الثلاثاء, 12 فبراير 2019 04:35 مساءً 0 36 0
كلام أهل البيوت
كلام أهل البيوت

اللت والعجن

لا يمكن أن ترفض أية جهة الحوار الذي يفضي في النهاية إلى اتفاق المتحاورين والوصول إلى قاعدة مشتركة تحدد المنافع والمصالح للجميع ولا أعني هنا اقتسام الكيكة كما حدث لأحزاب الحوار الوطني والذي بسببه تمت زيادة مقاعد البرلمان في سابقة خالفت قواعد الانتخاب لتمثيل القواعد التي من حقها أن تلتقي بمن انتخبته لتعرض عليه مشاكلها واحتياجات المنطقة التي يمثلها ليتم عرضها من خلال برنامج كلي في التنمية والتطوير وإدخالها في برامج واستراتيجيات الدولة للتنمية والتطوير ودلالة فشل هذا التمثيل حتى في إطار فشل المفاهيم الديمقراطية السطحية خروج واحد وستين عضواُ من البرلمان عندما أجاز البرلمان قانون الانتخابات بأغلبية المؤتمر الوطني الميكانيكية وهذا من حق المؤتمر الوطني ما دام الأحزاب وافقت على المشاركة في برلمان تقول أن الانتخابات التي جاء عبرها مزورة ولعلها بمشاركتها اعطت البرلمان الشرعية لتمثيل الشعب ولو قلنا أن الشعب لم ينتخب هؤلاء فالمشاركون من الأحزاب لم ينتخبهم أحد وكما يقولون (هم في الهوى سوا) .
في اليومين الماضيين ظل الحديث يدور حول الحوار وما يسمى بلجنة الـ (52) ود. الجزولي دفع الله والمهنيين والدعوة للحوار بين المهنيين والحكومة للوصول لاتفاق يجنب البلاد مخاطر التمزق والانهيار, الحقيقة يظل التساؤل مطلوباً حول ماذا يدور الحوار حول سقوط الحكومة أو استمرارها ؟
السؤال الملح أن المحتجين من الشباب يطالبون بسقوط الحكومة ولا شئ غير ذلك لاستعمالهم الشعار ( تسقط بس ) وهذا يعني لا شئ غير السقوط ويبقى السؤال الملح ثم ماذا بعد ؟
المؤيدون للحكومة اطلقوا شعاراً مضاداً (تقعد بس) ونكرر السؤال ؟ وصديقي يقول لماذا اختاروا تقعد ولم يختاروا تجلس؟  قلت له كثيرون لا يعرفون الفرق بين قعد وجلس كما قال العقاد ولكن من حيث الإيقاع والموسيقي تقعد هي الانسب .
المهم إن الكثيرين يخشون عواقب الحوار غير المؤسس والذي تكون عواقبه اقتسام كيكة السلطة لندخل في الحلقة المفرغة وتكون كل الاهداف المرجوة من التغيير ذهبت أدراج الرياح .
الذين يريدون تقدم الصفوف عليهم أن يعدوا برامج محددة قصيرة الأجل تنقذ البلاد من الانهيار الوشيك ثم وضع برامج واستراتيجيات لنعيد الحياة الاقتصادية في البلاد إلى مسارها الصحيح ونبعد من أوهام أننا على مشارف لبس العقالات وركوب الفارهات وقضاء الليالي في كهوف الليل في باريس التي تقتل المروات .
الدين الإسلامي لا يعارض الحريات ولا يقبل الخروج عن الإنسانية ولا مجال في حياة أهل السودان للخروج عن القيم الإنسانية ولا الشرائع الدينية ومن أراد ذلك لن يجد له مؤيد ليس بين المسلمين وحدهم بل بين كل أهل الديانات حتى اصحاب العقائد والمثل التي لا ترتبط بدين سماوي .
لكل ذلك لا نخشى على أهل السودان من العلمانية ولن يقبل السودان أن تكون الحياة مادة فهم يعبدون الله أو يطيعون الكجور.
الدين الإسلامي ليس له مُلاك يوزعونه على الناس فهو دين الجميع من يتعبدون به أو من يستفيدون منه في تحقيق النظريات والاكتشافات لأن القرآن فيه كل شئ إذا تدبرناه وبحثنا فيه ففي كل حرف علم والله وحده العليم . نكتب بس .                          

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير