الاربعاء, 13 مارس 2019 02:38 مساءً 0 287 0
ايام وليالي
ايام  وليالي

الرحلة الأخيرة.. مأساة إنسانية

إنها مأساة إنسانية.. رحلة أخيرة للطائرة الإثيوبية المنكوبة.. أحزان كثيرة ودموع غزيرة خلفها تحطم الطائرة الإثيوبية.. ست دقائق فقط بين ضجة الحياة وصخبها وبين الموت..خيط رفيع بين الحياة والموت.. كم كان منظر اشتعال النار مفزعا ومخيفا والطائرة تتحطم على الأرض.. لم ار على ارض الحادث غير فردة حذاء لم تلتهمها النيران وبقيت وحيدة شاهدة على المأساة.
وكل يوم تتكشف حقائق وقصص جديدة  عن الحادث وعن الضحايا وتتجدد الأحزان.. الحزن ليس في إثيوبيا وحدها التي توشحت بالسواد وعاشت يوما وأياما بعده يلفها حزن عميق.. طاقم الطائرة الذي قضي نحبه ومن بينهم الكابتن الشاب ومساعده والمضيفات الجميلات الأنيقات.. الحزن كان شاملا وعالميا.. فالضحايا من بلدان عديدة..من السودان ومصر والسعودية وكينيا وروسيا وأوروبا  وإثيوبيا..
الباحثة المصرية الشابة دعاء  أرسلت رسالة قبيل سقوط الطائرة قالت فيما معناه ما اقرب الموت.. دعاء  استشهد معها خمسة مصريين(سيدتين وثلاثة رجال) لقوا حتفهم منهم ثلاثة من العلماء المصريين في وزارة الزراعة وكانوا في طريقهم الى نيروبي في مهمة علمية عن التحسين الوراثي للانتاج الحيواني والنباتي  هناك.. ومن بين الضحايا العالم المغربي حسن السيوطي المتخصص في  الفيزياء النووية  وهو أستاذ وباحث  ورئيس شعبة بكلية العلوم بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وقد سافر الى نيروبي للمشاركة في ندوة علمية.
وفقدت الامم المتحدة 19شخصا من موظفيها في اكبر خسارة تشهدها المنظمة منذ سنوات.. ويتبعون لخمس وكالات وهيئات تابعة للأمم المتحدة.. ومن بينهم السودانية الموظفة بالأمم المتحدة الشهيدة نادية ابوبكر.. وهناك شهيد سعودي بين ضحايا الطائرة يعمل في مجال الاستقدام.
مقطع الفيديو القصير الذي تم تصويره قبيل لحظات من سقوط الطائرة كان محزنا بحق.. الركاب والمضيفات يستخدمون أقنعة الأوكسجين وهناك طفل صغير يصرخ باستمرار.. لقد مكنتنا التكنولوجيا ان نشاهد ما لم يكن ممكنا مشاهدته طوال عقود.. من بين الركاب الشابة المصرية دعاء التي قالت كلمتها الأخيرة...
وهناك من نجا من الموت بسبب تأخره عن اللحاق بالطائرة.. فقد كتب الله النجاة لشخصين احدهما مصري الجنسية لم يلحقا بالطائرة..المغفرة والرحمة للشهيد هشام ابو الكلام ونادية ابو بكر وكل الذين انتقلوا الى رحمة الله في حادث الطائرة المأساوي.. ولكن الحياة أبقى ولم تتوقف فما تزال الطائرات في رحلات صعود وهبوط في كل مطارات العالم.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير