الخميس, 28 مارس 2019 02:02 مساءً 0 295 0
ايام وليالي
ايام وليالي

وزارة الثقافة والشباب والرياضة

في رأيي أن ضم وزارة الثقافة مع وزارة الشباب والرياضة كان قراراً صائباً.. وفي عهد الحكومة الائتلافية في عام 2005 اقترحت الحركة الشعبية أن تكون الثقافة والشباب والرياضة وزارة واحدة أو وزارة للترفيه.. وتولى تلك الحقيبة الوزارية الجديدة الأستاذ محمد يوسف عبدالله الذي لم يكن وقتها وجهاً معروفاً للكثيرين.. وقدم من جنيف لتسلم الوزارة في مفاجأة للكثيرين.. وَقد عرف عنه خبراته الواسعة في مجال العون الإنساني.. وتم تعيين الأستاذ عبد القادر محمد زين وزير دولة.. والأستاذ الشاعر صديق المجتبى وزير دولة ثم تم تعيين الأستاذ محمد أبوزيد مصطفى وزير دولة أيضاً وتعيين الدكتور أمين حسن عمر وزير دولة بعد ذلك خلفاً للأستاذ عبد القادر محمد زين والأستاذ صديق المجتبى.. وتم تعيين الأستاذ عبد الهادي محمد خير وكيلاً للوزارة الجديدة.. ورغماً عن عدم الرضا الذي أبداه منسوبو وزارة الشباب والرياضة عن هذا الدمج وكذلك منسوبو وزارة الثقافة إلا أنني وبحكم المتابعة وكنت مديراً للإعلام والعلاقات العامة في الوزارة وجدت أن الوزارة كان أداؤها أفضل وأكثر فائدة.. وربما يكون الأستاذ محمد يوسف قد جنح نحو الثقافة قليلاً بحكم ميوله إلا أن الشباب والرياضة كان لها نصيب ملحوظ في النشاط المحلي والخارجي.
اهتم الأستاذ محمد يوسف بمعرض الخرطوم الدولي للكتاب.. وكانت الدورة الأولى للمعرض في عام 2005 ناجحة جداً بمشاركة عدد كبير من دور النشر العربية.. ومازال المعرض مستمراً سنوياً حتى الآن.. وركز الأستاذ محمد على إدارة التنوع الثقافي وأكد أن مشكلات الحروب في السودان والوحدة الجاذبة يمكن أن تتحقق من خلال التنوع الثقافي للإثنيات المتعددة في السودان.. وقطع في ذلك المشروع شوطاً بعيداً.. ونجحت الوزارة في عقد أكثر من اجتماع سنوي للمجلس التنسيقي لوزراء الثقافة والشباب والرياضة الولائيين.. كما اجتهد الوزير محمد في أن يتحول المقر القومي للمعسكرات إلى مدينة للشباب.. كان هناك انفتاح ثقافي وشبابي ورياضي واسع مع العالم الخارجي.
لقد تذكرت هذه التجربة وأنا استعرض حال وزارة الشباب والرياضة التي تحولت إلى مجلس أعلى للشباب والرياضة.. وكنت أحسب أن تبقى وزارة كاملة الدسم معنية بأمر وشؤون الشباب والرياضة والرياضيين في البلاد.. والعمل على تعزيز دور الشباب في المجتمع والأخذ بيده من معاناة العطالة والبطالة إلى ساحات العمل والإنتاج والإبداع.. وها نحن الآن نكتوي بمرارة (مرارة) الشباب وهم يواجهون أوضاعاً متردية ومستقبلاً مجهولاً.. دفعهم إلى التظاهر والخروج إلى الشارع.. وكل ذلك بغياب دور هذه الوزارة المهم الذي لن يستطيع أن يقوم مقامه جسم آخر مواز له في ظل التقاطعات الحزبية والجهوية.. إلخ
مازلت أتمنى أن تعود وزارة الشباب والرياضة إلى سابق عهدها وأن تدمج مع وزارة الثقافة الاتحادية.. وأن تدمج الوزارتان معاً فتعود وزارة الثقافة والشباب والرياضة وزارة واحدة.. لعل فيها تكون حلول كثيرة  للقطاعات الثلاثة المهمة الشباب والرياضة والثقافة.. وحتى ذاك الحين أتمنى للشاب الرياضي أبوهريرة حسين التوفيق في منصبه الجديد أميناً عاماً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة الاتحادي فربما يكون الخير على يديه.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير