الأثنين, 12 مارس 2018 11:50 صباحًا 0 1 0
آل ثاني في الخرطوم..زيارة المصالح المشتركة
 آل ثاني في الخرطوم..زيارة المصالح المشتركة

الأمين السياسي لحزب التحرير والعدالة القومي: دور قطر محوري وإيجابي في ملف السلام في السودان.. كما أنها أصبحت دولة مهمة في المحيطين الإقليمي والدولي

د.ربيع عبدالعاطي: الزيارة طابعها اقتصادي وسياسي وستبحث في الأزمة الخليجية والسودان مؤهل بما يملك لحلها

تقرير: الرشيد أحمد محمد
وصل البلاد مساء أمس الأول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في زيارة رسمية للبلاد تستغرق يومين يسلم خلالها رسالة للمشير عمر البشير رئيس الجمهورية من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وكان في استقباله بمطار الخرطوم البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية وسعادة سفير دولة قطر لدى السودان راشد بن الرحمن النعيمي.
من جانبه أكد وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور في تصريحات  صحفية أن زيارة وزير الخارجية القطري للسودان تاريخية ومن شأنها تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين البلدين في كافة المجالات.
وأضاف أن الجانبين سيجريان مباحثات تتناول القضايا الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بجانب سبل تقوية العلاقات وتعزيزها بما يخدم البلدين الشقيقين.
وقال غندور إن المباحثات بين الجانبين ستكون شاملة وتتعلق بكل الملفات التي تربط بين السودان قطر.
وقال: نرحب بمعالي الأخ وزير الخارجية في بلده وبين أهله، خاصة أن معاليه كلف بملف متابعة اتفاقية الدوحة لسلام دارفور.
وأشار غندور إلى أن السفير مصطفى عثمان إسماعيل مندوب السودان الدائم لدى جنيف حمل قبل أسابيع قليلة رسالة من فخامة الرئيس البشير إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر  تتعلق بالعلاقات بين البلدين.
مرت العلاقات القطرية السودانية بمراحل عدة خلال الـ(45) عامًا الماضية، وشكل التمثيل الدبلوماسي في البلدين دورًا محوريًا في تقدم ودفع العلاقات الأخوية بينهما، وساهم في ذلك التفهم الواسع من القيادات العليا في البلدين ورعايتهما وتوجيههما بتطور العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وخلال السنوات الماضية وبفضل اهتمام قيادتي البلدين شهدت العلاقات القطرية السودانية خطوات كبيرة في سبيل دعمها وتعزيزها وتفعيل التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ومجالات العمل الإنساني، وشهدت العديد من الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين بشكل مستمر لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات المتعددة.
ومن هنا تعتبر العلاقات السودانية القطرية علاقات محورية عميقة ذات طبيعة تكاملية أكدتها مواقف قطر المشهودة تجاه السودان وقضاياه، وتمثَّلت في تنسيق المواقف في المحافل الدولية والإقليمية، والزيارات المتبادلة، وغير ذلك من المشاركات على كل المستويات، إضافة إلى اهتمام قطر بالمسائل المتعلقة باستقرار السودان وإقرار السلام والتنمية، وعلى وجه الخصوص المبادرة القطرية بشأن قضية دارفور، وتتويج ذلك بالتوقيع على وثيقة الدوحة للسلام في الإقليم وما تبع ذلك من مشروعات الإعمار والتنمية عبر مبادرة قطر لتنمية دارفور.
اقتصاديًا تمثل الاستثمارات القطرية في السودان نسبة كبيرة من الاستثمار الخارجي من خلال المؤسسات القطرية، مثل بنك قطر الوطني، وشركة الديار العاملة في المجال العقاري، وشركة وِدام، وشركة حصاد العاملة في مجال المشروعات الزراعية، وشركة بروة العقارية، وقطر للتعدين، إضافة إلى مشاريع صلتك، ومشاريع التعليم فوق الجميع، ومشاريع متاحف قطر، وقطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، ومشاريع دارفور الخمسة ومشاريع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي في دارفور.
ويبلغ حجم الاستثمارات القطرية الحالية في السودان أكثر من ملياري دولار، ومن المتوقع أن تقفز إلى أكثر من 3 مليارات مع دخول قطاعات جديدة مثل شركة قطر للتعدين التي سوف تستثمر بأكثر من مليار دولار في هذا المجال.
علاقات أزلية
ويرى الأمين السياسي لحزب التحرير والعدالة القومي عيسى مصطفى أن زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مهمة بل بالغة الأهمية، حيث سيسلم خلالها رسالة لرئيس الجمهورية من أمير دولة قطر، ولفت إلى أنه حينما يأتي مبعوث رفيع المستوى في مقام نائب رئيس الوزراء بمثل هذه الرسالة فهذه دلالة على أهمية المحتوى وأهمية الزيارة، ثم إن الشيخ محمد بن عبدالرحمن نائب رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية يدير أهم الملفات في قطر ملف العلاقات الخارجية.
وتنبأ مصطفى بأن تشهد هذه الزيارة مباحثات ثنائية في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين ومناقشة العديد من الملفات الثنائية ومن أهمها حسب وجهة نظره ملفي  الاقتصاد والقضايا الإقليمية والدولية.
وقال إن أهمية الزيارة في تناول ملف القضايا الإقليمية والدولية و الأزمة الخليجية والتوترات التي تشهدها بعض الدول العربية، وربما يتم تناول الملف الأفريقي خاصة أن السودان دولة محورية في هذا الملف، وأضاف: هنالك قضايا كثيرة سيتم بحثها خاصة أن المحيط الإقليمي والدولي يعج بالكثير من التعقيدات، ولفت إلى قطر أصبحت دولة يصعب تجاوزها في أي شأن إقليمي ودولي؛ لذلك هذه الزيارة سيكون لها ما بعدها.
وتقدم الأمين السياسي لحزب التحرير والعدالة القومي بشكره لدولة قطر حكومة وشعبًا لدورها الرائد والمحوري والإيجابي الذي تقومه به في ملف السلام في السودان حتى كلل بوثيقة الدوحة للسلام في دارفور، كل هذا قامت به دولة قطر من غير مقابل، لا لشيء سوى مراعاتها لروابط الإخاء والعقيدة والحس الإنساني، وقطر من أكثر الدول مساهمة في صناعة السلام العالمي، ولن ننسى معروف الشقيقة  قطر.
وطالب بالمحافظة على العلاقات الثنائية والأخوية والأزلية والأبدية بالشقيقة قطر، وأن لا يسمح لأي كائن  كان  أن يعكر صفوها، وعدم التفريط فيها للمصلحة الوطنية على حد تعبيره.
زيارة سلام
القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور ربيع عبد العاطي أشار إلى أن الذي يربط قطر والسودان علاقة مستقبلية خاصة في ما يلي ملف السلام وتحقيقه في دارفور، وقال إن الزيارة تتصل بالسلام إلا أنها تجيء لتنسيق ورعاية المصالحة المشتركة بين البلدين اقتصاديًا وسياسيًا، وقال عبدالعاطي إن الزيارة ستبحث في وثيقة الدوحة وكذلك العلاقات الخارجية والأزمة الخليجية التي قال إن قطر لديها كامل الرغبة في تسويتها، والسودان مؤهل لحلها بما يملك من مقومات وقبول لدى أطرافها لإعادة الأمور إلى نصابها بين الإخوة الخليجين.
وعاد ليقول إن الزيارة ذات طابع سياسي وستكون من أجندتها وثيقة سلام دارفور وما تم فيها، وكذلك بحث الجانب الاقتصادي، وقال إن الزيارة لها طابع خاص بحكم ما يجمع البلدين من روابط وأواصر.
وعن هل لهذه الزيارة علاقة بتركيا وزيارة الرئيس التركي للبلاد، أبان عبدالعاطي أنها ذات طابع خاص وقائمة بذاتها، وهي ليست انعكاسًا لتلك الزيارة ولكنها متمركزة حول ما يجمع البلدين من علاقات ومصالح مشتركة وسبل تعزيزها.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة