الأحد, 21 ابرايل 2019 02:54 مساءً 0 144 0
قوى التغيير والمهنيين سباق السلطة .. والتحول الديمقراطي
قوى التغيير والمهنيين سباق السلطة .. والتحول الديمقراطي

الخرطوم : الهضيبي يس
علي نحو مفاجئ ودون سابق إنذار أعلن تجمع المهنيين السودانيين الغاء مؤتمره الصحفي المزمع عقده اليوم (الأحد) بغرض الإفصاح عن ابرز الأسماء التي سوف تتولي الحقائب الوزارية خلال الفترة الانتقالية.
الخطوة التي لم تكن متوقعة من قبل وسائل الإعلام والصحف داخليا وخارجيا ، حيث ان التجمع الراعي الرسمي لعملية المواكب والتظاهرات التي انتظمت الشارع السودان لنحو أربعة أشهر لتتحول لثورة استطاعت الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير بعد حكم دام ثلاثين عام.
دخول تجمع المهنيين في خلافات مع بعض الأحزاب والقوي السياسية كتحالف الحرية والتغيير الذي يضم أحزاب المؤتمر السوداني – البعث العربي – الشيوعي – الاتحادي الموحد وعدد من التيارات والفصائل الدارفورية الأخرى.
ووفق لما توفر لـ(أخبار اليوم) من معلومات فان الفترة الانتقالية التي وضعها المجلس العسكري الانتقالي وهي مده العامان محل تحفظ لهذه الأحزاب التي تري بأنها غير كافية لإحداث إصلاحات علي مستوي قضايا كبيرة تتصل بالدولة وماتسبب فيه نظام الرئيس السابق عمر البشير من خراب سياسي واقتصادي يحتاج لنحو أربعة سنوات لعلاجه.
كذلك ضمان عدم تكرار تجربه انتفاضة ابريل من العام 1985 وترك زمام الأمر علي الغالب لـ(العسكر) حيث يستوجب التوافق علي نسب محدودة تضمن المناصفة الدستورية مابين الفئة المدنية والعسكرية.
بينما يتفق كل من تحالف قوي الحري والتغيير – وتجمع المهنيين السودانيين حول نقطة جعل الحكومة الانتقالية لفترة القادمة بالسودان مدنية صرفة بعيدا عن اي شراكة عسكرية مع الاحتفاظ فقط ببعض المناصب ذات الطابع العسكري كوزارة الدفاع والداخلية وتشكيل حكومة مدنية تتسم بمعايير الكفاءات المستقلة والخبرات السودانية كلا في مجاله.
قياده المهنيين التي تعتبر نفسها هي صاحبة الموقف الأقوى علي الأرض بقيادتها لاعتصام عند مقر وزارة الدفاع " القيادة العامة " وهو الموقع الذي تحول في نظر الكثيرين لرمز سياسي استطاع من خلاله السودانيين التخلص من نظام جثم علي صدورهم لسنوات.
تلك النظرة ربما تجعل موقف التفاوض اقوي بأحقية تكوين الحكومة المدنية وتسميه رئيس الوزراء وبقية الحقائب الوزارية التي ماتزال تخضع لمزيد من التشاور حسب مصدر موثوق تحدث لـ(أخبار اليوم) مفضل حجب أسمه بان عملية التشاور تلك واحده من أسباب دواعي تأجيل المؤتمر الصحفي لإعلان قائمة التجمع للرأي العام .
ويقول القيادي بالحزب الشيوعي السوداني وعضو تحالف قوي الحرية والتغيير في أفاده لـ(اخبار اليوم) ليس هناك خلاف من وراء عملية تأجيل المؤتمر الصحفي من قبل تجمع المهنيين وقوي الحرية والتغيير ، انما فقط ما تم لدواعي مزيد من التنسيق المشترك حيث سنخرج لراي العام في جسم موحد ووفق رؤية واحده تم التوافق عليها مابين المهنيين -  قوي الحرية والتغيير.
ويضيف يوسف لن نستعجل في الكشف عن رؤيتنا حيث نقف علي كل الخطوات والاستماع لكل القوي السياسية في إطار الهم العام الباحث عن وضع رؤية سياسية شاملة بغرض تصحيح كل الأفعال والأعمال التي قام بها النظام السابق خلال الثلاثين عام الماضية .
عدد من المراقبين لأوضاع المشهد السياسي السوداني ان حال أقدام تجمع المهنيين السودانيين علي إعلان حكومة من طرف واحد ما هو الا محاولة للجوء الي سياسية فرض الأمر الواقع وفق لمقتضيات الأرض وقياده الشارع دون مراعاة لوضعية بقية الأحزاب والقوي السياسية الأخرى ما قد يؤثر مستقبلا في أحداث شرخ سياسي جديد والتكريس لانقسامات التي تولد الخلافات مجددا.
بالمقابل ما يزال يتمسك المجلس العسكري الانتقالي بموقفة القائل " انه علي استعداد بالاستماع الي رؤية ومقترحات القوي السياسية كتحالف قوي الحرية والتغيير وتجمع المهنيين بخصوص الحكومة المدنية ، ولكن هذا لا يعني فرض تلك الرؤية علي سيادة السلطة الانتقالية في البلاد" هذا الموقف ربما قد يشير الي وقوع صدام مستقبل بين قياده المجلس العسكري وتلك القوي السياسية المعارضة حسب ماذكر المراقب والمحلل السياسي عبدالرحمن عبدالمعطي لـ(اخبار اليوم) علي كل طرف من هذه الاطراف الدفع بتنازلات لصالح التوافق حول نقطة مشتركة حتى لاتنشب خلافات تكون بمثابة عائق وعقبة كئود في وجه تحقيق التحول السلمي للسلطة والدولة المدنية المنشودة.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير