الأثنين, 06 نوفمبر 2017 00:57 مساءً 0 1 0
الاتحادي الأصل.. هل يصلح مولانا ما أفسده مؤتمر أم دوم الاستثنائي؟
الاتحادي الأصل.. هل يصلح مولانا ما أفسده مؤتمر أم دوم الاستثنائي؟

 

ميرغني مساعد: لدينا مشكلات داخل الحزب وستحسم عبر المؤسسات بداخله ونعمل على تنظيم صفوفنا استعداداً لانتخابات 2020م

جعفر حسن عثمان: الحزب كان يمشي بالترضيات والتعيين في الحكومة وأعدناه لوضعه الطبيعي عبر مؤتمر أم دوم الاستثنائي

تأسس الحزب الاتحادي في العام 1952 من أحزاب الأشقاء والاتحاديين والأحرار الاتحاديين وحزب وحدة وادي النيل وحزب الوحدة الوطنية، بعد انتصار ثورة يوليو المصرية تم توحيد حركة الأحزاب الاتحادية في حزب واحد في القاهرة ليصبح حزباً مناصراً لمصر في وجه النزعة العدوانية لحزب الأمة الذي تربطه علاقات مع الحكومة البريطانية. سعى الاتحاديون إلى الاستقواء بالبعد الطائفي عظيم الأثر في تلك الأيام ليروجوا لخصومة بين الختمية والأنصار كي يضمنوا تأييد ووقوف الختمية إلى جانبهم.

في العام 1954 تكونت أول حكومة برلمانية سودانية من الحزب الوطني الاتحادي وضعت حزب الأمة وطائفة الأنصار في معارضة هذه الحكومة الوليدة وهذا وضع طبيعي، إلا أن هذه الحكومة وجدت أيضاً معارضة من رجالات الختمية خاصة السيد علي زعيم الطائفة الذي دفعته الغيرة السياسية بعد صعود نجم الاتحاديين ممثلين في السيد إسماعيل الأزهري وجماعة الاتحاديين المتأثرين بالقيم العلمانية الرافضة لسيطرة المؤسسات الدينية والطائفية .

تقرير: الرشيد أحمد محمد

على خلفية العودة المرتقبة لمولانا محمد عثمان الميرغني التي خلفت وراءه خصومات سياسية وخلافات حزبية كبيرة, ورد كلام في الساحة السياسية عن أن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل أصبح لا دور له الآن على المستوى السياسي الراهن، بل أصبح غائباً عن الحالة السياسية إلا في أدوار محدودة في أشياء مستهلكة ومعروفة للكل.. لكن مهما كان غياب مولانا عن الحزب هذا لا ينزع عنه تولي المسؤولية، ومن الممكن أن يكون قادراً على حزبه ومشكلاته التي أرهقت الشارع السياسي، وأصبحت حديث المجالس بعد أن تخوفوا من ضياع حزب ذي كيان كبير وتاريخ معروف, بعد أن أكد محللون سياسيون أن الحزب الاتحادي فقد شرعيته وبريقه وأصبح لا دور له بعد أن فقدوا الأمل في رجعة مولانا غير المحددة بزمن أو يوم أو تاريخ معروف.

يتوكأ الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل  على عصاه التي اتخذها شعاراً انتخابياً له ، وحق له فعل ذلك فهو من الأحزاب العتيقة عمراً إذ رأى النور ككيان سياسي في سني الاستقلال وبلغ من العمر ستين عاماً ونيف، وعلى أحزانه الناجمة عن خلافات قياداته التي ما تزال تمثل أكبر مظاهر القعود بحزب الحركة الوطنية القديمة.

أبرز هذه الخلافات الحالية التي تنم عن تبعات لاحقة ما انفجر بعد تسيد الحسن الميرغني للمشهد داخل الحزب، وإصداره قرارات كبيرة جرى بموجبها فصل عدد كبير من القيادات التاريخية ممن يسميهم نجل الميرغني بـ(الدواعش).

وكانت آخر محطات الخلاف داخل البيت الاتحادي في التشكيل الحكومي الأخير الذي أقصى مجموعة الحسن من الحكومة والتى شملت وزير الإرشاد والأوقاف عمار ميرغني ووزير التجارة صلاح محمد الحسن، ووزير تنمية الموارد البشرية بولاية الخرطوم أسامة حسونة، كل هذه التطورات تقذف بالأسئلة عما سيحدث في الحزب الاتحادي، وما إذا كانت الأرض تهتز تحت أقدام الحسن.

تنظيم الصفوف

عضو الهيئة القيادية الأستاذ ميرغني حسن مساعد قال إنه عقد  اجتماعاً بجنينة السيد علي الميرغني ضم المكتب السياسي والناشطين بالحزب وحضره نحو مائة شخص، وقال إن الحسن تحدث عن منجزات الحزب منذ أربعينيات القرن الماضي، كما أكد على حسم أي خلاف بين الاتحاديين داخل مكاتب الحزب، وقال مساعد إن الحسن دعا لتنظيم صفوف الحزب استعداداً لانتخابات 2020م.

وأشار إلى مشكلات تواجه الحزب منها عدم التنظيم المحكم داخله وتأخر قيام مؤتمره العام  وغياب السيد محمد عثمان الميرغني وعدم وجود حرية سياسية بالبلاد.

وتساءل مساعد قائلاً لماذا  "تتشعبط" مجموعة أم دوم في عباءة الميرغني والحزب، وقال إن لهم الحرية في عقد اجتماعاتهم، لكن حسب قوله الحزب لديه أمين تنظيم ومركز عام خاص به وأنهم من جانبهم يسعون لبنائه وإعادته كما كان وبث الروح فيه.

كما قطع باحترام الحزب للرأي والرأي الآخر كاشفاً عن أنهم لم يقوموا بفصل أحد، وقال ضاحكاً "هم من قاموا بفصلنا ومعنا مولانا الميرغني" وقاموا بتكوين حزب جديد وتلقائياً أصبحوا خارج الحزب.

كما خمن مساعد بأن هناك يداً خارجية لها مصلحة في ما يدور في الاتحادي الأصل، وقال أتحدث إليك باسم الحزب ومولانا الميرغني وهؤلاء (في إشارة منه لمجموعة أم دوم)  "شطحوا شطحة كبيرة" وفصلوا الميرغني نفسه والمكتب السياسي للحزب، لكنه عاد ليؤكد أن كل هذه الإجراءات التنظيمية بيد المؤتمر العام الذي يعين رئيس الحزب.

وحدة الفصائل الاتحادية

مسؤول الإعلام الناطق الرسمي باسم الحزب جعفر حسن عثمان كشف أن خطوتهم القادمة هي العمل في إطار الوحدة مع كافة الفصائل الاتحادية وقال إنهم ذاهبون إليها بصورة كاملة وستتم حسب قوله.

كما قال إن كل المشكلات التي يعيشها الحزب ستنتهي بعد قيام المؤتمر العام للحزب، وقال جعفر إنهم ينطلقون من قناعة سياسية كبيرة لما تم وكل هذا تم في المؤتمر الاستثنائي للحزب في أم دوم.

وألبس جعفر مؤتمر أم دوم الشرعية وقال لايوجد غيرنا من يستحقها،  مبيناً أنهم ينطلقون عبر المؤسسات التي تدعمهم، وأضاف أن الميرغني قام بحل كافة مؤسسات الحزب في العام 2012م.

كما أضاف أن المؤتمر حضره ممثلون للحزب من كافة أنحاء السودان والتأمت فيه القطاعات المهنية من أطباء ومنهدسين ومحامين وطلاب وهو مؤتمر آتى أكله على حد قوله.

وشن جعفر هجوماً على من يقومون بأمر الحزب وقال إنه كان "يمشي بالترضيات والتعيين في الحكومة" وقال إنهم أعادوا الحزب بقيام المؤتمر لوضعه الطبيعي.

كما قال إنهم استمدوا شرعيتهم من عدة محاور وعلى رأسها دستور الحزب والمادة (و) التي على حسب قوله  تجرم كل من يشارك في نظام، وقال إنهم تلقائياً سقطت عضويتهم من الحزب، وأضاف أن الدعوة لهذا المؤتمر تمت عبر المكتب السياسي والحزب تم حلّ أجهزته في العام 2012م.

وقال جعفر إنهم أنشئوا هياكل وأجساماً تنظيمية ولديهم شرعية الجماهير الاتحادية في كل ولايات السودان، وختم بأن مؤتمر أم دوم كان استثنائياً.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

ADMIN web
المدير العام

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة