الأحد, 12 أغسطس 2018 03:11 مساءً 0 1 0
(أخبار اليوم) تتناول جهود الحكومة في ملفي محاربة الفساد والسلام مع قيادات سياسية
(أخبار اليوم) تتناول جهود الحكومة في  ملفي محاربة الفساد والسلام مع قيادات سياسية

اللواء عبدالباقي قرفة:من الصعوبة محاربة الفساد وذلك لأسباب متعددة ، وهنالك جهود مبذولة لإحلال السلام
د. أسامة توفيق: دعاوى مكافحة الفساد هي لصرف الناس عن قضاياهم الحقيقية، وطريق السلام واضح وهو خارطة الطريق الإفريقية

ملفان ظلا يشغلان الحكومة على المستوى الرأسي والأفقي، وأخذا منها سنيناً عدداً، حيث إن الإنقاذ منذ مجيئها وفي بدايتها وهي لازلت فتية وغضة ابتدرت مؤتمرات ذات طبيعة متخصصة واحد منها ناقش السلام، تلت ذلك جولات مكوكية بين أبوجا وأسمرا وأديس أبابا وجبيوتي، ومشاكوس ونيفاشا وعدد من عواصم وحواضر العالم بحثاً عن السلام الذي إلى اللحظة لم تنل منه ما يسكت صوت البندقية في عدد من أنحاء البلاد ولازالت المفاوضات جارية.
وابتدرت الحكومة مؤخراً حملة قالت إنها لمحاربة الفساد ومن أسمتهم بـ» القطط السمان» اعتقل جراءها عدد من الأشخاص كانوا جزءاً منها في الجهازين العام والخاص، وكونت إثر ذلك وحدة خاصة بمكافحة الفساد، اتخذت من أشهر شوارع الخرطوم مقراً لها، ويقابلها شمالاً مبنى «الحقانية» أو السلطة القضائية.
تباينت آراء من استطلعناهم حول هذين الملفين، حيث رأى بعضهم أنها للمداراة عن قضايا حقيقية وشغل الناس بها، ومنهم من ثمنها ورأى السير فيها إلى نهاياتها.

استطلاع:

الرشيد أحمد محمد

آليات وعدائيات
رئيس الحركة الشعبية أصحاب القضية الحقيقيين اللواء عبدالباقي قرفة جزم بصعوبة محاربة الفساد من قبل الحكومة وذلك لأسباب قال أنها كثيرة ، منها تبعية بعض العناصر للحكومة وفضلاً عن عدم فعالية الآليات التي تحارب الفساد ، وقال قرفة أنه توجد محسوبية ومجاملات وكذلك فقه التحلل الذي يعطل بصورة كبيرة إسترداد الأموال المنهوبة.
وعن جهود الحكومة في بذل السلام وجديتها في تحقيقه ، أكد وجود جهود في هذا الصدد وقال أنها ساهمت بشكل كبير في تحقيق قدر من الثقة بين طرفي التفاوض ، وأشار لتمثل هذا في إعلان وقف أطلاق النار من قبل الحكومة ووقف العدائيات من قبل الحركات المسلحة ، وألمح قرفة لوجود مساحة محترمة بين الطرفين في تهيئة المناخ الملائم للجولة الفاصلة في سبيل تحقيق السلام وإستقرار البلاد.
قضايا حقيقية
القيادي بحركة الإصلاح الآن الدكتور أسامة توفيق تساءل في إفادته قائلاً: ما معنى أن تحارب الفساد ولا تقدم أحداً للمحاكمة، ويرى أن هذا لصرف الناس عن القضايا الحقيقية، ورأى أن من تثبت عليه تهمة يجب أن يقدم لمحاكمة علنية وشفافة.
وقال بعدم وجود ما يسمى بالتحلل، ورأى أن يطبق القانون على كل من تثبت عليه تهمة حتى لا نصبح مثل الذين إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد.
وقال إنه لا يمكن إلقاء القبض على عدد من الأشخاص لأربعة أو خمسة أشهر دون محاكمات، وقال: ما معنى أن يتنازل المتهم ويأخذ أمواله، وتساءل توفيق لماذا تم بيع بنك الثروة الحيوانية، وقال:  لم يحاكم شخص من بنك الثروة الحيوانية أو بنك السودان أو وزارة المالية حول هذه الأمر.
وقال: إن كان الأمر كذلك يجب أن تكون المحاكمات علنية ومفتوحة للكل.
وأضاف أن السلام وجهودها يراها ملهاة أخرى عن القضايا الحقيقية، وقال إنه صراع زمن يمارسه الحزب الحاكم، وأشار لحديث الصحف عن قول الوطني أن هنالك مفاجأة سارة في الأيام القادمة، وقال إن الأمر عبارة عن توقيع مع أربع حركات عائدة، وأوضح: الآن توجد أكثر من 36 حركة مسلحة دخلت الحوار الوطني، وكلها منشقة عن حركات أصلية لازالت تحمل السلاح، وقال إن هذا المنهج غير سوي بتقسيم الحركات والإتيان بعضها والتوقيع معها والصرف عليها من وزارة المالية.
وذكر توفيق أن السلام طريقه واضح وهو خارطة الطريق الإفريقية وهي واضحة ووقع عليها النظام والحركات المسلحة وبعض الأحزاب، ونبه إلى وجود حركات معروفة في الميدان وهي الحركة الشعبية قطاع الشمال بشقيها الحلو وعقار، والعدل والمساواة وحركة تحرير السودان مني مناوي وحركة تحرير السودان عبدالواحد نور، وقال إن التوقيع مع غيرها يعتبره عبثاً ليس إلا.
خطوة جيدة
القيادي بالاتحادي مولانا ميرغني مساعد ثمن كل ما يؤدي لمحاربة ومكافحة الفساد الذي قال إنه عم البلاد، وأكد مباركتهم لأي خطوة في سبيل استقرار البلاد ومحاربة الفساد والمفسدين.
وقال إن الفساد توجع منه الشعب السوداني وخطوة الرئيس في إطار محاربته جيدة ومباركة، وقال إنهم باعتبارهم شركاء في حكومة الوفاق الوطني يحمون ويساعدون في محاربته، وقال إنهم يتمنون أن تبلغ الحرب عليه النهاية المرجوة.
وامتدح مساعد اتفاق أبناء جنوب السودان وقال إنه يدفع بالسلم في المنطقة، وذكر أنهم وقعوا اتفاقات سابقة ولم تصمد وانهارت، وقال: نرجو للجنوب سلاماً دائماً وأن نعمل معه على وقف الهجرة غير الشرعية بين البلدين.
وأشار مساعد إلى أنهم طالبوا في الحوار الوطني بالمجيء بالحركات المسلحة للتفاوض، ووصف الحرب بأنها وباء على الكل، وأضاف: نرجو أن تنتهي، وأكد أنهم مع كل الخطوات التي تنهيها وبأسرع وقت.
الاتجاه الصحيح
القيادي بالوطني عبدالسخي عباس قال إنه ينظر لهذين الملفين بعين الرضا والقبول، وأضاف: كل المراقبين للملف السوداني يشيرون إلى أن السودان يسير في الاتجاه الصحيح، ولفت إلى أن هذا يعبر عنه وقف إطلاق النار المتجدد الذي يعلنه السيد الرئيس من فترة لأخرى، وكذلك التوقيع على خارطة الطريق الإفريقية في مارس 2016م مع الحركات المسلحة وقوى نداء السودان، وقال عبدالسخي إن جهود الحكومة في هذا المجال تمثلت في خطة إيصال المساعدات الإنسانية وتطعيم الأطفال في مناطق النزاع.
وأشار إلى أن هذه جهود مبذولة لتحقيق السلام، وألمح لتواصل الحكومة مع الوسطاء للسعي لتعزيز السلام، وتوقع أن يتم التوقيع على السلام في الجولات القادمة بين الحكومة وبعض الفصائل المعارضة الراغبة في السلام.
وقال إن ملف السلام يشهد تطوراً سماه بالمؤسسي، حيث إن التحقيقات فيه تتم بواسطة النيابة المختصة، وجهاز الأمن الوطني أنشأ وحدة فيها كل الإدرارت التي يهمها أمر محاربة الفساد من جمارك ونيابة عامة ووزارة عدل وكل الجهات المختصة.
وقال عبدالسخي بوجود إرادة قوية لمحاربة الفساد، وتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات دوراً كبيراً في محاربته، وقال من الآن وصاعداً سيحدث تطور في محاربة الفساد وستشترك فيها كل الوحدات ذات الصلة، مضيفاً أن هذه الخطوات فيها إرادة ويشرف عليها السيد رئيس الجمهورية بنفسه وجهاز الأمن الوطني، وذكر: في المستقبل من الصعب على المتهمين الإفلات من العقاب.
وقال في ختام إفاداته إن هذه المسارات التي اختطتها الدولة ستثمر خيراً، وأشار إلى أنهم في الوطني راضون عن أداء الحكومة في ملفي محاربة الفساد وأدائها في السلام.
خطوات جادة
الأمين السياسي لحزب التحرير والعدالة الأستاذة انتصار عثمان قالت في إفادتها إنه لا يمكن الحديث عن التنمية أو الارتقاء في كافة  مستوياتها في  البلاد إلا في حالة استتباب السلام و إرساء قواعده؛ لأن السلام في معناه هو نقيض الحرب والعدوان اللذين هما نتيجة انحلال الرباط الإنساني وعدم الاعتراف بالآخر أو نفيه واعتباره عقبة في طريق الوصول إلى المصلحة.
وأوضحت أن المجتمع السوداني يستشرى فيه العنف بصور متفاوتة من أدنى تركيبته إلى أكثرها تعقيداً، وترى انتصار أن هذه  البنية المجتمعية منتجة للعنف بصورة مستدامة ويلزم الأمر جهود فعلية بصورة مدروسة للتعامل مع هذه الظاهرة.
وعن الفساد والحرب عليه ذكرت أن  الحكومة أعنلت عن  إجراءات جديدة للحد من التأثيرات السلبية لشبكاته والتي استهدفت العديد من القطاعات الاقتصادية في البلاد، وإنشاء محكمة مختصة بمكافحة الفساد ونهب المال العام  خطوة من الحكومة في هذا الاتجاه.
وثمنت انتصار خطوات الحكومة في هذا الصدد وقالت إنها بالتأكيد تعد إيجابية لحل المشكلة، لكن لضمان فاعلية آلية المعالجة يجب إيقاف مصادر الفساد وذلك بوضع الشخص الأمين في المكان المناسب وزيادة مستوى الشفافية حيث لا يسلم أي أحد من المسائلة أياً كان منصبه.
وختمت بقولها: أخيراً خطت الحكومة خطوات جادة وفعلية في ملفي السلام ومحاربة الفساد، وقالت بالحاجة لمزيد من تضافر الجهود حتى يتم القضاء على الفساد والمفسدين وتتبعهم في كل مؤسسات الدولة.
ولإحلال السلام في البلاد طالبت بالسعي الجاد للتفاوض مع الحركات المسلحة مع آليات مستقلة وجادة من داخل  وخارج السودان لا سيما ونحن نستشرف الانتخابات التي قالت إنهم يعولون عليها كثيراً لمزيد من التوافق في كل المحاور.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة