الاربعاء, 21 أغسطس 2019 02:34 مساءً 0 117 0
أخبار اليوم بنهكة مدنية.. وسطر جديد بين البلدين السودان وجنوب السودان
أخبار اليوم بنهكة مدنية.. وسطر جديد بين البلدين السودان وجنوب السودان

بقلم: استيفن لوال نقور
هكذا عهدنا صحيفة أخبار اليوم في تناول أخبار السودان العملاق من حلفا حتى نمولي، نعم هذه الصحيفة تناولت كل الأخبار من جميع أنحاء البلاد وعكست آراء كتابها للعباد وباتت الصحيفة متميزة بأركان حربها من الصحفيين والصحفيات.
وهدفها سامٍ وهو التحذير من الشر التي يحاك ضد البلاد والعباد، الصحفية لم تكل ولم تمل في عكس ما هو واقع معاش وما هو يثقل كاهل المواطن بتحذيره من السلوك الشاذ في المجتمع.
قلت ذلك وكلي إيمان بصاحبة الجلالة الصحافة الحرة المتناهية التي انطلقت فقط من أجل السودان وجنوب السودان، لاحظت ذلك منذ أمد وكانت لي علاقة وثيقة في مجال الصحافة بالصحفي المتميز الراحل عادل البلالي، وكنت في الغالب استعين به لمعرفة الأهم لخدمة البلدين السودان وجنوب السودان، فذلك يشعرني بأننا شعب واحد وجدانياً ننشر الحب والسلام  والمودة ونترجم مفهوم التعايش والتواصل بين قبائل التماس في البلدين السودان وجنوب السودان.
كان الفذ صاحب القلم الحر رجل يعرفه كل من يلتقي به أستاذي ومعلمي في الحقل الإعلامي الراحل عادل البلالي،  كان معروفاً عنه حبه للسودان العملاق قبل الانفصال، وهو صحفي متميز جداً ومرهف في عمله ويعتبر ركناً من أركان الصحافة السودانية منطلقاً من صحيفة أخبار اليوم، وهو رجل الدبلوماسية الإعلامية الأول في مجال الصحافة السودانية، عندما نكون في معيته نناقش مشكلات  السودان الكبير قبل الانفصال بأدق تفاصيلها، وكيفية ترتقيتها في إطار تقوية الترابط والأواصر وتمكين مناطق التماس والتواصل بين البلدين، كما أن الأستاذ أحمد بلال الطيب الجانب الأيمن المساعد في كل المبادرات.
كنت وما زلت أجد في الغالب الراحة الكاملة حينما أتلقى أخبار الوطن من صحيفة (أخبار اليوم) منذ العام 1999 حتى خصصت صفحة خاصة تتناول ملف السلام والحرب في السودان بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل «نيفاشا» ثم قامت الصحيفة بتخصيص منبر خاص يتناول ملف السلام والوحدة إضافة إلى ملف آخر يجمع قيادات من جنوب السودان وشماله للتحدث بشكل مستفيض عن الكنفدرالية التي اعتبرناها مدخلاً لرؤية إستراتيجية للحركة الشعبية نحو خلق سودان جديد يحقق تطلعات شعبي السودان.
أعادني ذلك بشكل مفاجئ إلى المبادرة الطيبة التي وجدتها من الأخ أحمد الربيع من تجمع المهنيين بأهمية خلق لقاءات بين قادة الدولتين بمختلف مكوناتهم الشباب والقوى المختلفة المهتمة بمسار علاقات البلدين. جاء ذلك بعد متابعتي لمداخلة الأخ مدني عباس مدني عبر إحدى القنوات الفضائية، تناول فكرة (الكنفدرالية) التي اعتبرها خطوة ممتازة يجب دعمها وإعطاءها مساحة كاملة للنقاش والتفاكر حوله باعتبار الكنفدرالية في الأساس لا تؤثر ولا تنتقص من سيادة الدول أو الدولة ولا تنحصر بين جمهوريتين وإنما أكثر،  كما أنه بطبيعة الحال يمكن أن تحدث في جنوب السودان، وهذا يدفع بقوة العلاقات الاقتصادية بأشكالها المختلفة وتأمين الحدود من الظواهر السالبة، ورفع العلاقة لأعلى المستويات باعتبار جمهورية جنوب السودان ركناً أساسياً للمد الاقتصادي وبناء علاقات متميزة مليئة بالآمال، وجميعنا في السودان الشمالي والجنوبي نريد ذلك ولكن...
وهذا يجعلني أدعم شكل العلاقة التاريخية المتميزة بيننا في السودان الجنوبي والشمالي بأهمية تطويرها بما يصب في مصلحة هذا الشعب الكريم العظيم.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير