الاربعاء, 16 مايو 2018 02:56 مساءً 0 1 0
(أخبار اليوم) تستطلع عددا من السياسيين حول التعديل الوزاري الأخير
(أخبار اليوم) تستطلع عددا من السياسيين حول التعديل الوزاري الأخير

الأمين السياسي للتحرير والعدالة القومي :الأزمة الاقتصادية لن تحل بين ليلة وضحاها ويجب أن تعطى الأولوية في هذا التغيير لها

مستشار رئيس حزب الأمة : تغيير الوزراء والولاة لن يحل المشكلة الاقتصادية والحل  عبر الدراسة المتأنية لها

القيادي بالوطني ربيع عبد العاطي :التعديل كبير ولم أفهم أسس اختيار هؤلاء وكان يجب تعيين وزراء لمجابهة الأزمة 

محمد بشير سليمان : التعديلات الأخيرة لن تُخرج البلاد من أزماتها دون أن يتحقق السلام والاستقرار

عمر الدقير :المطلوب تغيير المنهج والسياسات التي أنتجت الأزمات وما تم هو تدوير للأشخاص

تغيير تم في بعض الحقائب  على المستويين الوزاري والولائي ، سبقته تكهنات بذهاب جل وزراء القطاع الاقتصادي ومرد ذلك الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها البلاد زهاء الشهر ، لكن ذلك لم يحدث ، حيث عقد قيادي الوطني اجتماعه الأحد الماضي وتم إرجاء إعلان التعديل الوزاري لمؤتمر صحفي يعقد لاحقاً كما رشح من أنباء ، وتم الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد عبر مراسيم جمهورية أذيعت عبر القنوات الرسمية .

 تغيير محدود  تم وقوبل ببرود تام على مستوى المواطن العادي والذي أصبح همه في توفير ضرورات حياته من مأكل ومشرب ودواء ووقود وغاز والتي كل ما تشرق شمس يومه يجد أسعارها في ازدياد بمتوالية هندسية  .

استطلاع : لينا هاشم / الرشيد أحمد

رسائل ثلاث 

الأمين السياسي لحزب التحرير والعدالة القومي عيسى مصطفى يرى  في إفادته حول هذا الأمر  أن مبدأ التغيير في الحكومات الأساس فيه أن يكون  في الواقع الموجود في الساحة السياسية ودواليب الدولة والتركيز فيه يطال الولايات باعتبارها أحد مستويات الحكم في الدولة وقال لا نقول أن الولاة السابقين قصروا ولكن أن يكون تغييراً إيجابياً يدفع بالعطاء على مستوى الولايات .

وذكر أن التغيير الذي تم على مستوى الوزراء الاتحاديين ربما كان لضرورة المرحلة ، وتمنى لمن شملهم التغيير  التوفيق ،  وعاد ليقول أن الوضع الراهن به ثلاثة قضايا أساسية بحاجة لوقفة ومعالجة وبذل جهد وأولها القضية الاقتصادية وحيث أبان  أنها لن تحل بين ليلة وضحاها لكنا نرجو أن يتم إعطاءها الأولوية من قبل أجهزة الدولة كافة وأشار إلى أنه كان يجب أن يكون هنالك شخص من أبناء الوطن لديه  المقدرة في هذا المجال ويولى  الملف على مستوى رئاسة الجمهورية ، حتى يشرف  على حل المشكلة الاقتصادية حل جذري وأضاف عيسى أن هذه المشكلة يجب أن توضع الحلول لها حتى لا يتضرر الشعب السوداني من إفرازاتها. 

وقال أن المسألة الثانية هي التوافق وتحقيق السلام ولفت لحاجتها للأولوية الأجهزة السيادية على مستوى الدولة وقال أن لم نحافظ على الوفاق فلن نعالج المشكلة الاقتصادية والفقر .

وأوضح أن القضية الأخيرة  مربوطة بالقضيتين الأول وهي ملف العلاقات  الخارجية وطالب عيسى بإدارته بمعزل عن التوجهات والولاءت التنظيمية وكذلك عن بقاء وذهاب الحكومات وقال أنه ملف دولة وإستراتيجي وينعكس بشكل مباشر على الوضع الداخلي ولذا يحتاج إعطاءه قدر أوسع من الأولوية من الأجهزة كافة سواء كانت وزارة الخارجية أو رئاسة الجمهورية ، وأشار إلى أن   التغيير  بقدر ما هو في الأشخاص والمواقع رأى أن يكون به مقدرات تبتكر وتبدع وتقود زمام المبادرة وأضاف أن  الحل الجذري  لكل هذه الأزمات يتمثل  في تغيير السياسات وتمنى مراجعتها كلها وتكون المراجعة شاملة وتتواءم مع الحوار الوطني الذي جلس فيه أهل السودان وإنزال توصياته لأرض الواقع.

لجنة اقتصادية

مستشار رئيس حزب الأمة قيادة الدكتور الصادق الهادي المهدي علي نافع مصطفى يرى أن تغيير الولاة والوزراء لا يحل المشكلة الاقتصادية وتحل حسب رأيه عبر  الدراسة المتأنية من خبراء اقتصاديين ، وقال أنه بهذا يكون الوضع في البلاد طيب وجيد.

 وقال أنهم في حزب الأمة  قاموا بتكوين لجنة اقتصادية من داخل وخارج الحزب لدراسة الوضع الاقتصادي  في البلد وأنهم سيجدون لها حلاً . وأضاف أن همهم الأول هو المعيشة لكل السودانيين وتمنى من الله تسهيلها وإبعاد الخلاف عن أهل السودان  وأشار إلى حديثهم  عن الحوار وأنهم ذاهبون فيه بصورة جيدة وصولاً لانتخابات 2020م.

مواصفات معينة

القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور ربيع عبد العاطي تساءل في بداية حديثه عن ماهية المعايير التي تم عبرها اختيار هؤلاء الذين تم تعيينهم في المواقع على المستويين الوزاري والولائي ووصف التعديل كإجراء بأنه كبير وبدأ مستغرباً حيث قال لم أستطع أن أفهم ماهية الأسس التي اختير بها هؤلاء وقال أنه كان يجب اختيار وزراء لمجابهة الأزمة الاقتصادية ، وأشار أنه قد تكون هنالك أسس قام عليها هذا الاختيار وهي القناعة والكفاءات والقدرة والاقتصاد على حد قوله .

 وذكر الدكتور ربيع  أنه لا يدري ماهية أسس اختيار المسئولين وأنه حتى الآن يحاول أن يتفهم ويجمع المعلومات حتى يتأكد من جزء من المعايير التي يعول عليها .

وعن عدم تغيير  وزراء القطاع الاقتصادي وعلى رأسهم وزير المالية 

وتوقع من جانبه أن يشمل التغيير حتى الوزراء الآخرين بحكومة الوفاق وقال أن الحكومة كل لا يتجزأ وهنالك تغيير يراه كان يجب أن يكون شاملاً وعد ربيع التغيير الذي تم بالمسائل المحيرة ويرى أن الوزراء الذين يعالجون الأزمات مواصفاتهم معينة وأستدرك أنه من المحتمل أن تنطبق هذه المواصفات على بعضهم ودعا للانتظار حتى يعلم الكل في سر اختيار الذين تم تعيينهم في التعديل الوزاري الأخير .

حكم الدولة 

الفريق محمد بشير سليمان قال إن الذي تم وسوف يتم من تغييرات في حزب المؤتمر الوطني وجهازه التنفيذي لا يعدو عن كونه إعادة دورة من فشلوا سابقا والذين لو كانت لهم  نجاحات في حكم الدولة وتطورها ومعالجة أزماتها سابقا لما كادت الدولة ان تنهار وصولا لهذا الدرك في كل سياساتها وقال ان المعلوم من جرب المجرب لابد تحيط به الندامة ومن ثم فأن حالة تبديل المواقع في الحزب من قبل وذكر أن  الجهاز التنفيذي الآن لن يحدث فيه أثرا يذكر في حل المشاكل السياسية والاقتصادية التي تخنق الوطن الآن وسوف تزداد تدهورا.

وقال سليمان ان الناظر للتغيير الذي قام به المؤتمر الوطني تبديلا لكوادره بآخرين بل تحويلهم من موقع لآخر في يماثل ما يطلق عليه كشف التنقلات الوظيفي يبدو واضحا انه لم يستند على فكرة  محورية تهدف لمعالجة أصل المشكلة بل المشاكل الآن او أثرت في الفكرة مشكلة مطلوبات درجة الولاء المطلوبة الآن لمن يتم اختياره لأي من المناصب في سلطة أصبح فيها الصراع في داخلها لا تخطئه العين لتكون أهمية الاستقواء بمن هو أكثر ولاء من الأهمية بمكان خاصة مع انعدام المؤسسية التي تمثل العامل الأهم طلبا لتحقيق بناء دولة  المؤسسات وليس المحافظة والتمكين لدولة الرجل الواحد أو الحزب الواحد ( الدولة الأمنية) .

مفهوم الدولة 

وقال ان عدم الخروج من مفهوم الدولة الأمنية الى بناء الدولة الوطنية وتحديد وتحقيق هويتها يعني ان الوطن يدور في حلقة مفرغة.

الإخفاقات الوطنية 

وأضاف _  السؤال المطروح هنا (لماذا تتكون معظم مؤسسات الدولة من القمة الى القاعدة من ضباط الأمن وعناصر من الأمن الشعبي ومن ذوي القربى والولاء معدوم الكفاءة) وبما أدى لكل الإخفاقات الوطنية منذ بدايات الإنقاذ وما زالت .

إرهاصات التغيير 

وقال سليمان أن التغيير البديهي الذي انتظره الشعب السوداني وهو يعيش إرهاصات التغيير  وبما يؤدي لاحتواء الأزمة الاقتصادية التي بدأت تلقي بظلالها على كافة الحياة السودانية لم يكن يتمثل في بعض الإجراءات الإدارية والتنظيمية والاقتصادية التي لن يكون لها مردود حقيقي على الواقع الحياتي تأثيرا إيجابا على المواطن اذ ان ذلك كان من المفترض ان يتم من خلال هيكلة الدولة في وزاراتها وحكمها الفدرالي تقليصا للوزارات بالولايات  والمحليات وتجميعا للمؤسسات ذات المواصفات المتشابهة وبما يقلص تكاليف الصرف المالي لأقصى درجة متبوعا بتشكيل حكومة أزمة  تضم اقل عدد من الوزارات مع عدم تعيين وزراء للدولة على ان يشرك في هذا كافة الأحزاب التي كانت أصلا مشاركة للمؤتمر الوطني او التي اتى بها الحوار الوطني مقتسمة لكيكة السلطة وبحثا عن المصالح الخاصة اذ هي وبحكم الواقع تعتبر شريكا في الأزمات الوطنية والتي على رأسها الأزمة الاقتصادية لتكون شريكة في التغيير الذي سوف يتم ووفق الفكرة المحورية التي أشرت إليها سابقا والتي غابت لأسباب ما ذكرت سابقا ولهيمنة حزب المؤتمر الوطني عليها وليذهب جيش الدستوريين من وزراء وتشريعيين الى (برنامج الفرار الى الله) الذي تروج له الآن طيبة الذكر (الحركة الإسلامية) تأكيدا لشعار (هي لله هي لله).

حالة الغضب 

وأكد سليمان ان حالة الغضب المكبوت داخل النفوس مع الافتقاد لدولة المواطنة العادلة سلطة وثروة سوف تكون المعوق لأي خطوات لبناء الدولة التي لا يفكر حزب المؤتمر الوطني فيها بقدر ما يفكر في بناء ذاته وهذا هو عين الفشل اذ يستحيل ان يحكم حزب واحد دولة تعيش فيها أكثر من 520 قبيلة وما يزيد من 100 حزب وذلك ما يحتاج لرؤية إصلاحية سياسية وإدارية كاملتين وتوضع عليهما إستراتيجية وطنية متواثق ومتفق عليها.

وزاد سليمان _ مهما جرى من تغييرات سياسية وسلطوية دون تحقيق السلام فلا مجال لتجاوز حالة الفشل في السياستين الداخلية والخارجية. 

عدم الشفافية 

وأوضح أن عدم معالجة الفساد الكلي للدولة وتطبيق مبدأ الشفافية المالية والتي أصبحت ذات تأثير سالب تجاه نظرة الممولين والمستثمرين للسودان والحكم الديمقراطي الراشد وفك اسر الحريات وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان يعني استمرار الحالة المهزوزة والاضطراب السلطوي وازدياد مهددات الأمن القومي وإضعاف الوحدة الوطنية .

مخرجات الحوار 

وتساءل _ أليس بالضرورة ان يفكر المؤتمر الوطني خارج الصندوق عبر خطوات جادة تعالج القضية السودانية الكلية بدءا بالتطبيق الصادق لمخرجات الحوار الوطني بالرغم من القصور الذي فيها معالجة له مع جدية التنفيذ تنازلا من روح الهيمنة على كل مفاصل الدولة لوحده . 

المواطن العادي 

واعتبر  ان التغييرات التي تم اتخاذها لن تحدث أثرا بل تمثل خيبة أمل للمواطن العادي الذي تحيط به مطلوبات الحياة والمعيشة دون ان يحس بأي جديد او خطوات حقيقية لحلها تبعث فيه الأمل وتخرجه من دائرة الإحباط . فهل يدرك ذلك المؤتمر الوطني قبل فوات الأوان خروجا من الحالة الصفرية التي لازمت كل سياساته. 

أزمات مستفحلة

استبعد القيادي البارز بحزب المؤتمر السوداني عمر الدقير ان يقدم التعديل الوزاري حلاً للازمات المستفحلة وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية، وقال ان المطلوب هو تغيير المنهج والسياسات التي أنتجت الأزمات، ولكن التعديل الذي تم هو مواصلة لتدوير الأشخاص (تبديل أحمد بحاج أحمد) حيث ظلَّ أفراد المؤتمر الوطني يتبادلون المواقع منذ عام 89 في مسيرٍ  دائري مأساوي لم ينتج غير الفشل.

 الطاقم الاقتصادي 

وأضاف الدقير قائلا أن التعديل الوزاري الأخير لم يشمل الطاقم الاقتصادي بينما معالم الفشل تتجسد حالياً في الأزمة الاقتصادية التي تطحن السودانيين، ما يعني أنهم موعودون بمزيدٍ من المعاناة.

عبور الأزمة 

وأشار الدقير الي ان نظام الإنقاذ وصل الى مرحلة الإفلاس التام على صعيد الرؤى والكوادر، وما من سبيل لعبور الأزمة الوطنية الشاملة إلا بإنهاء دولة التمكين الحزبي لمصلحة الدولة التي تسع الجميع، ويبدأ ذلك بقيام سلطة انتقالية تضع الوطن على درب الخلاص بإرادة جماعية.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة