الخميس, 22 أغسطس 2019 01:51 مساءً 0 176 0
تنسيقية القوى الوطنية : التشدد في المواقف ...
تنسيقية القوى الوطنية :  التشدد في المواقف ...

الخرطوم : الرشيد أحمد

بعيد فض اعتصام القيادة العامة  وبعد أيام معدودات منه ، ظهر تحالف سياسي عريض جديد ، يحمل اسم « تحالف تنسيقية القوى الوطنية « يتكون من عدة أحزاب وحركات سياسية مطلبية وجماعات وكيانات سياسية يمينية على رأسها المؤتمر الشعبي .
اختار هذا التحالف ومنذ وقت باكر وجهته التي حددها ، وهي معارضة قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري ، وكان على تواصل معهما في كافة القضايا التي طرأت مؤخراً على الساحة السياسة وأدلى فيها بدلوه وقدم رأيه مكتوباً وشفاهة.
عقدت التنسيقية ظهر الأمس مؤتمراً صحفياً بدار الشعبي  حول الراهن السياسي وتداعياته على البلاد ، وأعلنت بوضوح انحيازه لصف معارضة النظام وسعيها الجاد لإسقاطه بالوسائل السلمية .

الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج محمد أوضح في بداية حديثه بأنه لا جديد لديهم في تحالف تنسيقية القوى الوطنية وقال أنهم أوصلوا رأيهم في كافة القضايا المطروحة ، مضيفاً أنهم بإعتبارهم تنسيقية توافقية تواصلوا مع المجلس العسكري ووجدوا منه حديثاً طيباً ، مواصلاً لكن هذا الحديث نسخ بعد التوقيع على الوثيقة الدستورية ولم يعد موجوداً ، وذكر أن المجلس العسكري الآن غير موجود فعلياً بالبلاد وعد هذه مشكلة في البلد ، حيث بين أنها  تتمثل في إستيلاء بعض الأحزاب على السلطة في البلد ، وقائلاً أنهم معارضون لها وأضاف الحاج « حنشرط الوثيقة الدستورية وغير معترفين بها « .
وقال الحاج أنهم سيخاطبون المجتمع السوداني بإعتبارهم معارضة للنظام القائم ، كاشفاً عن إعتزامهم في التنسيقية إنشاء حكومات ظل  على أساس الحكومة الأساسية ، وقال إنهم ألغوا الدستور والولايات وكذلك دساتيرها المتعلقة بها
وشدد الحاج على رفضهم القاطع للوثيقة الدستورية ، مبيناً أن هدفهم هو لقاء كل من يعارض النظام القائم ، وأوضح على نيتهم تكوين معارضة لإسقاط النظام الحالي الموجود ، كما أكد على الحاجة العاجلة لإنتخابات قريباً وإشترط لها عام من الآن ينقص ولا يزيد .
ووصف الحاج الوضع الموجود هذا بقوله  أن الحكومة القائمة الآن عسكرية ، وقال إن البلاد بسببها ستظل في قائمة الدول الراعية للإرهاب والخارج لن يقيم معنا علاقات دبلوماسية ، وذهب الحاج لأبعد من هذا وقال إن بعض الموجودين مطلوبين للعدالة الدولية.
وأفصح الحاج عن نيتهم الذهاب للمحكمة الجنائية الدولية ، وقال سنحرر كل القضايا ، مضيفاً أنهم يقولون هذا لأنهم في مصاف العمل الديمقراطي ، وأنهم سيقومون بكل هذه الخطوات مع شركائهم .
وبين الحاج أن كلمة الانتخابات لم تذكر في الوثيقة الدستورية ، لأنهم لا يريدون قيامها ، مؤكداً عزمهم على إقامتها في البلاد قريباً ،  وهاجم الحاج نظام الإنقاذ وقال أنهم ليس لديهم تعاطف معه ، وقال إن من يريد أن يصفوا الخدمة المدنية ( على كيفهم وإن أرادوا تقديم أحد لمحاكمة فليفعلوا وإن أرادوا أن يتمكنوا فليفعلوا ذلك أيضاً ) .
وبين أن السلام ليس قضية للحكومة وحدها ، وأن أمره يهم الكل ، وقال إن الحكومة الجديدة تريد تأخيره ، وأضاف أنه أيضاً ليس الحركات المسلحة ، موضحاً أنها وعاء ، وقال أنه يتمثل في النازحين والعدالة الإنتقالية ، وأنهم يودونه سلاماً كاملاً وسيذهبون له على هذا الأساس.  
نفي مشدد
وقال الحاج أن القسم الذي سيؤدى والوثيقة كلها ليست قضايا وإن عدلوا القسم أو غيره ، ووصف الوثيقة بأنها غير فالحة مؤكداً على عدم صمتهم حيال ما يجري .
وذكر إنهم إلتقوا المجلس العسكري عدة مرات ، وقال  في آخر المطاف كل ما قاله لهم « طلع كلام ساي « .
كما كشف عن جلوسهم مع قوى الحرية والتغيير ، وأشار إلى أنها وضعتهم كملهاة الزمنية وسخر من هذا وقال إنها أرادات تغفيلهم .
غير صحيح
ونفى الحاج  بشدة  ما راج مؤخراً عن لقاءهم سراً بالشيوعي ، وقال إن هذا الحديث عار من الصحة ، وقال إنهم يتحدثون باعتبارهم معارضين وأن من يود الوقوف معهم مرحب به ، وقال إن الحرية والتغيير اختارت طريق الانقلاب العسكري ، وتساءل هنا من الذي جاء بالبرهان ومن الذي أدى القسم أمامه .
وختم حديثه كاشفاً عن نيتهم القتال بالكلمة الراشدة والحكيمة .
إلغاء الدساتير
القيادي بحركة الإصلاح حسن عثمان رزق أوضح أن الوثيقة التي وقعت ألغت دستور العام 2005م وكذلك دساتير الولايات وكل الدساتير التي كانت موجودة ، وقال إن الذين أقروها ليس  الشعب السوداني ، ولافتاً إلى  أن المجلس العسكري لا يمثل القوات المسلحة ، وقال إن السبعة الذين اختيروا في السيادي لا يمثلون إلا أنفسهم ، ووجه رزق حديثه للحرية والتغيير وقال  إنها تعلم أن هنالك قوى غيرها ولديها رأي في الوثيقة.
وأكد على عدم تمرير الشريعة في الوثيقة لديهم فيه رأي كبير  ، لافتاً إلى أنها بها كلمات تحتاج لتفسير آخر ، مشدداً على عدم قبولهم لأي تغيير حدث.
وبين أنهم يقبلون الحكومة الحالية بإعتبارها حكومة أمر واقع ، مشيراً إلى  معارضتها سواء رضوا أم أبوا  .
وقال إنهم يريدون ميثاق شرف للحكومة والمعارضة ، وقال إن قوى الحرية لا تريد إدخال المعارضة للبرلمان .
وحول محاكمة القوى السياسية طالب رزق بأن تبدأ من الاستقلال ، وقال كل من أشترك في انقلاب يخضع للمساءلة .
نائب الوزراء
وعد رزق تعيين رزق القضاء بالمشكلة حال تدخلت فيه قوى الحرية والتغيير وربط هذا الإجراء أيضاً فيما يتعلق بإجراءات تعيين رئيس النيابة .
وعاب رزق على الوثيقة عدم إغفالها طريقة إختيار نائب رئيس الوزراء ، وقال إن العالم كله ليس مسموح به لرئيس الوزراء يحمل جنسية أخرى .
وطالب رزق بإطلاق كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأٍسهم الدكتور أسامة توفيق وغيره .
وقال إن الشيوعي لديه أعضاء داخل مجلس السيادة ، مبيناً أن أحمد الربيع الذي وقع على الوثيقة شيوعي ، وكذلك القيادي بقوى الحرية صديق يوسف ، وأضاف اعتزامهم  الذهاب للمعارضة وأرجع ذلك حتى إذا هب الشارع ضدهم أن يكونوا في أمان.
فشل مشروع
وأكد الأمين العام للأحزاب الموقعة على إتفاقية السلام هشام نورين على  موقفهم من الإتفاق الذي تم هو إقصاء  مورس عليهم ، وقال إن هذا يعتبر مقعد وفشل لمشروع الوحدة الوطنية .
وأكد أنهم باعتبارهم حركات مسلحة جنحوا للسلام ووقعوا اتفاقيات سلام ، ولفت إلى أن هذه الاتفاقيات غير مضمنة في الوثيقة وعد هذا منقصة لها  ، وأضاف أنهم يتساءلون عنها وعن مصيرها ، ووصف أن ما يجري بأنه حزبي و محض إجراءات حزبية .
وطالب نورين بإلغاء الإقصاء ليصبح الإتفاق وطنياً  وفتح الوثيقة من جديد وإدراج رأيهم فيها  ، ودعا للاهتمام بمخرجات الحوار الوطني ، وشن حرب على الفساد والمفسدين داعياً لمحاسبتهم ، لافتاً إلى أن القضايا الاقتصادية بحاجة لمعالجات عاجلة.
تغييب الشباب
القيادي بتيار المجموعات الشباب داخل التحالف أبوذر محمد صالح قال إنهم تم إقصاؤهم إقصاء شامل ، ونوه إلى أن الوثيقة لم تعبر عن الشباب ولا عن الثورة ، ودلل على قوله هذا بشكل المجلس السيادي والمشاركين فيه ، وقال إن الذين خرجوا في هذه الثورة كانوا هم الشباب ، ووجه صوت لوم لقوى الحرية والتغيير بأنه كان عليها سماع صوتهم ، مؤكداً سعيهم على التغيير والعمل له بكل قوة.
وقال إن الوثيقة الدستورية قامت بها أحزاب مع المجلس العسكري ، وتجاوزت مجموعات أخرى ، ونبه إلى أن هذا يقود للمربع الأول .
وأكد على الإصلاح ومطالبتهم به  ، وقال إنهم قاموا من أجل إرساء قيم المجتمع ، والتوافق السياسي حول القضية مع الشعب حتى ينعم بالرفاه.
مشاركة كاملة
الأمين العام لتحالف أحزاب الشرق حسين شنقراي ترحم في بداية حديثه على كل شهداء الوطن منذ المهدية وحتى  هذه الثورة ، وقال إنهم باعتبارهم تحالف لأحزاب شرق السودان يتحدثون عن التنوع ، ولكنهم لم  يعطوا فرصة للمشاركة في الحكومة ، وقال بل حتى الآراء وبلورتها تم إبعادنا منها .
وتحسر شنقراي عن أقصاهم وقال للأسف أبعدنا من الذي يدور ، وحذر من التعامل مع الأجنبي في القضايا الوطنية ، وقال ما نراه من حج لأثيوبيا ومصر يؤثر عليهم في شرق السودان ، حيث بين أنهم لديهم مناطق محتلة من قبل هاتين الدولتين .
وذكر أنهم تمنوا أن يكون الحوار سودانياً خالصاً ، كما طالب بمحاكمة كل من أجرم محاكمة عادلة ، وقال أنهم رأوا في الشرق التهميش ،  وشدد شنقراي على أن يتم إشراكهم في اتخاذ القرار والمشاركة الكاملة في كتابة الأوراق ووضع الدساتير القادمة.
تحقيق السلام
القيادي بالتنسيقية الباشمهنس إبراهيم مادبو حذر من ما قال إنه إقصاء تمارسه قوى الحرية والتغيير ، وبين أنهم يعني إقصاء للأفراد وأحزابهم وجماهيرهم ، وحذر من أن هذا تداعياته كبيرة ، ونادى بإعادة النظر في مفهوم هذا الأمر.
واعتبر مادبو أن قضية السلام جوهرية ، وقال إن قوى الحرية والمجلس العسكري لم تطرح فكرة عنها ، وأضاف أنه  لا سلام بلا الجبهة الثورية ، ونبه إل أنهم لا يستجدون المشاركة في المناصب ، كاشفاً عن نيتهم التواصل مع الجبهة الثورية والوصول لسلام ، عاقدين العزم على تحقيقه ، وقال لن  ننتظر أحداً له ، قاطعاً أنه لن يتحقق إلا بمشاركة الكل ، ودعا مادبو قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الاتصال بالجبهة الثورية ، منبهاً إلى أن قضية السلام ليست نزهة.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير