منذ 6 يوم و 1 ساعة 0 47 0
أيام وليالي
أيام وليالي

الرووب والفلس..هل اشتعلت الحطب...!!!

 

أقعدني الفلس في البيت هذا اليوم مع بداية نزلة بدر والتهاب طفيف في الحلق..وعدم الحصول على إطار للعربة التي فقدت إطارها نهائيا ولم ينجح الاسبير في حل المشكلة..وكلها كانت أسبابا مقنعة لكي ألزم البيت والفراش وانفرد بالريموت وشاشة التلفاز ولكن العين واليد منشغلة مع( الجوال )وما يرد من أخبار وتعليقات وأذكار ومقاطع فيديو وتسجيلات على السوشيال ميديا..!
قاتل الله (الفقر) لو كان رجلا لقتلته.. ولكن الفقر يبدو عندنا أشبه بالواقع الافتراضي فهو موجود ومؤثر ولكن لا تقبضه بيدك.. ويبدو إنني والفلس في تناغم منذ زمن بعيد..وحتى وأنا مغترب في الإمارات كنت أشكو من الفلس الملازم فأسميت نفسي علي سلطان آل فلسان.. والغريب ان الذي اختار لي تسمية آل (فلسان) صديق أوكراني اسمه نيكولاي ..حين هتف في وسط صالة تحرير مكتب الاتحاد الشارقة..أوه على
آل فلسان حيث ضحك الجميع..!!نيكولاي غوزيل الذي فارق الدنيا سريعا بكل جماله وحيويته كان يندهش لكسبي المذهل في العلاقات الإنسانية ..كان يندهش حين افتح له كثيرا من الأبواب المغلقة وهو يروج لشركة تافريا للطيران الادوسية الاوكرانية في دبي.. كنت ومازلت غنيا بعلاقات واسعة ممتدة في كثير من دول العالم..وقد تمكنت من تقديم خدمات لأناس كثيرين خاصة في الإمارات ودول أخرى.. ولسودانيين كثيرين جاءوا للإمارات بحثا عن عمل ..وليس هذا جرد حساب ولكن ذكريات تدافعت نخوي بقوة وكأنها تنوي الخروج من قاع الذاكرة خوفا من النسيان..ربما تكون في  كتابتي اليوم شئ من الفنتازيا او قريب منها وكنت متكاسلا عن كتابة عمود اليوم ولكن مكالمة ضاحكة لطيفة مع صديقي العزيز عاصم البلال كانت حافزا لكتابة حرة لا تندرج تحت موضوع معين ولكنه الفلس الذي حوله عاصم الى أبواب خير مشرعة تنتظر البركات حيث إن أبواب الله مفتوحة..فالرزق ليس مالا جنيها او دولارا ولكنه أيضا الصحة والأصدقاء والأحباب والبنون زينة الحياة الدنيا. ولهذا وجدت كسبي في المال شحيحا ومازلت ولكن احمد الله على نعمه الكثيرة الأخرى..قال لي عاصم وهو عضو معنا في( نادي المفلسين ) لقد كتبت من قبل وقلت الروب..ولكن ياحليل الروب الآن أصبح عزيز المنال..! لعل الأغلبية في السودان يعانون من الفلس وشظف الحياة وبؤسها..أحزنني أخ اسمه طلب شاهدته أمس يكسر في خشبة كي يدخلها في مخلاته وقال لي إن الغاز قطع والفحم غالي والعيال ينتظرون أوبته بالغداء والعشاء معا.. ترى هل صبر أبناؤه حتى اشتعلت الحطب من بقايا مكتب موظف قديم بالي..!(حسبنا الله سيؤتيننا الله من فضله ورسوله إنا الى الله راغبون).

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير