السبت, 24 أغسطس 2019 01:47 مساءً 0 123 0
شهدنا نزاعين ولازلنا بلا حكومة (أخبار اليوم) في حوار مع القيادي بمنطقة أبيي شول موين
شهدنا نزاعين ولازلنا بلا حكومة (أخبار اليوم) في حوار مع القيادي بمنطقة أبيي شول موين

لهذه الأسباب كنا بساحة القيادة العامة وناصرنا الاعتصام

نطالب بجعل أبيي ولاية لحسم الخلاف حول البرتوكول

أجراه/ التجاني السيد
دعت قيادات ومكونات دينكا نقوك بالسودان المجلس العسكري
وقوى التغيير لضرورة وضع مستقبل منطقة أبيي في الاعتبار، وكشف القيادي شول موين باك رئيس المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا نقوك والناشط السياسي عن مذكرات تم رفعها لقوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري لإعطاء المنطقة ومصيرها الأولوية في المرحلة الانتقالية وكذلك التدابير الخاصة بالسلام.
وقال شول موين لـ(أخبار اليوم) عانينا في الفترة السابقة ونأمل في حلول ناجزة في عهد الحرية والتغيير التي تقدمنا بطلب لنكون جزءاً منها.

استفتاء 2013 مجرد تمرين لكنه لا يمنع من اتخاذ حلول

{  أستاذ شول موين بوصفك قيادياً في ملف أبيي وأحد المتحدثين باسمها كيف تنظر للتطورات في السودان بعد سقوط نظام البشير؟
أولاً أشكركم في (أخبار اليوم) على هذه الاستضافة وأترحم على كل شهداء الثورة التي أطاحت بالنظام السابق، وأتمنى للجرحى الشفاء العاجل وللوطن الذي نحن جزء منه أن يخرج إلى بر الأمان ونحن على مشارف عيد الأضحى المبارك، نسأل الله أن يوفق الشريكين المجلس العسكري وقوى التغيير لمواصلة التعاون والتنسيق لتشكيل الحكومة التي ينتظرها كل الشعب بعد سنين من المعاناة والضياع ومن أجل مستقبل أفضل للجميع.
وأقول ابتداءً أن منطقة أبيي واحدة من مناطق السودان التي ورد اسمها وتمت معالجة ملف النزاع فيها وفق اتفاقية نيفاشا 2005م ولها برتوكول خاص باسم برتوكول حسم النزاع في منطقة أبيي، كما تم تحديد حدودها بشكل أوضح في حيثيات قرار حكم محكمة لاهاي في 2009م  ومع ذلك ظلت منطقة غير مستقرة ومهملة بفعل تنازع الشريكين المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية في الجنوب، وشهدت خلال هذه الفترة عدداً من الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها عدد من الأرواح البريئة وأرتال من الشهداء والضحايا الشباب، فضلاً عن القضاء على مواردها وتشرد إنسانها ما بين الشمال والجنوب وحالة العزلة والخراب التي عاشتها بشكل أفقدها حتى أبسط مقومات الحياة وتعرضت إثر ذلك لكوارث إنسانية دون أن يلتفت لها أحد. ومعلوم أن الصراع كان وراؤه الطرفين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني باعتبارهما شركاء الاتفاقية اللذين كانا يخوضان نوعاً من الصراع والتنافس السياسي غير المبرر الذي دفع ثمنه في المقام الأول المواطن البسيط ثم تكررت ذات الأحداث في 2011م وكانت حرباً طاحنة بين قوات الجيش الشعبي في الجنوب والحركة الشعبية بسبب إحكام سيطرة كل طرف، ومنذ ذلك التاريخ لم تشهد استقراراً الأمر الذي مهد الطريق لدخول قوات اليونسفا الأثيوبية إلى أبيي بع اتفاق يونيو 2011م وحتى الآن.
{  ما هي طبيعة هذا الاتفاق؟
كان الاتفاق بمثابة تدابير عاجلة لتهدئة الأوضاع بمطالبة القوات المسلحة السودانية بالانسحاب إلى شمال المدينة وقوات الجيش الشعبي للجنوب ورغم ذلك احتفظت الحركة الشعبية والجيش الشعبي بوجودهما ولم ينفذا الاتفاق.
واقترح الاتفاق حسب البنود تشكل حكومة أو جهة إدارية لأبيي من الشريكين وأجهزة تشريعية وقوات شرطة لحفظ الأمن الداخلي إلى حين حسم مصير المنطقة عبر استفتاء شعبي لتحديد مصيرها لكن مع ذلك لم ينفذ شيء، هذه حقائق يجب أن تمتلكها السلطات الجديدة بعد التغيير في السودان حيث تم الاتفاق على تشكيل جهاز تنفيذي لإدارة شؤون أبيي من 7 أعضاء 4 من الجنوب و 3 من الشمال إلى جانب جهاز تشريعي من 12 عضواً مناصفة بين حكومة الجنوب والشمال على أن تكون هنالك لجنة إشرافية مشتركة رئاستها بالتناوب بين الطرفين ممثلين من الجنوب وممثلين من حكومة السودان مهمتها الإشراف ومتابعة إنفاذ بنود الاتفاقية ومراقبة أداء قوات اليونسفا كقوة ضامنة تعمل على الفصل بين القوتين، ومع ذلك لم يلتزم أي طرف بتنفيذ ما عليه وتركا الأمر معلقاً الأمر الذي أدى لتقوية نفوذ قوات اليونسفا الأثيوبية لتصبح هي الحاكم وتدير الأمور بخطط وأساليب لا تخدم الحلول وذلك لمنعها عملية التواصل بين مكونات المنطقة في الشمال والجنوب تحت ذرائع وتقديرات غير مفهومة، فضلاً عن اتجاهها لتجاوز الاختصاص المعقود لها في حفظ الأمن للدخول في استغلال ونهب خيرات المنطقة للمنفعة الخاصة دون النظر أو وضع اعتبار لمصالح المواطنين.
{ كيف تعاملت حكومة السودان معكم؟
أكبر مشكلة واجهتنا هي قضية تثبيت الهوية، كما أن هناك نسباً محددة تصل إلى 2% من عائدات البترول المستخرج من المنطقة كان يفترض أن تذهب لأهل أبيي لا يدري أحد أين تذهب هذه النسبة وهي الجزء الخاص بدينكا نقوك والذي تم تضمينه في البرتوكول الخاص بحل النزاع الأمر الذي يحتاج لمتابعة لمعرفة أين يذهب؛ ولهذا أناشد  المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير أن يضعوا موضوع أبيي نصب أعينهم وأن تكون من أولويات المرحلة الانتقالية، وأقطع بأنها منطقة سودانية محسوم أمرها خاصة أنها تقع شمال حدود 1/1/1956م وبالتالي يجب أن يشملها وضع إداري مثلها مثل بقية مناطق السودان.
{ ما هو الوضع الأفضل لها؟
أعتقد أنها يمكن أن تصبح ولاية مستقلة تضاف لبقية ولايات السودان ويستفاد من مواردها لتطوير ونهضة المنطقة وإصلاح حال إنسانها، وقد طالبنا بذلك مراراً وتكراراً في عهد النظام السابق ولم نجد أذناً مصغية، ونأمل أن يجد هذا المطلب الاهتمام في عهد حكومة قوى الحرية والتغيير والعدالة والحرية والسلام ليصبح واقعاً على الأرض، فهذا سيساعد على ابتداع حلول جديدة ربما تتجاوز حل عقد وتعقيدات البرتوكول وإشكالات الاستفتاء، وهي بحكم الواقع توجد فيها المساحة الكافية لتصبح ولاية غنية بمواردها وثرواتها دون أن يعرقل ذلك الالتزام بروح الاتفاقية، ومعلوم أن أبيي كانت تتبع وفق الاتفاق والبرتوكول الموقع لرئاسة الجمهورية ولكن بعد انفصال الجنوب برز تعقيد لأن رئاسة الجمهورية شيء متقاسم بين دولتين لا تستطيع كل واحدة منهما أن تتخذ قراراً حاسماً، وأرى أن أبيي ليس لديها مشكلة في الكادر البشري فهي مليئة بأصحاب الخبرات والكفاءات بما فيها العالمية.
{ تلاحظ وجودكم بعد سقوط نظام البشير في ساحة الاعتصام ما هو المدلول من ذلك؟
أولاً أحب التأكيد على أن أبناء أبيي كانوا جزءاً من هذا الحراك منذ بدايته في ديسمبر 2019م إن كانوا شباباً أو بقية مكونات المنطقة، كما رأينا أن نثبت حقوقنا في ساحة الاعتصام وقد كنا موجودين في الشوارع قبل الوصول إلى ساحة القيادة، ومنذ 6 أبريل أصبحنا جزءاً من قوى الاعتصام ورفعنا شعاراتنا التي تنادي بالعدالة والمساواة وقد عمل المجلس الأعلى لشؤون دينكا نقوك على تنظيم كل المكونات والفعاليات للوجود أمام القيادة، وثبتنا هذا الحق وتقدمنا بطلبات مكتوبة للانضمام لقوى إعلان الحرية باعتبارها الجهة المنظمة للحراك، كما تواصلنا مع المجلس العسكري لمناقشة قضايانا العاجلة خاصة المرتبطة بالرقم الوطني والإشكالات والمعوقات التي برزت في تسهيل تنقل أهالينا على طريق أبيي المجلد الفولة والمشكلات الخاصة بالمعاشيين الذين فقدوا وظائفهم المدنية والعسكرية بعد قرار إسقاط الجنسية بعد انفصال دولة الجنوب، والذين يعنينا أمرهم هم أبناء دينكا نقوك، ونحمد للمجلس العسكري أنه تبنى هذه المشكلة بكل جدية وقام بتشكيل لجنة سياسية عليا يتم فيها تمثيل كل فعاليات وأبناء ومكونات المنطقة لوضع تدابير وحلول عملية يمكن السير فيها مستقبلاً لتجاوز هذه الإشكالات.
{ كيف تنظرون لموضوع الاستفتاء الذي أجراه أبناء دينكا نقوك في 2013م؟
هو بالطبع كان مجرد تمرين وليس استفتاء حقيقياً وبالتالي لا تترتب عليه أي حقوق ولا قرارات أولاً لأنه من جانب واحد كما أنه لم يجد الاعتراف من دولة الجنوب التي تم تنظيمه داخل أراضيها وبالتالي لم يتم على أسس وخطوات سليمة، وكانت قاصمة الظهر تبرأ دولة الجنوب منه والأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
ما يعنينا أن يتوافق الشريكان على حل مرضٍ يحفظ الكرامة، وأي عمل أحادي سيكون غير مرحب به، وما نرجوه أن يتم التوافق على حلول ترضي الجميع وتحقق التنمية والاستقرار.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير