الثلاثاء, 12 نوفمبر 2019 02:50 مساءً 0 109 0
موازنات
موازنات

الطيب المكابرابي

علي خطى الإنقاذ يمشون

نعم كانت الإنقاذ عدوًا لنفسها وحفرت لنفسها بدل القبر قبورًا وسعت نحو حتفها بظلفها كما يقال؛ ذلك أنها اتهمت أبرياء بتهم مختلفة واعتقلت على خلفية ذلك من اعتقلت وعذبت من عذبت وشردت من شردت وأقصت من أقصت، فأصبح المتهم وكل أسرته وعشيرته من ألد أعداء حكومة الإنقاذ، بل وبدءوا يحشدون الحشود لمعاداة الإنقاذ ويناصرون كل من يقف ضد حكم الإنقاذ.
ظلم الناس واتهامهم واتخاذ إجراءات ضدهم أيًا كانت تلك الإجراءات طالما أنها غير عادلة ولد كل أعداء الإنقاذ الذين ظهروا أو لم يظهروا ولكنهم كانوا يدعون عليها بسوء المال.
هذا الذي فعلته الإنقاذ بدأت تمشي عليه بعض الجهات والوزارات الآن حيث أصبحت عقلية الاتهام ولو بالباطل هي المسيطرة وفكرة أن هذا أو هؤلاء لا مكان لهم في عهد الثورة الجديد تأخذ مكانًا كبيرًا وتجلس بل تعشعش في أذهان كثيرين.
نعتقد جازمين أن هذا النهج وهذا النوع من التفكير وإقصاء الناس وتهميشهم وارتكاب ظلم في حقهم لن يولد إلا كرهًا وحقدًا وبغضًا للنظام أيًا كان.
نعم، لإعادة الأمور إلى نصابها في حال ثبوت وجود انتهاكات مالية أو إدارية أو وظيفية أو تسيب أو تقاعس عن أداء الواجبات أو حتى ثبوت تعطيل لدولاب العمل إما أن تتم تصفية البعض وتسفيههم وإبعادهم عن مواقع كانوا يؤدون فيها أداءً جيدًا فهذا ظلم لا يرضونه وبالتالي سينعكس ذلك معاداة وكرهًا وحشدًا جديدًا للمعارضين.
بدأت هذه الموجة وركبها البعض وصفق لها من لا يقرءون ولا يفهمون من الحياة ومن أمور الدولة والحكم إلا الجلوس على كرسي والاستحواذ على سيارات ومكافآت ومكاتب فاخرة وتوظيف الأقارب والمعارف وأبناء الملة والحزب.
ننتظر ظهور حكيم يعيد إلى بعض المدافعين عن فكرة الإقصاء والأبعاد بأي ثمن وعلى أي حال عقولهم وعقلانيتهم ذلك أنهم بمثل هذا النهج سيوردون الثورة وكل حكوماتها مورد الهلاك مثلما فعلت الإنقاذ بنفسها من قبل.
وكان الله في عون الجميع

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala أو
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير