الاربعاء, 21 أغسطس 2019 02:39 مساءً 0 132 0
تحسين التنمية الاقتصادية في السودان
تحسين التنمية الاقتصادية في السودان

الخبير الاقتصادي المستشار بروفيسور محجوب هجانة يكتب لـ(أخبار اليوم)

يتفق الجميع على أن البنية التحتية هي جوهر الحياة وركيزة سبل كسب العيش الكريم، ويمكنها تحسين العمل بالمستشفيات ومؤسسات الأعمال والصناعة، وتحقيق الرخاء. إلا أن الاختلالات في البنية التحتية في الدول النامية مثل السودان تمثل مصدر قلق يومي، حيث تقلل فرص الاستثمار، وتعرقل خدمات الصحة والتعليم والإنتاج وتحد من آفاق النمو الاقتصادي السوداني.
التحولات الأساسية منذ بدء الحضارات وعصر الزراعة، والصناعة، والعصر الرقمي حققت للبشرية ثورة في أسلوب الحياه نحو الرفاهية والازدهار كان يفترض أن يكون لنا في السودان نصيب منها ومصدر للازدهار والتقدم من خلال ما يعرف باقتصاد المعرفة.
اقتصاد المعرفة
لكن ما نراه اليوم لا يدل فقط على فشلنا في الاستفادة من اقتصاد المعرفة بل حتى مدى الاستفادة من مواردنا الطبيعية الوفيرة كمحرك للتنمية والتقدم من خلال إدارة الاقتصاد التقليدي وإذا لم نستفد من العوامل الاقتصادية التقليدية قطعاً لن نستفيد من اقتصاد المعرفة حيث فشلنا في إنتاج مشاريعنا الضخمة واستخدام المعرفة من خلال مؤسساتنا التعليمية والأكاديمية، كما لا توجد لدينا شركات عاملة في مجال البحث والتطوير الإستراتيجي، فما هو مصطلح اقتصاد المعرفة إذاً؟
اقتصاد المعرفة يعرف (بأنه الاقتصاديات القائمة على المعرفة المتميزة والمستندة على التوزيع والإنتاج واستخدام المعارف والمعلومات والاستثمارات ذات التكنولوجيا العالية والصناعات ذات التكنولوجيا الحديثة وتحقيق مكاسب في الإنتاجية المرتبطة بها) وتوفر الحوافز لريادة الأعمال واستخدام المعرفة، توفر العمالة الماهرة وأنظمة التعليم الفعالة، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوصول إليها.
لا تتعلق البنية التحتية القادرة على الصمود بالطرق أو الجسور أو محطات توليد الطاقة الكهربائية وحدها. إنما تتعلق أيضاً بالبشر والأسر والمجتمعات المحلية الذين تشكل البنية التحتية الجيدة شريان حياة لهم لينعموا بصحة أفضل وتعليم أفضل وسبل عيش أفضل. ويتيح الاستثمار في بنية تحتية قادرة على الصمود فرصاً اقتصادية للناس.
الاستثمار في البنى التحتية
يرسم هذا التقرير طريقاً لتسلكه الدول من أجل مستقبل أكثر أماناً وأمناً وشمولاً وازدهاراً للجميع.
 البنى التحتية القادرة على الصمود تتعلق بالبشر، وتشكل الأعطال في البنية التحتية شاغلاً يومياً يؤثر في رفاهية الناس وفرصهم الاقتصادية ونوعية حياتهم. ويشكل الاستثمار في البنى التحتية القادرة على الصمود فرصة اقتصادية كبيرة، أما بالنسبة للمستثمرين والحكومات وبنوك التنمية والقطاع الخاص، فالرسالة واضحة لهم  تحسين أوجه الإنفاق بدلاً من زيادته.
سد فجوة البنى التحتية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب استثمارات كبيرة في تشييد بنية تحتية جديدة وفي صيانة الأصول الحالية. ومع ذلك، لا يتعلق الأمر بزيادة الإنفاق فحسب، بل يتعلق بتحسينه أيضاً. ويمكن أن يفوق الاستثمار في اللوائح التنظيمية والتخطيط، في المراحل المبكرة من تصميم المشروع، وفي أعمال الصيانة بشكل كبير تكاليف الإصلاح أو إعادة البناء بعد وقوع الكارثة. وقد يكون من الصعب تمويل هذه الأنواع من الاستثمارات المبكرة في البلدان منخفضة الدخل. وبالتالي يمكن اعتبارها أولوية للمجتمع الدولي ومساعدات التنمية.
شرايين الحياة
لا وقت لدينا لنضيعه في ظل مناخ سريع التغير واستثمارات كبيرة في البنية التحتية في كثير من البلدان، فبقاء الأمور على حالها خلال العقد المقبل سيكلفنا تريليون دولار أخرى. ومع ذلك، من خلال التحرك السليم، يمكننا توفير خدمات البنية التحتية الحيوية - أي شرايين الحياة - من أجل تحقيق تنمية أفضل لمن هم في أمس الحاجة إليها في السودان.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير