الثلاثاء, 13 مارس 2018 11:30 صباحًا 0 1 0
زيارة مدير المخابرات المصرية.. الأمن والاقتصاد
زيارة مدير المخابرات المصرية.. الأمن والاقتصاد

نحو أفق اقتصادي

عبدالرازق الحارث

زيارة مدير المخابرات المصرية.. الأمن والاقتصاد

الزيارة التي قام بها الوزير عباس كامل مدير المخابرات العامة المصرية مدير مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي يرافقه وفد رفيع من المخابرات ولقاءاته الناجحة والمثمرة التي بدأت بالمدير العام لجهاز المخابرات والأمن الوطني الفريق صلاح قوش ووزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور ووزير الدفاع الفريق عوض محمد أحمد ابن عوف وختام مسك لقاءاته كان مع الرئيس عمر البشير، هذه الزيارة الناجحة للمسؤول المصري الرفيع تأتي بردًا وسلامًا على السودان ومصر مما يقوي العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.
وبلا شك يعتبر وصول مدير المخابرات المصرية للسودان مفتاحًا للتعاون الثنائي بين البلدين، فالمخابرات المصرية هي العنصر القوي في إدارة الدولة المصرية، ويحفظ التاريخ لمدير المخابرات المصرية الراحل اللواء عمر سليمان أنه ظل على قناعة راسخة بأن الأمن القومي للسودان ومصر مرتبط مع ببعضه، وظل يدير المخابرات المصرية بما يدعم ويقوي السودان من خلال لقاءاته المباشرة آنذاك مع الفريق أول مهندس صلاح قوش لأن الفريق قوش من رجال المخابرات الذين لديهم وعي أمني ومخابراتي.
الأمن القومي السوداني والأمن القومي المصري هما صمام الأمان للمنطقتين العربية والإسلامية والقرن الإفريقي، والزيارة ستسحب الشكوك التي ظللت العلاقات بين البلدين في الفترات السابقة وجعلت السودان لأول مرة يقوم بسحب سفيره من القاهرة.
وامتدت الاتهامات بين البلدين بسعي المخابرات المصرية لدعم المعارضة السودانية عبر إرتريا الأمر الذي دفع السودان لإغلاق حدوده مع إرتريا  ونشر وحدات من الجيش والدعم السريع على طول الشريط الممتد مع حدوده مع إرتريا.
التطورات السالبة دفعت الرئيس المصري السيسي للإدلاء بتصريحات مسؤولة عكست الوجه السياسي الحقيقي لمصر عندما أعلن في القاهرة أن مصر لن تتآمر أبدًا ضد السودان ولن توجه أي عداء تجاه أشقائها في السودان، ولعل تلك التصريحات والمياه الكثيرة التي جرت تحت الجسر جعلت العلاقات تمضي للأمام الأمر الذي دفع السودان لإعادة سفيره للقاهرة، وبعد أقل من 72 ساعة حط في الخرطوم مدير المخابرات المصرية.
هذه التطورات الإيجابية ستنزع فتيل الاحتقان السياسي والعسكري من كافة الجبهات وتفتح مسارات نحو التعاون الثنائي بين البلدين مما يخفف على الميزانية العامة، فالمعلوم أنه كلما تصاعدت الأحداث العسكرية وكانت هنالك حالة احتقان سياسي وعسكري انعكس ذلك سلبًا على حركة الاقتصاد والتعاون التجاري.
وكل المؤشرات تدلل على أن السودان ومصر سيمضيان سويًا نحو التعاون الاقتصادي والسياسي، وقد عبر عن ذلك الفريق أول عوض محمد أحمد ابن عوف وزير الدفاع عندما وصف العلاقة بين السودان ومصر بالمهمة والإستراتيجية، وشدد على ضرورة وأهمية التواصل بين الأجهزة الأمنية في البلدين، فالأمن القومي المصري يمثل أمن الأمة ومن الواجب حمايته، وهذا الواقع يحتم على مصر أيضًا القيام بأدوار من شأنها أن تحافظ على الأمن القومي للأمة العربية.
وأشار ابن عوف إلى أهمية تشكيل كتلة لحماية الأمن الإقليمي في ظل المهددات والتحديات التي تواجه تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة والإقليم وأهمية التنسيق وتبادل المعلومات لحماية الحدود واستلهام تجربة القوات المشتركة السودانية التشادية كنموذج حقق نجاحات في جوانب مقدرة، ورد عليه مدير المخابرات المصرية اللواء أمن اللواء عباس كامل بأن التحديات الكبيرة في المنطقة تفرض علينا التواصل وسرعة الاستجابة للأحداث والمواقف ومعالجتها بحيث لا تصبح معوقات تؤثر على العلاقات بين البلدين.
وصفوة القول أن الزيارة ناجحة لأن الأمن والاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة، والخرطوم والقاهرة شعب واحد في بلدين، ويمكن أن يكون هنالك تكامل بين البلدين سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، فنحن كما يقول المثل المصري (ولاد النهار دا).

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة