الثلاثاء, 15 أكتوبر 2019 00:32 مساءً 0 153 0
وزير الصناعة والتجارة يقر بتفاقم معاناة الشعب جراء صفوف الخبز ويشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية
وزير الصناعة والتجارة يقر بتفاقم معاناة الشعب جراء صفوف الخبز ويشدد على ضرورة  اتخاذ خطوات عملية

الخرطوم : هناء حسين
فيما شكا اتحاد المخابز من وجود مشكلة في الغاز وعدم انضباط من الشركات وتلاعب في الاسعار مما يضطر المخابز للدفع (تحت التربيزة) للشركات
اكدت وزارة النفط توفر  غاز المخابز وانه اولوية
واقر  وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني بتفاقم معاناة المواطنين جراء صفوف الخبز،  واكد عدم رفع الدعم عن الدقيق حاليًا.
 وقال مدني  في اجتماع الجهات  ذات الصلة بالدقيق امس بالوزارة  ان هنالك من استغل عدم وجود الحكومة خلال  المرحلة الماضية برفع أسعار السلع، وتعهد بمعالجة الإشكالات التي تواجه صناعة الخبز بالتعاون مع كافة الجهات ذات الصلة لحل الأزمة، مطالبا بوضع خطوات عملية لإنهاء معاناة المواطنين
من جهته نفى  ممثل وزارة الطاقة والتعدين  وجود مشكلة في الطاقة والغاز  ، مؤكدا  ان  الإنتاج اليومي للغاز 800 طن  منها 500 تذهب للانابيب بالمنازل و200 للمخابز ويتم استيراد   5 الف طن اسبوعيا  فيما يصل الاستهلاك 1400طن في اليوم  ، كاشفا  عن وصول 750طن غاز يوميا للولايات بجانب 100 متبقية من مصفاة الخرطوم تذهب الى دارفور والولايات البعيدة  مؤكدا ان الاولوية للمخابز.
 وتابع « لا نتوانى في انسياب الغاز للمخابز  «  وطالب اتحاد المخابز برفع أسماء المخابز التي تعاني من نقص إمداد الغاز  متعهدا ف بتوفير الغاز للمخابز وسد النقص   ، مؤكدا الحاجة الى  رقابة مشددة لجهة انها تتسرب لغاز المنازل بحجة أنها مربحة أكثر من غاز المخابز
واقر  ممثل رئيس اتحاد المطاحن عمر الطيب  بوجود  عجز دائم في بعض الولايات ، داعيا الى ضرورة ضخ كميات اضافية لمناطق الازمات فورا ، وشدد على ضرورة وجود رقابة فعالة للمطاحن والوكيل والمخبز
وطالب اتحاد المخابز بزيادة سعر ( الرغبفة) الى جنيه ونصف لجهة ان السعر الحالي لا يغطي التكلفة.

مازالت مشكلة الخبز تشكل هاجسًا للحكومة والمواطن وتحتاج إلى حلول آنية لمعالجة المشكلة وحلول مستقبلية لعدم عودة الصفوف مرة أخرى.
بالأمس اجتمعت بوزارة الصناعة والتجارة الجهات ذات الصلة بالمشكلة (المالية, الصناعة والتجارة, الأمن الاقتصادي, اتحاد المطاحن, اتحاد المخابز, المخزون الإستراتيجي, المواصفات والمقاييس وجمعية حماية المستهلك ولجان المقاومة) ناقشوا المشكلة بأبعادها ووضعوا معالجات لها.
أقر  وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني بتفاقم معاناة الشعب جراء صفوف الخبز، وقال إن عدم التنسيق واحدة من مشكلاتنا في الفترة السابقة، وشدد على ضرورة  إشراك الجهات ذات الصلة في اتخاذ القرار، وأشار إلى أن الاختلافات بينها ليست كبيرة، وشدد على وضع خطوات عملية وإنهاء معاناة المواطنين وإيجاد الحلول اللازمة، وأشار  إلى عدم رفع الدعم عن الخبز حاليًا، وأضاف أنه لابد من تحسينه مستقبلًا بالشراكة مع كافة الجهات ووصول الدعم لمستحقيه، وقال إن غالبية مكونات الخبز موجودة إلا أن هناك إشكالات ترتبط بارتفاع التكلفة، ولفت إلى أنها ليست مبررًا لحدوث التجاوزات، وشدد على بذل جهود كبيرة  للعبور بهذه المرحلة والتقيد بقانون حماية المستهلك، وأشار إلى أن هناك من استغل عدم وجود الحكومة خلال  المرحلة الماضية برفع أسعار السلع، وتعهد بمعالجة الإشكالات التي تواجه صناعة الخبز بالتعاون مع كافة الجهات ذات الصلة لحل الأزمة، وأكد أهمية إيجاد حلول آنية لمشكلة الخبز إضافة للحلول الإستراتيجية مستقبلًا.
إيجاد البديل
وأعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عن استمرار دعم السلع إلى حين، ولمح وكيل وزارة المالية ميرغني حسن إلى مراجعته لاحقًا لإيجاد البديل، وقطع بعدم مقدرة الدولة  على الاستمرار في دفع أموال الدعم الكبيرة، وأشار إلى عزمهم تقويم الدعم وتفعيله والاستهداء بتجارب دول أخرى وتوجيه الدعم للشرائح التي تستحقه، وأشار إلى أن  رفع الدعم يحتاج دراسة متأنية حتى لا يتأثر المواطن، ووصف الدعم بأنه تشويه اقتصادي وفساد وسوء إدارة، وأشار إلى مقترح من الولاية بتوجيه الدعم للمخابز، وكشف عن العمل في تنفيذ الخبز المخلوط لدعم المواطنين، وأكد على ضرورة إحكام الرقابة في توزيع الدقيق والغاز، وأكد على أهمية وجود إستراتيجية إعلامية حتى يكون هنالك قبول جماهيري للقرارات.  
مشجع على التهريب
من جهته كشف مدير المخزون الإستراتيجي عن  دفع  الحكومة مبالغ وصفها بالمهولة للدعم تصل (68) مليون جنيه يوميًا، وأعلن عن حل آني يتمثل في إعادة النظر في توزيع حصة الولايات، وأشار إلى أن الفرق كبير بين سعر الدقيق المدعوم والتجاري،  واعتبر ذلك مشجعًا على التهريب، وشدد على ضرورة تشكيل لجنة لمعالجة رفع الدعم كطرح مستقبلي، وبيّن أن المبالغ التي تدفعها الحكومة يمكن أن توظف في أشياء أخرى، وأقر بعدم وجود مدخلات كافية لتوطين القمح، بجانب عدم وجود أوعية تخزينية، وأكد أهمية وجود مخزون احتياطي للدقيق لتأمين مشكلات الكهرباء والنقل وحدوث طوارئ، وأشار إلى أنه لابد من توفير (600) طن قمح لثلاثة أشهر، وأشار إلى أنهم   في 2014 بدأ عمل المخزون بـ 200 طن، ونوه إلى تلقي البنك والزراعي دعمًا من بلاروسيا بمبلغ (74) مليون دولار لبناء مواعين تخزينية كافية تساعد في تخزين القمح.
 تباين في الشكل
من جهته  اعتبر الأمين العام لولاية الخرطوم الرقابة ومشكلة الغاز  من أبرز المشكلات في المخابز،  وأقر بأن بعض المخابز تستلم حصة أكبر مما ينبغي، وأضاف أن المخابز تشكو من عدم تناسب سعر الخبز مع الوضع الحالي والتكلفة، وبين أن التسعيرة أدت إلى رداءة المنتج وتباين في شكل ونوع الخبز،  الأمر الذي أدى إلى تمركز المواطنين في مخابز معينة ذات جودة أعلى مما تسبب في زيادة صفوف الخبز، وعزا مشكلة الخبز بالولاية لمجاورة الولاية لعدد من الولايات مما يتيح  ذهاب جزء كبير من الخبز لتلك الولايات، إضافة إلى أن الازدحام المروري ورداءة الطرق أدت لتأخير ناقلات الدقيق، هذه المشكلات جعلت المخابز لا تنتج بصورة جيدة لتزيد ظاهرة الصفوف، وطالب بإشراك الولاية في آلية توزيع الدقيق وزمن وصولها وكمياتها، وأقر بوجود شركات تربط توزيع الحصة بشراء الخميرة، وكشف عن إصدارهم قرارًا قاطعًا فيها، وبين أن هذه الشركات تبيع الخميرة بسعر أعلى من سعر السوق، وشدد على ضرورة وجود مخزون لمعالجة مشكلة توقف المطاحن، وقال: نعول على لجان المقاومة بالأحياء للرقابة والمتابعة لأنها مسألة حاسمة وأساسية، وأضاف أن الولاية لو كان لديها إمكانية تعاون مع الجهة الاتحادية تستطيع أن يكون لديها سلطان على الحصة وتوزيعها.
 توفير حصص المخابز
فيما كشف  رئيس  اتحاد  المخابز  يحيى  موسى  إسماعيل  عن عدم  وجود  انضباط  من شركات  الغاز  وقال إنهم يتلكئون في الاستجابة  لتوفير  حصص  المخابز  من الغاز،  بجانب  التلاعب  في  الأسعار  من الشركات الأمر الذي  يضطر أصحاب المخابز  للدفع تحت التربيزة  (رشوة) لوزارة الطاقة، وأكد  عدم  التزام  شركات  الدقيق  بالحصص  المقررة،  وتحدث عن نوعية  وجودة الدقيق، وقال إن  الولاية تنتج  يوميًا  48  مليون  رغيفة،  وشكا  من عدم وجود  رقابة من الأمن الاقتصادي، وطالب  بتوفير  حصة  الدقيق  يوماً  بيوم،  وشدد  على  أهمية  توفر  الحصص  على مدار الأسبوع، ولفت  إلى أن حصة  ولاية  الخرطوم  بلغت  47  ألف  جوال،  وزاد  أن القمح  الموجود  الآن  لا يفي  بالغرض  المراد  منه  وغير  مطابق  للمواصفات والمقاييس.
 وقال  الأمين  لاتحاد  المخابز  جبارة  الباشا  إن الكميات المقررة من الدقيق للمخابز لا تصل كاملة، ولفت إلى توقف عدد من المخابز لـ 15 يومًا في بعض الأحيان بسبب عدم توفر الغاز، وطالب برفع سعر الرغيفة إلى جنيه ونصف لأن السعر الحالي لا يغطي التكلفة.    
كميات إضافية
من جهته أقر ممثل رئيس اتحاد المطاحن عمر الطيب  بوجود عجز دائم في بعض الولايات،  ودعا إلى ضرورة ضخ كميات إضافية لمناطق الأزمات فورًا، وشدد على ضرورة وجود رقابة فعالة للمطاحن والوكيل والمخبز، ودعا لأهمية تأمين إمداد الطاقة للمطاحن خاصة أن هنالك انقطاعًا للتيار الكهربائي، واعترف بوجد تسريب للدقيق وأرجع ذلك لمنع الحكومة بيع الخبز التجاري، وطالب بضرورة فتح منافذ لبيع الخبز التجاري فورًا، وشدد على ضرورة إعادة هيكلة الدعم لسعر الدقيق، وبين أن الحكومة تدعم الجوال بـ 1093   جنيهًا،  وهنالك فرق حقيقي للسعر.
واعتبر الدعم غير مرشد يذهب لجهات ليس لها علاقة بالدعم، وقال: لابد من الرقابة وأن يتم توجيه الدعم للشرائح الضعيفة. ولفت إلى أن هنالك ١٦% لدعم الطبقة الوسطى و١٧،٥% منها تهريب. ونسبة ٧،٥% دعم مباشر للأجانب،  وطالب بإعادة النظر في التكلفة، ونبه إلى وجود إشكالية في الترحيل من بورتسودان خاصة الطن المنقول ٦٤٠ طنًا يوميًا  من الجازولين لمناطق الإنتاج، وقال إن فترة الترحيل  تأخذ زمنًا طويلًا، ونوه الى وجود 44 مطحنًا موزعة على 10 ولايات.
خلل في التوزيع
وأقر رئيس هيئة الأمن الاقتصادي اللواء خالد بعدم وجود مشكلة في الغار للمخابز، وأشار إلى وجود سبع شركات للغاز تتراوح في نسب التوزيع اليومي، وكشف عن هيمنة بعض هذه الشركات على عملية التوزيع، وأرجع ذلك للتناكر الخاصة بها، وطالب بإلزام أصحاب المخابز بتوفير تناكر خاصة بهم حتى يتاح لأي شركة توفير الغاز، وكشف عن إحصائية قبل عامين من الآن تؤكد أن حجم الاستهلاك يقدر بـ 37 ألف جوال يوميًا، هذا الحصر كشف عن وجود تسرب دقيق عن طريق الوكلاء، وطالب بعمل قطاعات لتنظيم الوكلاء  حتى لا يحدث خلل في التوزيع، وأشار إلى غياب المعلومات وعدم وجود إحصائيات دقيقة لحجم الاستهلاك اليومي للخبز، وطالب بضرورة إجراء إحصائيات توضح حجم الاستهلاك. وأمن على وجود فرق في سعر الطن الواحد 9642 والتي تمنح للمخابز بسعر 2000 مما أدى إلى التهريب.
انسياب الغاز
 ونفى ممثل وزارة الطاقة والتعدين وجود مشكلة في الطاقة والغاز  وقال إن  الإنتاج اليومي للغاز 800  طن  منها 500 تذهب للأنابيب بالمنازل و200 للمخابز ويتم استيراد   5 آلاف طن أسبوعيًا  فيما يصل الاستهلاك 1400 طن في اليوم، وكشف عن وصول 750 طن غاز يوميًا للولايات بجانب 100 متبقية بمصفاة الخرطوم تذهب إلى دارفور والولايات البعيدة،  وأكد أن الأولوية للمخابز، وقال: لا نتوانى في انسياب الغاز للمخابز،  وطالب اتحاد المخابز برفع أسماء المخابز التي تعاني من نقص إمداد الغاز، وتعهد بتوفير الغاز للمخابز وسد النقص،  وأكد الحاجة إلى رقابة مشددة.
دور الرقابة
 وقال الأمين العام لجمعية حماية المستهلك د. ياسر  ميرغني: الحكومة التي تفشل في توصيل السلعة المدعومة لمستحقيها فاقدة للهيبة، ودور الرقابة جزء أساسي للموازين، وأكد على ضرورة  ضبط الأسعار مع الأوزان، ولفتا لأهمية مراجعة التسعيرة ووجود ميزان بكل مخبز ليتم بذلك دور الجهات القانونية المختصة بالغاز والبنزين، وأضاف أنه تم القبض على ٢ من أصحاب المخابز وبحوزتهما  ١٧٢ جوالًا، وطالب بتغيير اصطاف الأمن الاقتصادي  بالولايات باعتبارهم جزءًا من الأزمة، وشدد على أهميه توفير  شركات الغاز وتوحيدها لكل المخابز، وأشار لعدم الحاجة لـ٣،٧٧٠ مخبزًا،  واعتبرهم أكثر من المطلوب.
 وقال ممثل المواصفات والمقاييس إن دور الرقابة جزء أساسي للموازين، وأكد على وجود مواصفة للخبز ولكن  لا نتدخل  في وقت  الأزمات باعتبار أن القمح سلعة سياسية، وأكد على ضرورة  ضبط الأسعار مع الأوزان، ولفت لأهمية مراجعة التسعيرة ووجود ميزان بكل مخبز.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير