الأحد, 01 مارس 2020 11:32 صباحًا 0 300 0
نقـطـــة نـظـام
نقـطـــة نـظـام

 أحمد البلال الطيب

عودة صريحة للقاء الرئيس البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي بكمبالا (٣)

{ قلنا بنقطة النظام بعدد الخميس :
{ نقطة النظام: نرى صادقين وناصحين أننا يجب أن نتناول هذا الملف بدون أي حساسيات، مع أو ضد، وبدون أي اتهامات ، مع أو ضد، وبدون أي عنتريات ، مع أو ضد.
{ ويجب أن تكون مصلحة السودان هي الأولى والأخيرة، دون التفريط فى مواقفه المبدئية  تجاه القضية العربية المحورية ، أو خيانتها او طعنها من الخلف، علما بأن السودان العزيز بالرغم من انه ليس دولة مواجهة مع إسرائيل وليس لدينا حدود مشتركة إلا أن بلادنا تعرضت لهجمات عسكرية مباشرة عدة مرات وبعضها أعلن والبعض الآخر لم يعلن ، خاصة أن إسرائيل من المعروف أنها تفعل أفاعليها دون ان تعلن عنها، وقد وصل عدوانها قلب العاصمة بضربها لطائرات بدون طيار تمت صناعتها ببلادنا بمصنع اليرموك، ووصل عدوانها إلى مطار بورتسودان  حيث اخترقت الأجواء السودانية وقامت بقتل تاجر سوداني معروف وصفته بتاجر أسلحة، وقذفت ونسفت من قبل بالحدود السودانية المصرية مجموعة من العربات السودانية بما فيها وبمن فيها ، وقالت صحفها والتي تتحرك بتعليمات من أجهزه مخابراتها، أن أسطول العربات المنسوبة كان محملا بأسلحة سودانية ، كان سيتم نقلها لحماس بغزه، وما خفي أعظم في هذا الصدد.
انتهت
{ وكنا قد وعدنا بنقطة النظام الأولى حول هذا الملف بعدد الأربعاء أن نكشف سرا عايشناه بأنفسنا، أواخر أيام النظام السابق حول مستقبل العلاقات السودانية الإسرائيلية.
  { قبل عدة أشهر من نهاية النظام السابق، وفى الساعات الأولى وبينما كنت موجودا كعادتي بمكتب الصحيفة، رن جرس هاتفي الجوال، وكان بالطرف الآخر شخصية نظامية تتبوأ موقعا حساسا بمؤسسة نظامية  كبيرة وهامة، وسألني إن كنت مازلت موجودا بالصحيفة، وعندما  أوضحت له وجودي هناك، استأذنني بأدب جم  أن يزورني حالا بالمكتب لأمر  وصفه بالعاجل والسري والحساس، دون أن يفصح عنه، لعلمي وعلمه أن للاتصالات الهاتفية( أذان) و ( أذان) و ( أذان)، والتكرار لثلاثة مرات مقصود، حيث هناك ( أذان) داخلية، وأخرى إقليمية وثالثة ( لدول كبرى).
{ وكعادتي في مثل هذه المواقف ، والتي صادفتني مئات المرات في ظل الأنظمة المتعددة المتعاقبة التي عملت أبانها صحفيا وإعلاميا.
{ كعادتي فإنني أضع تخمينات وتوقعات لما يمكن أن يثار، واستبعدت أن تكون الزيارة حول مادة نشرت بصحفنا ، لأن القوانين السارية تمنع تناول أخبار القوات النظامية كلها ، ما لم تصدر من الناطقين باسمها، وقناعتنا كانت ومازالت وستظل ، أننا يجب ان نحافظ على قواتنا النظامية ، وعلى رأسها القوات المسلحة، مستقلة وقوية ، وقد رأينا ما فعلته الجرثومة السياسية بها وبالبلاد ، ١٩٥٨(الانقلاب العسكري الأول) . (١٩٦٩) الانقلاب العسكري الثاني، ( ١٩٨٩) الانقلاب العسكري الثالث.
{ بعد حوالي نصف ساعة وصلني وكانت الساعة قد اقتربت من الساعة الثانية صباحا بتوقيت السودان، وبعد مقدمات طويلة ، وخلفيات وأسرار مثيرة ودراسات واتصالات تمت، وقرارات اتخذت، وتوصيات رفعت بناء على دراسات وتمت الموافقة عليها من أعلى المستويات.
{ وما خرجت به من تلك الزيارة أنهم يريدون فتح هذا الملف إعلاميا وصحفيا ، وقلت لزائري النظامي الرفيع يومها ، أن هذه القضية يجب أن تناقش بعقلانية وعقل وليس بالعاطفة، كما أشرت بنقطة النظام الأولى بهذه السلسلة يوم الأربعاء الماضي دون تفريط أو تخاذل عن القضية الفلسطينية.
{ نقطة النظام : وكما قلنا فإن زيارة الفريق الأول  البرهان لكمبالا ولقائه العاصف برئيس الوزراء الإسرائيلي ، شئنا أم أبينا قد خلقت واقعا جديدا  وظروفا جديدا ، وأحدثت انقساما جديدا بالمجتمع السوداني مابين مؤيد ورافض، ويجب أن يستمر هذا الحوار الشفاف والصريح من أجل حسم هذه القضية.
وبالله التوفيق

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم