الثلاثاء, 29 أكتوبر 2019 00:47 مساءً 0 94 0
أيام وليالي
أيام وليالي

الكاميرات في الصين مراقبة لصيقة

الشاب السوداني مصطفى محمد احمد سليمان المعروف ب مصطفى وردي.. احد شبابنا الناضجين المكافحين في تخطيط وعزم لا يلين.. وقد اختط لنفسه منهجا وعملا محددا لم يبدله بل استمر فيه مجتهدا ومبتكرا.. مصطفى يعمل في مجال الشاحنات ومنذ نعومة اظفاره ظل مرتبطا بهذه المهنة مساعدا لوالده حفظه الله وباراً به.. وابوه الزعيم وردي من اهل كسلا عرف عنه ارتباطه الوثيق بالشاحنات الثقيلة قيادة وتجارة.. وعلى خطى والده انطلق مصطفى سائقا صغيرا موهوبا ثم خبيرا ثم تحول إلى تجارة الشاحنات فاصبح اكثر خبرة ودراية بها.
في رحلة مصطفى نحو تجويد عمله وفتح آفاق جديدة انطلق الى الصين مكتشفا وباحثا.. في رحلته الثانية انتهى به المطاف في مدينة اوهان.. مع صاحبه جهاد  الصيني.. ذات مساء وفي طريق العودة إلى الفندق بسيارة تاكسي..  نسي مصطفى جواز سفره في التاكسي ولم يتذكره في وقتها.. و الا بعد حين.. وتبدلت حياة مصطفى  الهادئة في تلك المدينة إلى حالة من قلق مزعج.. وهرع مع صاحبه جهاد الى مركز الشرطة.. كان حدثا غير عادي.. منذ  سنوات لم تتلق الشرطة بلاغا من أجنبي بسرقة جواز سفر.. كان مصطفى ضيفا مكرما  في مركز الشرطة.. تم التقاط صور تذكارية له مع عدد من ضباط الشرطة.. لقي بلاغه اهتماما غير عادي.. تم من خلال البحث عبر الكاميرات الى العثور على السائق.. لم يقدم السائق معلومات مفيدة.. خاصة ان ركاب التاكسي يركبون وينزلون وهو لا يركز معهم كثيرا كما قال..
بذلت الشرطة جهدا مضنيا للعثور على جواز سفر مصطفى.. وظل الوعد الشرطي  الصارم بالعثور على جواز السفر قائما واكيدا.. تبدل طعم الحياة عند مصطفى.. لم تعد الإقامة في اوهان جاذبة ومريحة .
 بأوراق الشرطة تمكن مصطفى من الوصول إلى قوانزو.. بدأ التفكير جادا  مع شقيقه كمال لمخاطبة القنصلية السودانية  والعودة الاضطرارية للخرطوم.. تاركا كل برنامجه الحافل وراء ظهره.
 كان مصطفى ومازال صابرا راضيا بقضاء الله وقدره.. إن تفقد جوازك خارج بلدك امتحان عظيم.
اليوم هاتفني كمال اخو  مصطفى من قوانزو مبشرا بالعثور على جواز مصطفى في اوهان.. وكانت الفرحة عظيمة والدعاء والحمد لله رب العالمين.. وقد وعدت مصطفى فرحا بتوزيع اللقيمات والرز  باللبن على الخلوة والجيران كما نفعل في عديد المناسبات.
وفي سياق آخر فقد صديقنا حسن  الاعلامي السوداني المعروف حقيبته  وبها عدد من الموبايلات والذواكر ولابتوب عند وصوله الى مطار قوانزو مسافرا الى الخرطوم.. وكان السائق قد انطلق بسيارته دون يتمكن حسن ومرافقه  من أخذ حقيبته من السيارة.. قام المهندس فخر الدين رئيس الجالية السودانية في قوانزو بمخاطبة الشرطة التي جاء ضابطان من أفرادها الى الفندق حيث كان يقيم حسن .. وبعد فحص الكاميرات كانت صورة السائق واضحة ولكن لم يتمكن الضابطان من معرفة رقم السيارة من اللوحة التي كانت غير واضحة.. وماتزال المحاولات جارية للعثور على حقيبة الزميل العزيز..
قي القصتين تحتل الكاميرات حيزا مرموقا.. وتقوم الكاميرات في الصين بدور مهم جدا ويعتمد عليها بشكل كبير في المتابعة وتتبع الجرائم والمجرمين.. وقد ساهمت الكاميرات التي توجد في كل زاوية ومرفق في الشوارع والمباني والميادين والمصاعد الكهربائية.. وانت في الصين في مراقبة لصيقة منذ وصولك وحتى مغادرتك المطار.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير