الجمعة, 13 يوليو 2018 07:17 مساءً 0 1 0
«أخبار اليوم الثقافي» يحاور التشكيلي آدم الرضي
«أخبار اليوم الثقافي» يحاور التشكيلي آدم الرضي

كونوا تلك العيون الفاحصة التي تنظر إلى الواقع من زاوية مضيئة

فازت ( عفوا أنهم موتى ) بالمركز الأول في مهرجان الابدع الشبابي الأول  

حاوره صديق الحلو
 سيرة ادم الرضى؟
– آدم علي الرضي وعرفت بين أصدقائي ب (آدم الرضي).. أنجبتني مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض .. بعد أن أشبعتني من جمالها وهدوءها وروعة ناسها .. ومساكنها الطينية القديمة وشوارعها المتعرجة .. ونفاجاتها الفاتحة علي القلوب والبيوت والناس .. حملت كل ما بي من زخم وحب ناس وحقيبة واحدة متوجها  الي الخرطوم لأدرس  في كلية الفنون الجميلة .. ثم تخصصت في قسم التصميم الايضاحي .. أمارس التصميم بكل سحره والميديا المتاحة ولكنها تشدني الفرشاة ورائحة ألوان الزيت أكثر .. وصرير الفراشاة علي القماش  له ايقاع روحي رهيب والأيادي الملطخة باللون تشعرني بالابتهاج  ..
في العام 2005م أقمت أول معرض في الشارع .. كان بعنوان أنين الشوارع المجهولة .. كل الأعمال كانت بالألوان المائية .. وحينها كان علي جدار المجلس الأعلى للمصنفات الفنية والأدبية شارع الاذاعة السودانية .. وكانت شجرة الزهاجا تضج بالمبدعين والمثقفين ..كان أول معرض علي الهواء الطلق.. أعجيتني الفكرة  جدا وأنا أري صنوف من الناس وكافة الطبقات تتأمل الاعمال المعلقة بعناية على الجدار ..من  ممثلين وفنانين وكتاب و أدباء و شعراء و ماسحي الأحذية وبائعي الفاكهة و الملابس المتجولين  كلهم كانوا يشكلون حضورا أنيقا .. وفي نفس العام حصلت علي المركز الأول في الفنون بمناسبة الخرطوم عاصمة للثقافة العربية . وبعدها شاركت في كثير من المهرجانات وحصلت كلي العديد من الجوائز في مجال الفنون ..
مولع جدا بالتجريب وو وما زلت أجرب .
  آخر مشاريعك  ؟
    الآن يعتقلني فنجان قهوة .. ما أجمل أن تفرض عليك القهوة سلتطها وتسيطر عليك .. أحتسي القهوة بشرهة  حتي اندقلت علي لوحاتي مؤخرا ..وجعلت من القهوة لون , أرسم به .. لوحات بلون بني مضمخ برائحة القهوة المعهودة .. لوحات معتقة .. بلون تراثي , أثري  قديم .. لوحات حديثة بثوب قديم .. وأقمت أول معرض بالقهوة بمركز راشد دياب للفنون وتم افتتاحه علي يد السفير الفنزويلي أنيبال ماركث .
وهناك كثير من المشاريع أعمل عليها بجد .. مؤكد انها سترى النور قريبا ان شاء الله .
  المدرسة التي ترسم عليها ؟
  معظم ما أقوم به لا يخرج عن اطار الواقع .. ولكن كثير من الأحيان يكون للفرشاة بعد التآمر مع الحالة المزاجية , رأي آخر  في تحديد مسار اللوحة .
  ابداع آخر تمارسة ؟
أيضا أمارس كتابة الشعر وتغني لي عدد من الفنانين الشباب .. وتعاملت مع عدد من الملحنين الجميلين لهم التحية والتقدير .
وأمارس كتابة القصة القصيرة  .. وفازت قصتي التي تحمل عنوان ( عفوا أنهم موتى ) بالمركز الأول في مهرجان الابدع الشبابي الأول  .. ثم نشرت في مجلة فراسخ العراقية .. نشرت الكثير من الشعر والقصص القصيرة في الملفات الثقاية في الصحف والمجلات .وكتبت مسلسل للاذاعة بعنوان الحزن والليل الطويل وآخر للتلفزيون بعنوان غدار يا زمن ولكن هناك معضلات كثير حالت بينهما والبث .
  تشكيليون تأثرت بهم ؟
لا أعلم بمن تأثرت .. ولكن للنقاد نظرتهم .. كل ما أعلمه أني أمارس الفن بالطريقة التي تناسبني  .. أعبر بروح  الفرشاة التي تخصني  ..  أجرح بياض اللوحة بما يناسب مقدرتي  ..
 وماذا عن الواقيعة ؟
الواقعية هم أم المدارس  .. كل المدارس تتفرع من الواقعية .. هي المدرسة ذات النطاق الأوسع .. الواقعية هي حركة نشأت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا.وتعنى  بتصوير الأشياء والعلاقات، بصورة واضحة كما هي عليه في العالم الحقيقي ...وبتصوير الجوهر الداخلي للأشياء, بعيدا عن الفانتازيا أو الرومانسية  .. ولها رواد  كثر  وهي الأكثر تأثيرا .
  اتحاد التشكيليين , ماذا عنه ؟
كان الأمل فيه أن يقدم الكثير ولكنه شاخ مبكرا .
  ماذ يضيف السفر للمبدع ؟
أكيد له فوائد لا حصر له .. التعرف على ثقافة وطبيعة بلد أخري وناس ..  نقل موروثك الفني الابداعي للعالم الخارجي .. مواكبة الحراك الثقافي ..مما يحفز المبدع ويشعل حماس الانتاج الفني ويحرض علي الابداع .
 كلمة تود قولها في المشهد الراهن ؟
المشهد الآن يمر بخمول رهيب .. وضع اقتصادي سيئ جدا .. وهذا يؤثر سلبا علي كل المشهد الثقافي ,كل ضروب الابداع ما عدا القليل الذي يتسرب بهدوء ودون أن يحس به أحد .. ولكن لا بد من أن تجيئ صحوة وتشعل المنابر بالابداع .
  تشكيليون سودانيون في ذاكرة الوطن ؟
هم كثر ولا حصر لهم .. أترحم علي بعضهم وأمد الله عمر الذين علي قيد الحياة .. ومنهم الصلحي والعوام وشبرين وعمر خيري شرحبيل أحمد و أحمد عبد العال وكمالا اسحق وجحا  والكاريكتريست عز الدين وعبد العظيم بيرم  .. وهم كثر ..
 وعن الجيل الجديد ماذا تقول ؟
أقول لهم : علي عاتقكم مسئولية كبير ولا سيما أن البلاد تمر بمنعطف خطير .. كونوا تلك العيون الفاحصة التي تنظر الي الواقع من زاوية مضيئة ..انتم العيون المبصرة التي لا تحمل غشاوة  .. انتم نبض وجدان الأمة .. كونوا بخير ..
وأخيرا كل والود والتقدير للأستاذ صديق الحلو ..لكم كل والود والتقدير.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة