الأثنين, 12 مارس 2018 11:46 صباحًا 0 1 0
(أخبار اليوم) تحاور السفير حسن عابدين في إفادات جديدة
(أخبار اليوم) تحاور السفير حسن عابدين في إفادات جديدة

نعم لابد من مراعاة موضوع الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان كفكرة ومبدأ

  لا أظن أن علاقاتنا بالغرب وأمريكا سوف تتغير كثيرًا ولكن

في رأيي أن هذه الدول سوف تبحث عن مصالحها في المنطقة الأفريقية قريبًا

حوار: ماجدة عدلان

شكل موضوع العلاقات مع الغرب وأمريكا نقطة ارتكاز قوية لأهمية هذه العلاقات للسودان ومستقبله السياسي والاقتصادي، إضافة إلى محاولة استشراف المستقبل وتوطيد هذه العلاقات المهمة لمصلحة السودان أولًا ولإثراء المصالح المتبادلة اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا؛ لأن هذه العلائق تدخل في كل شيء، ولأهمية هذه الحوارات وتواصلها ولإعطاء وصفة سحرية لمواصلة الحوار استنطقنا السفير حسن عابدين لما له من خبرات تراكمية عالية في إطار عمله الدبلوماسي لوقت طويل جدًا.

{ سعادة السفير حسن عابدين ندلف مباشرة إلى التحديات التي تواجه الحزب الحاكم بالذات موضوعات الحريات والديمقراطية والمؤسسية؟
نعم، تبدو هذه التحديات كبيرة لكن الأمل معقود ولو أن المهمة تبدو صعبة لنظام قديم بعد انتخابات 2020م كونه سيتخلى عن الأفكار القديمة والمشروع الحضاري والدولة الإسلامية بتكوين نظام ديمقراطي كامل الدسم بدون معتقلات وبحريات أساسية وبرلمان حقيقي يحاسب السلطة حسابًا عسيرًا ولا يبصم على قراراتها وسياساتها، لابد أن يكون برلمانًا حقيقيًا لأن البرلمان الموجود هو نسخة أخرى من الحزب الحاكم، لكن السؤال هو إذا جرت انتخابات نزيهة هل ستكون بنفس أحزابنا الحالية وبنفس قيادتنا الحالية وبعضها قد بقي على رأس هذه الأحزاب لما يقارب الثلاثين عامًا أو يزيد، وبعضها وصل إلى خمسين عامًا مثل قيادات حزب الأمة وقادة الحزب الاتحادي والحزب الشيوعي، وبكل أسف لا نرى مكانًا للشباب في هذه الأحزاب، وليس لدينا بدائل لذلك أنا لست متفائلًا وتجدني متشائمًا لأن الانتخابات لن تأتي بجديد، ولكن من الممكن أن تكون في الانتخابات التي تليها وجوه جديدة بحكم حركة التغيير العادية.
{ ربما يعول البعض على تحسن علاقاتنا بأمريكا والغرب عمومًا خاصة في المرحلة القادمة؟
أرى أن علاقاتنا بأمريكا ودول أوروبا لن تتغير كثيرًا وستبقى في ظل سياسات داخلية منغلقة على نفسها؛ لذلك يجب على النظام أن يكون متصالحًا مع مواطنين ومع نفسه ومتصالحًا مع الآخر خاصة في موضوعات الحريات والديمقراطية.
أضف إلى ذلك سابقًا كان المبدأ الأساسي هو المصالح المشتركة وأيضاً المبادئ المشتركة.
{ ربما يظن البعض أن هنالك بداية للأزمة السياسية مع أمريكا؟
بداية الأزمة السياسية بين السودان وأمريكا تشكلت في الشعارات السياسية وشعارات المشروع الحضاري الذي استعدى علينا العالم وتوترت علاقات السودان مع الغرب، ولكن لحسن الحظ بعد اتفاقية نيفاشا روجعت تلك القرارات وأصبح الجهد موجهًا نحو إصلاح ما خربته تلك الشعارات في العلاقات مع أمريكا، ولدينا أمل في استكمال مساعي التفاوض والجهود السياسية والدبلوماسية لأنه لا تزال هنالك بعض العقوبات التي أضرت بالسودان وبالحالة الاقتصادية والسياسية مثل بقاء السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
أضف إلى ذلك أن السودان يأتي في ذيل قائمة الاهتمامات الأمريكية وليس كما نعتقد نحن، رغم إحساسنا بأننا نملك موارد كبيرة وثروات إلا أن الطرف الثاني ليس لديه هذا الاهتمام وإنما هو مهتم أكثر بعلاقاته ومصالحه مع دول أخرى في القارة الإفريقية وذلك على المدى القريب والمتوسط، وإذا استقام الوضع ووصل السودان إلى نظام ديمقراطي لابد من احترام كامل للحريات وحقوق الإنسان.
 نتوقع أن تصل الدول الغربية وأمريكا وكندا للبحث عن مصالحها في المنطقة وهذا رأيي على المدى المتوسط والبعيد.
{ هل تظن أن تفعيل هذه العلائق مع هذه الدول عامة يحتاج إلى وصفة أو عصا سحرية لكسب هذه الجولات والحفاظ على الأقل على مصالحنا السياسية والاقتصادية خاصة بعد الأزمة الاقتصادية الكبيرة؟
أعتقد أنه لا توجد وصفة سحرية حتى تستقيم هذه المعاني وأقصد الديمقراطية والحريات ورعاية حقوق الإنسان، ولا أتوقع أن نكسب هذه العلاقات الحيوية مع هذه الدول حتى نبدأ بإصلاح أنفسنا وإصلاح حالنا بخلق نظام سياسي يرضى عنه ويقبله المواطن السوداني؛ لذلك أجد أن المدخل لعلاقات طبيعية ومتميزة مع العالم يبدأ بخطوة إصلاح أحوالنا الداخلية سياسيًا في المقام الأول لأنه يترتب على ذلك إصلاح حال اقتصادنا وما إلى ذلك.
{ إذن هل ما بيننا والغرب هي شعرة معاوية أقصد شجرة الحريات والديمقراطية خاصة أن هنالك منظمات كثيرة تضغط في هذه الاتجاهات؟
(حقو نلوم أنفسنا) في المقام الأول لأننا لا نريد أن نوفر لشعبنا هذه الحريات ونمارسها عمليًا وداخليًا قبل أن تفرض علينا من الخارج.
{ إذن ما رأيك في تكوين المجالس الرئاسية الخمسة وهل تستطيع أن تصلح الحال ولو قليلًا؟
المجالس الرئاسية سلبت مجلس الوزراء والقطاعات الوزارية صلاحيتها وسلطاتها، وأرى أن هذه المجالس هي تكرار للمؤسسية وتكرار لعمل القيادات، وفي النهاية فيها تركيز للسلطة والقرارات في مكان واحد.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة