الثلاثاء, 14 ابرايل 2020 01:03 مساءً 0 98 0
تاملات
تاملات

جمال عنقر

عبدالله آدم خاطر..
 هي أحمالنا وأحلامنا جميعا

وصلتني رسائل كثيرة أثناء فترة استشفائي الأخيرة في مستشفي أحمد قاسم، من أهل وأصدقاء، وزملاء، وأحباب، وقراء، ومتابعين، وغيرهم، ورغم أنها جميعها رسائل شخصية مثل التي ترسل في مثل هذه المناسبات، إلا أن بعضها حمل معان، ومضامين عامة، ومن بين هذه الرسائل واحدة من أخي الكريم الأستاذ الجميل عبد الله آدم خاطر، وقبل الحديث عن الرسالة، وعن الرسائل العظيمة والثقيلة التي حملتها، والتي كان لها دور في اخراجي اليوم من المنزل، ننشر نص الرسالة أولا (سبحان الله، كدت أتجاوز قراءة المقال لولا ما في العنوان من إشارة لمستشفى احمد قاسم و في بالي رحيل سمير الذي حزنت كثيرا لفراقه.
ما كنت ادري ما حدث لك، غيرما قرأت الآن ، و اشهد الله اني ما قلقت عليك، انك على موعد مع رسالة ما، لا تكتمل الا بك، فاطمئن انت بخير وأمامك وقت كاف لإنجاز ما عليك إنجازه.
حي على صلاة العشاء و دعواتنا لك في سبيل اهلك و مواطنيك، ونلتقي في دروب الخير.)
جمعتني دروب العمل العام والسعي لتجنيب بلدنا وأهلنا شرور فتن الانقسام والاحتراب، والاشتجار مع أخي عبدالله قبل عقود عدة من الزمان، صحيح أنني كنت في الغالب أطرح مبادرة، ولكن في كل مرة يكون عبدالله هو موحيها، أو علي الأقل نصيرها الأول، والمقاتل من أجلها حتى الرمق الأخير، وهو دائما صاحب كسب عظيم في حشد الأفكار والرجال، والنساء أيضا، ولم أجد في مسيرتي في العامل العام التي تجاوزت الخمسين عاما، رجلا مثل عبدالله آدم خاطر لديه قدرة فائقة علي التحريض إلي الخير، وسبق الناس إلي ما حرضهم إليه، ويظهر ذلك في رسالته التي أوحت لي بهذا المقال، فتمعن قوله (أنت علي موعد مع رسالة لا تكتمل إلا بك، فاطمئن انت بخير وأمامك وقت كاف لإنجاز ما عليك إنجازه... حي علي صلاة العشاء، ودعواتنا لك في سبيل اهلك ومواطنيك ونلتقي في دروب الخير)
وأقولها صادقا متجردا، أن قول عبدالله هذا بعث في ثقة تخرق نواميس الطبيعة، فلو سقطت علي رأسي صاعقة حارقة اليوم من السماء، لاستقبلتها هادئا واثقا أنها لن تصيبني بأذي، ذلك أن مشروعا يقوده أمثال عبدالله آدم خاطر بهذا العزم واليقين، لابد أن الله ناصره، وهو القوي النصير.
التحدي الذي أراه الآن ليس هو الغلاء، ولا الكورونا، ولا التمكين ولا إزالة التمكين، ولكن التحدي الحقيقي هو كيفية تجاوز دعوات الاستعداء بين مكونات التغيير الأساسية، وتحديدا المكون العسكري والمكون المدني، وهناك ما هو أخطر من ذلك، وهو المساعي للمفاصلة والمباعدة بين القوات المسلحة، وقوات الدعم السريع، وتجلي ذلك بصراحة ووضوح في تسجيل راج خلال اليومين الماضيين، المتحدث قدم نفسه بأنه من قوي إعلان الحرية والتغيير، وبالتحديد من حزب المؤتمر السوداني، ووجه هذا المتحدث تحذيرات شديدة اللهجة للقوات المسلحة، وطالبهم بالإسراع في تنفيذ المصفوفة المتفق عليها ببنودها الاحدي عشر، والانسحاب فورا من ملف السلام، ولمزيد من التهديد زعم هذا المتحدث أن قوات الدعم السريع تقف معهم، وهم جاهزون للتدخل السريع وحسم الأمر بالقوة إذا تباطأ العسكريون وتماطلوا في تنفيذ المصفوفة، علي حد وصفه، فأي فتنة أكبر من هذه.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم