الثلاثاء, 12 مارس 2019 03:54 مساءً 0 132 0
قراءة تحليلية
قراءة تحليلية

العلاقات السودانية الأمريكية في حضرة الوفد البرلماني الأمريكي الزائر

 

وفقاً للأعراف والتقاليد الدبلوماسية تتشكل العلاقات الدبلوماسية بين الدول والشعوب في مسارين مسار متفائل وآخر متشائم , المسار المتفائل موضوع القراءة ينهض وينشط في ثلاثة مرتكزات محور العلاقات الطبيعية النمطية  المتعارف عليها ضمن منظومة اساسيات العلاقات العامة ثم محور العلاقات التكتيكية ثم محور العلاقات الإستراتيجية  المقتدرة والأخيرة تعتبر من أرقى وارفع انواع العلاقات الدبلوماسية بين الدول والشعوب فالوزارة والسفير والسفارة في  بلدان دول العلاقات الاستراتيجية المقتدرة قائمة على مبدأ أخلاقيات الدبلوماسية المتقدمة بمعنى انك تدير وتحافظ على مصالح الطرف الثاني في بلدك اكثر مما يتصور هو وحالة عدم التصور هذه تمثل قيمة مضافة لمكتسبات العلاقات الدبلوماسية المقتدرة فالولايات المتحدة الامريكية تعد أبرز دول العالم المتقدم اهتماما بمشاريع وفلسفة ومفهوم الدبلوماسية المتقدمة ولكن وفق دراسة جدوى بالغة الدقة في الاساسيات والمسارات وممسكاتها وفي الارقام وكفاءتها وكفايتها وقدرتها على النمو المتجدد والاستمرارية وفي هذا السياق نلحظ بوضوح عبر حقب الحكومات الوطنية المتعاقبة بان العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة الامريكية ظلت على الدوام في خط العلاقات التكتيكية والريبة الزمنية وليست المزمنة بالطبع والسبب الجوهري هو اصرار الطرفين النظر للعلاقة الثنائية وغير الثنائية من منظور أيدلوجي متشدد وسياسي متشادد لخلل ما في مركز توازن واتزان مفاهيم تبادل المصالح هذا بجانب الفشل الكبير في ادارة مشروع حوار الحضارات بين الشعوب والدول وتوجهاتها فهو مشروع استراتيجي اهميته نابعة من انه يمثل فضاء واراضين خصبة جاذبة لكافة أنواع ومهارات الفلاح والفلاحة السياسية والدبلوماسية المنتجة لألوان من حاصلات تبادل المنافع والمصالح الشريفة وهنا ينهض اكثر من شاهد يعبر عن ثمرة العلاقات الثنائية المحترمة بين السودان والولايات المتحدة الامريكية شواهد على مستوى القروض والمنح والمعونات تحول بعضها الى وثيقة شعبية وقلادة شرف على الجبين والجيد كما الشق وزمامه أبورشمة تماما ولكن أكثر الناس لا يشكرون وبعضهم محتقرا للمعروف صغيرا وكبيرا ومما يؤسف له في السياق وفي مجال تبادل المنافع والمصالح سمعت ذات مرة متحدثا ممن تلقوا تعليما عاليا بالولايات المتحدة الامريكية يعترف بان أكثر من ألفي من حملة شهادات عليا من السودانيين فقط في الثمانينات درسوا بالولايات المتحدة الامريكية وبدعمها المباشر هذا بالإضافة الى المتمتعين بوثائقها المدنية والسياسية ولكن دور هؤلاء ورد جميلهم بتعزيز العلاقات بين البلدين متواضع للغاية وبعضها متواطئ وأخر متآمر عديل وإلا ما هو المنطق والمبرر الفكري والسياسي والأخلاقي جعل الخطاب الإعلامي والسياسي يذهب يوم ما في اتجاه امريكا روسيا قد دنا عذابها واليوم يتحول الأمر دراماتيكيا الى دنا عذوبتها وأمريكا نفسها تناصب السودان اقسى وأقصى درجات الخصومة السياسية قبل ان تتحول اليوم الاوضاع برمتها الى نقطة الحوار والحوار الاستراتيجي الذي قطع أشواطا بعيدة في كافة مساراته فمرحبا بالوفد الامريكي البرلماني الزائر فالحديث عن وفد برلماني يعني الحديث عن الشعب الامريكي فمرحبا بالشعب الامريكي الصديق ملهم الشعوب في الحضور والتحضر والحضارة الانسانية ادارة النوع والتنوع السياسي والاجتماعي نموذج مرحبا بالحوار الصادق الشفاف جسرا للعلاقات الثنائية الاستراتيجية فمرحبا بالحوار والتفاوض بذات الدرجة لبناء جبهتنا الداخلية بوصفها من اهم الاهتمامات الامريكية واصدقاؤها.  

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير