  قائدها العام و لعنه والمناداة برجمه، ذلك خشية من مغبات فش الغبينة و مضار اخذ العزة بالإثم.

مقترف المكاييل

ليس تواريا ذياك التداعى بل موقف واضح من دعم المؤسسات النظامية والامنية والعسكرية مع المطالبة بتطويرها وتشذيبها من كل مظاهر نشاط بشرى ووضع حد للسلطات لئلا تتغول بها حقوق الآخرين أصحاب الحق الاصيل، هذا يستدعي صبرا حتى انفراج همٍ، موقف لايقبل اللجلجة ولا يرتضي الهرجلة بالقوة المسلحة والتعامل الفظ بمنطق القوة، ويرفض سب ولعن القيادات العسكرية القائمة علي امر حكم قابل للكسر ويتطلب الحمل برفق، وفيرالانفراط المفاجئ خراب يصبح بعد سوبا للامثال مضربا، المؤسسة العسكرية وقيادتها ضحية للهرجلة السياسية وفشل الأحزاب مجددا في الوصول لصيغة تحرم علي العسكريين مساحات وتجرم التمسك بالحكم كما هو الواقع الساعة مخافة الوضع السياسي الهش واختلاطه بعمل لخلايا نائمة  مسلحة غير مرتضية تسوية جوبا رغم المشاركة مع وجود قوي وفاعل لأخري رافضة بالثلاثة كل ما تم من تسويات انتقالية منكوصة وسارية المفعول وسط ململة وبلبلة، والخلاصة المؤسفة أن جرثومة الإنشقاقات تطال كل مكونات الساحة واقلها خطرا الظاهرة اما الباطنة فلا حول ولاقوة بالله! و من يرتضون وجود العسكر ويتمسكون بشراكتهم الاصيلة في الإنتقالية ومن يرفضون هذه المشاركة مطلقا مع وابل من اللعن وزخات من السب، عليهم سواء أن يعلموا لو كسب الراضون منهم فحسب او الرافضون، هذا يزيد من تعقيد المشهد الذي يتعامل معه البرهان بدهاء السياسي وانضباط العسكرى،شهادات شتى تثبت قدراته العسكرية والإثبات ربما من معارضين، مجابهة الحقائق للتعامل معها منتهى السياسة والنضج وليس من محل فيها للحب والكره،فيا هذا المحب لوجود البرهان قائدا عاما وياذاك الكاره والساعي لخلعه و سجنه ومحاكمته، عليك أن تعي قدرة الرجل من الاستمرار في إداراة مرحلة انتقالية معقدة بالتكتيكات العسكرية والامنية والحيل السياسية و َبمجاراة المنظومة العالمية، وكما عليك أن ترخي السمع لإفادات مراقبين مستقلين سياسيين وعسكريين بأن البرهان ليس صيدا سهلا بل قائدا عسكريا ذكيا، والذكاء فيه الحميد وكذا الخبيث، والدعوة لإرخاء السمع للإقرار أو نفى هذه الصفات ليست دعوة للحب تستعصى في ظل وجود جرائم انتقالية مفرق جرمها ودمها غض الطرف عن مقترف المكاييل على فرقاء فترة انتقالية اسما بالتعارف السياسي وبالممارسة فليبحث من شاء عن اي إسم ولو الخنفشاري وصفا لغرابتها ووضعها للبلد برمتها ومؤسستها العسكرية وأجهزتها علي المحك وشفا جرف هار، الوقت ليس مناسبا لحب او كره الجنرالات، الوقت لتعامل موضوعى يحقق مطلوبات الثورة المتفق  منها علي  حريتها وسلميتها وعدالتها لئلا شعارات براقة وبالآمال العريضة رقراقة،خروج البرهان امس في محفل عسكري عملياتي وان كان للتفقد، رسالة واضحة فى صندوق بريد المحبين والكارهين، قائد الجيش يجددها إما انتقالية مرضي عنها لا تستثني غير الإسلاميين والمؤتمر الوطنى حتي حين تقوي فيه شكيمة الإنتقالية ويصلب عود شوارعها، اذ بعدها يمكن العودة عبر انتخاب وقد تساوت فيه الكتوف وانكفلت فيه عدالة توزيع لحوم وشحوم الدولة بعد استئثار ثلاثين سنة يقطع بنهايته قائد الجيش من لم يتردد بحسم الموقف والمضي بالبلاد قدما بقيادة الجيش ان لم تتوافق وتتراضي القوي الانتقالية علي تسوية كل ما يرشح عنها محض كلامات في زمن كلنا فيه نكتب ونحلل! فمن يا تري يقرأ ويسمع قبل ضحي الغد وتسوية قيامتها رابضة غير بعيد ورابطة وعجاجتها قاجة.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

الصوتيات

اعلانات اخبار اليوم