الأثنين, 12 مارس 2018 11:41 صباحًا 0 1 0
في استطلاع أجرته (أخبار اليوم):قراءة تحليلية: هل تخطط بعض الدول العربية لضم إسرائيل للجامعة في المرحلة القادمة؟
في استطلاع أجرته (أخبار اليوم):قراءة تحليلية: هل تخطط بعض الدول العربية لضم إسرائيل للجامعة في المرحلة القادمة؟

(ميون دود) سفير دولة جنوب السودان: لم ترد الجامعة العربية حتى الآن على طلب انضمامنا كمراقب

قراءة تحليلية  واستطلاع : تاج السر  بقادي

 

وجدت خطوة حكومة دولة جنوب السودان الممثلة في التقدم بطلب للجامعات العربية للانضمام كمراقب كما أوضح المسئولين الرسميين اهتماما واسعا في الساحة السياسية داخليا وخارجيا وعلى الرغم من أن الخطوة في ذاتها طبيعية في ظل وجود ترحيب عقب الانفصال من الجامعات بضم دولة الجنوب لها الا أن تأخير الطلب وظهور الحوجة للانضمام في هذا التوقيت بصفة خاصة امر مثير للاهتمام.
علاقة الجنوب بالدول العربية قبل الانفصال كانت موجودة مع عدد من الدول حيث ظل الرئيس الراحل معمر القذافي على صلة بالراحل د. جون قرنق وكما أن قادة اليمن الجنوبي كانوا اصدقاء للراحل ايضا لاسيما وأن اليمنيين الجنوبيين كانوا اشتراكين في توجههم الايدولوجي بل وان علم الحركة الشعبية والذي تحول الى علم الجمهورية الان هو علم اليمن الجنوبي فقط أضيف اليه اللون الأسود ليعبر عن المشاعر الجنوبية. وسبق (للبيض) وهو أحد رموز جنوب اليمن السياسيين وقادتها قبل الإندماج ان نعي الراحل قرنق في مقالة مشهورة وذكر بأنه قابل الراحل د. الترابي في ليبيا وطلب منه الاخير برفع يده عن جون قرنق كما أن دولا خليجية كانت تدعم الراحل بالسلاح اذن الجنوب يمتلك رصيد من العلاقات مع عدة دول غير مصر في التواصل الصداقة والمصالح ولكن يبقى السؤال لماذا تأخرت دولة الجنوب في طلب الانضمام وحتى كمراقب ولماذا تم الأمر على هذا النحو؟
الحالة العربية الخليجية المتسارعة الان نحو التطبيع مع الدولة العبرية والتي أصبح يتحدث عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي (نتنياهو) في كل مناسبة والتي أصابته بالدهشة حيث ظل يقول (بأن ما تشهده اسرائيل من تطبيع غير معلن مع عدد من الدول العربية جعل الكل يفكر في عدونا المشترك ويقصد بذلك (ايران) ثمة هنالك مشروع حيوي تسعى دولة خليجية في البدء فيه وهو يقع على مسافة ليست ببعيدة عن حدود وسماء الدولة (العبرية) ولعلها في هذا الشأن قالت كلمتها بوضوح عندما كان هنالك مشروع لانشاء جسر يربط بين مصر والسعودية واعتبرت ذلك مهددا لأمنها ولكن وبعد زيارات كانت سرية وكشفتها وسائل الاعلام الاسرائيلية نفسها لبعض المسئولين رفيعي المستوى من بعض دول الخليج تنازلت اسرائيل عن ذلك لربما ولبعض الشروط.
ومن هناك فان هنالك عدة سيناريوهات:
•تلقت اسرائيل الوعود بدخول الجامعة العربية بكامل العضوية او لربما كمراقب في سبيل تأمين هواجسها من العداء العربي.
• هذه الخطوة ستتم بعد اعلان بنص الدول التي تتعامل سريا معها في التطبيع الكامل وتبادل التمثيل الدبلوماسي معها.
•هذه الخطوات ايضا ستمهد الطريق لمد مياه النيل الى تل أبيب لتحقيق الحلم اليهودي في الشرب في مياه هذا النهر ومن هذه الوقائع تم تحريك حكومة سلفاكير بالتقدم بطلب الانضمام للجامعة العربية سواء بعضوية كاملة أو مراقب.. وسيقبل الطلب في الوقت المناسب..ومن بعدها ستبلور الرأي العام حول ضم الدولة العبرية للجامعة وهي مسألة وقت ليس إلا.. او عبر هذا السيناريو.
•الاتفاق على أن العدو المشترك هو إيران حزب الله. جماعة الحوثي تنظيم داعش.
•وفق هذه الرباعية المرعبة سنجد اسرائيل نفسها في اتون الجامعة في ظل التقاطعات والتجاذبات ولعبة شد الحبل التي تقوم بها الولايات المتحدة في المنطقة.
دخول الجنوب سيساهم في استعجال شق قناة جونقلي لما يسمى مشروع البحيرات الكبرى والذي سيعوض دولة المصب ما ستفقده من سد النهضة بل وسيمهد الطريق أمام توصيل المياه الى اسرائيل.
السودان لن يخسر شيء من دخول دولة الجنوب للجامعة العربية بقدر ما يساهم في توطين الثقافة العربية والإسلامية ونشر ثقافة حسن الجوار عبر الماعون العربي الجديد لدولة جنوب السودان.
ومع هذه القراءة سواء كانت موضوعية او غير ذلك فان اصطحاب آراء الاخوة الجنوبيين في هذا الامر مهم للغاية وقامت (أخبار اليوم) باستطلاع بعض الاخوة المقيمين بالخرطوم والذين تردد بعضهم في الحديث واكتفى بالقول بأنهم لا يعترفون بحكومتهم وبالتالي لا يتحدثون عن ذلك وأخرون قالوا ان عليها الاهتمام بالاهم من هذا الموضوع واخرين تحدثوا دون ذكر اسمائهم وبعضهم رفض التصوير وفي معيتنا هؤلاء من تحدثوا في هذا الصدد.
دانيال كوج
نحن كجنوبيين العلاقات مهمة ولكننا بعيدين عن العرب ومع ذلك ينبغي أن تكون العلاقات قائمة على مصالح الا أن الانضمام للجامعة غير منطقي لاننا أفارقة وبعيدين (شديد) عنهم حكومة الجنوب من ناحية دبلوماسية تريد فتح آفاق وهذا رأي  حكومة ولكني كمواطن جنوبي ليس هنالك مبرر للانضمام للدول العربية ولكن مع ذلك من حق جنوب السودان ان يبحث عن مصالحه.
دوستون جيمس   مواطن جنوبي مقيم في شمال السودان
نحن دولة مستقلة واستقلت حديثا أي دولة عندما تستقل تحتاج الى علاقات خارجية ويمكن أن تتطور علاقات مع أي دول أو دول. تقديم الطلب للجامعة العربية تم من قبل ولكنهم تراجعوا بفعل انضمامها لدول شرق افريقيا وهي معظمها غير مسلمة وليس لها وجود في الجامعة العربية. الانضمام للجامعة العربية لابد ان يكون بمشورة او مسح عام وبعدها نحدد انفسنا نحن كجنوبيين ونعرف ما هي العروبة هل هي عروبة لغة أم عرق اذا قلنا عروبة لغة نحن في الجنوب لدينا لغتين العربية والانجليزية الأخيرة هي الرسمية حسب الدستور وجامعة الدول العربية عندها شروط الانضمام من ضمن  الشروط هي ان تكون الدولة المنضمة مسلمة واللغة العربية هي الام وتكون هي لغة الدستور واذا رجعنا لجنوب السودان  نحن أفارقة وليسوا عرب وهذا يخالف لغتنا الانجليزية ويخالف الشروط الخاصة بالجامعة نحن بعيدين عن العرب والعمل في حد ذاته مناورات سياسية وليس له علاقة بالشعب الجنوبي عاوزين علاقات خاصة وثنائية لان هذا شيء طبيعي كما هو مع السودان الأم ومصر واذا كانت العلاقة اقتصادية ما في مشكلة ولكن القرار الخاص بالانضمام مرفوض ونحن لدينا لهجات محلية كقبائل وعادات وتقاليد خاصة.
د. سلفا قبريال – طبيب
انا كمواطن من دولة جنوب السودان الرأي رأي الحكومة لا رأي الشعب الجامعة لا تفيدنا في شيء (نحن في افريقيا والفينا حاجة حنلقى من العرب شنو) نحن ليسوا عرب تكفينا أفريقيا وهذا قرار سياسي حكومي ولا يعنينا بشيء وهنالك مصلحة الخطوة لا نعلمها وربما قناة جونقلي والمستفيد من الأمر دولة أو دول وهي الوسيط  في المسألة وعاوزين الجنوب يدخل الجامعة لكي يتمكنوا من الجنوب وثرواته.
جيمس توريت شول
سلفاكير شكل حكومته مع مصر  ويوغندا وحاربنا القرار مرفوض نحن ليست لدينا مصلحة وجئنا للسودان وليست لدينا علاقة مع الجامعة العربية. الان الاسلحة  والدبابات تأتي من دولة عربية للحرب في الجنوب. الدخول للجامعة معناه اقامة علاقات مع سلفاكير وليس معنا كشعب جنوبي لأن سلفاكير يحاربنا ودخوله للجامعة معناه لا يريد السلام معنا نحن الان في مشاكل الأولى حل مشاكلنا.
مواطن رفض ذكر إسمه
هنالك دولة عربية أوقفت مشروع سد نمولي لتوليد الكهرباء وقدمت لحكومة الجنوب بدلا لذلك وابورات كهرباء وقامت حكومة الجنوب بتوزيعها على البيوت الوزراء ونحن كجنوبيين ما مستفيدين من مياه النيل ونحتاج للكهرباء في التنمية. المقصود من عضوية الجنوب في الجامعة حتى ولو مراقب هو حفر قناة جونقلي وقيام هذا المشروع سيحول المنطقة الى صحراء رغم انها الان هي مساحات واسعة صالحة للرعي والحفريات ستكون عبارة عن حائط عالي كمجري وهذا يقف سد امام حركة الثروة الحيوانية للوصول الى مجرى النهر الأصل بعد أن تجف السهول تماما وحينها ستهاجر الحيوانات البرية الى يوغندا وكينيا وستواجه الثروة الحيوانية مصاعب جمة لذا فان القبائل التي تعيش في هذه المناطق لن تسمح بقيام هذا المشروع وهنالك شيء مهم ايضا وهو أن الثروة السمكية الهائلة ستدمر لان الأسماك لن تجد بيئة صالحة للعيش والتكاثر لان المستنقعات توفر لها متعرجات لوضع بيضها وبالتالي سيفقد الجنوب ثروة عظيمة.
نيون قلوال- طالب
اذا كانت دولة الجنوب تسعى من خلال سعيها الارتباط بالجامعة العربية من أجل المنفعة هذا شيء مفيد ولكن اذا كانت النظرة جغرافية او ثقافية لا تنفع لان جغرافيا لا يحق لها أن تكون ضمن دول الجامعة ومن ناحية ثقافية معظم الدول العربية ثقافتها ثقافة اسلامية ودولة الجنوب ثقافتها مسيحية وحتى ولو قلنا من منظور سياسي فالسياسة مرتبطة بالدين القرار في حد ذاته غير ايجابي وهو سلبي.
متحدث رفض ذكر اسمه
في رأيي  اذا كنت في البيت غير مرتاح تذهب للجيران هذا هروب من الواقع. الخطوة غير مناسبة وغير موفقة واذا كان هنالك استقرار في الجنوب يمكن أن تكون هنالك مصلحة ولكن في ظل هذه الاوضاع لمصلحة من ؟ وكان لابد من أخذ رأينا كجنوبيين قبل أن نقبل على هذه الخطوة وعلى الاقل يكون هنالك اجماع والرأي ليس للحكومة وحدها.
سفير دولة جنوب السودان- الاستاذ/ ميون دود في إتصال هاتفي مع سفير دولة جنوب السودان رد في حديث مقتضب. قدمنا طلب الانضمام كمراقب وحتى الان لم يصلنا رد رسمي وليست لدينا أي معلومات جديدة في هذا الشأن.
د. الطيب زين العابدين
مركز الدراسات الافريقية والآسيوية جامعة الخرطوم أنا أستغرب لخطوة جنوب السودان في المحاولة لدخول الجامعة العربية على الرغم من أن (ألور) قال نحن نسعى لنكون مراقبين وليس أعضاء وبالتالي يريدون عضوية شكلية لا أكثر من أن تكون كاملة ولعله في ذلك الحرص على علاقات مميزة مع العالم العربي خاصة مصر التي بدأت تعمل علاقات قوية مع حكومة جنوب السودان وترسل لهم السلاح رغم قرار مجلس الأمن الخاص بعدم ارسال سلاح الى جنوب السودان لانه يزيد من حدة النزاع الموجود نأمل في عمل استثمارات هنالك بدلا عن ذلك.
الحكومة في الجنوب اختارت وقت غير مناسب للدخول وذلك لعدم وجود استقرار سياسي واذا كانت هناك رغبة عليهم ان ينتظروا حيث أن الحكومة الان مهددة بالتغيير في أي وقت واحتمال تكوين حكومة تكنقراط. كما أني استغرب لماذا ترفض الجامعة العربية طلب حكومة الجنوب وما هي أسباب الرفض وهنالك دول غير عربية وغير مسلمة أعضاء مثال يوغندا ونيجيريا. ليس هنالك سبب يمنع قبول طلب الجنوب.
خاتمة
يبقى الاخوة في دولة جنوب السودان حكومة وشعبا في انتظار قرار الجامعة العربية والمتوقع الموافقة عليه من خلال جملة قراءات أفردها الجنوبيون أنفسهم وأخرى كمؤشرات على سطح الساحة السياسية ويبقى ما حدثني به أحدهم انه شاهد كاريكاتير على الفيس بوك صورة للرئيس سلفاكير يتقدم بطلبه ويستلمه منه خليجي يلبس عقال ويقول له تفضل حيث داخل الجامعة (نيران مشتعلة اللهب..).


 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة