السبت, 18 أغسطس 2018 02:18 مساءً 0 1 0
تحليل اخباري:كلنا الآن نكتب ولكن من ينقذ المركب؟
تحليل اخباري:كلنا الآن نكتب ولكن من ينقذ المركب؟

يكتبه : عاصم البلال الطيب

والأزمات واقفات صفاً

جبّانة وهايصة، هى الوقائع وحكاياتها وأخبارها فى بلدنا، وأزماتنا السيول المتوفرة، نصطف لنيل وإبتغاء كل شئ إلا الأزمات من هى تصطف تسابقا للنيل منا، أبناؤنا الغر المحجلين ركّاب الأمواج والأهوال والصعاب بالبحيرة المحلية المولودة من رحم السد، سد مروى، يبقى خبرهم وتبقى فاجعتنا فيهم الأحق بإيلائها كامل الإهتمام، فرواياتها مبرحة ومقرحة،لأول مرة تتفق وسائل إعلام وصحافة الدنيا فى الحبكة الدرامية الأسيفة والموجعة صدرا وعجزا فى أخبارها عن هائلة ونائلة البحيرة التى ظنناها حكرا لمبدعنا عبدالدافع عثمان، أذكرينى وأذكرى يوم البحيرة، لن ينسى جيلنا بكل الأسى حتى يرحل صغار البحيرة الذين آمنونا وأعطيناهم الأمان ثم غدرناهم، لم نصطف يوما أمام البحيرة مثالا إحتجاجا على مواصلات البشر وليس صغارهم كما هو الحال لطلاب العلم بالكُنيسة، ثقافة وأدب الإحتجاج على مظاهر لا تليق بالإنسان لازلنا فيها فى تمهيدى الروضة أولى براعم، عشر سنوات وصغار البحيرة أهليهم فى إنتظار الفاجعة والباكية لعلمهم وهم أهل بحر كما نقول ولو كان نهرا وأى نهر، نهر النيل العظيم، والد الزهرات الخمس اللائي ذبلن تحت مياه البحيرة، لقننا درسا فى الصبر والإحتساب وهو يتحدث لفضائية الجزيرة التى يحمد لها تكبدها وتجشمها مذاق السفر للبحيرة لتأتى الناس بالقول اليقين والفصل المبين وكذلك التحية قبلها لصحيفة الدار التي لا زالت توالي تقاريرها الميدانية من مسرح الحادث ،

من اهل الجنة 

والد الزهرات من أهل الجنة وكذا أمهن كما نحتسبهما من حسن ظننا بالله اللطيف بعباده، بثبات وانفعال حزاينى تحدث عن فقده ومصابه بإيمان نادر، حاله حال والد صغيرين بمركب البحيرة تحدث بذات الركوز حامدا شاكرا عثورهم على جثمان إحدى صغيريه وموارته الثرى، وهو فى إنتظار العثور على جثمان الثانى بل كل المفقودين تحت هول مياه البحيرة، أما والد الزهرات الخمس يثبت أن الكبير كبير حين دعا الدنيا والعالمين لإتخاذ الدرس والعظة  من محنته بحسن التدبير للصغار الذين نلقى بهم فرائس سهلة الإلتقام جراء تعريضهم لمخاطر محدقة ومغباتها كارثية مثالها الأشد تنقل صغار البحيرة صيفا شتاء خريفا بذات الكيفية لسنوات عشر، قالها والد الزهرات الخمس بأنهم كانوا فى إنتظار الفاجعة يقينا لمعرفتهم بتقلبات النهر وبدائية وسائل النقل ولسان حاله يقول ما عسانا فاعلين، اما الصغيران الناجيان من ذات الحادثة  أوجزا وأبانا ورويا لحظات عصيبة لا أدرى كيف يحتملانها بكل هذا الوعى، لحظات شاهدا فيها تساقط أشقائهم وزملائهم من فوق الشجرة ثم يسبحون نحو الشاطئ الثالث، شاطئ الموت، بعد أن تمكنا  بما لديهما من بسيط خبرة  من الفرار من الموت الذى ندعوه أن يلاقيهما مجددا بعد عمر طويل، فهما مشروعان للصلاح والفلاح والإنسانية التى تبدت وأحدهم يعتذر كبيرا بلطف للفضائية عن عجزه عن إكمال روايته التى وصفها بالحزينة بعد أن تجاسر عليها... أحزنتنا والله يا صغيرى وأدميتنا وأخجلتنا.

قبل زيارة الرئيس للكُنيسة

كلنا الآن ياصغيرنا نكتب ولكن من ينقذ المركب؟ هأنذا أكتب وغيرى ينثر الدرر وذاك يشجن وتلك تشعر، ووسائل التواصل تضج والصحف تتبارى فى النقل والرصد ولا فائدة قبل زيارة رئيس الجمهورية أمس الجمعة لمسرح المأساة والفاجعة لها أيام، إذ قبلها ولا زيارة فورية من العيار الثقيل بمقاييس الواقع لمسؤل يعلن هناك تأسفهم واعتذارهم وتصديهم لدفع الديات المستحقة شرعا ووضعا والإتهام بالقتل الخاطئ يتحمدهم، ربما تتالى زيارات لهناك ذرا للرماد فى العيون، فاجعةُ؛ فاجعةِ البحيرة كلنا نكتب ولا ندرى من ينقذ المركب، المركب غرقت بصغار البحيرة.. ولكن المركب الأكبر تتهاوى وسط فيض مياه هادر والمحرك  يوشك على التوقف بإطلاق أصوات أجراس الإنذار، فمن ينقذ المراكب الجاريات والراسيات توطئة للجريان؟ من يفعل وكلنا نكتب، حتى مسؤولين أصبحوا من رواد ومدونى التواصل الإجتماعى كحالنا من شدة ضعفنا! وربما مسؤولين غردوا فى تويتر ببكائيات وولوا فى سبيل حالهم والبكائيات كما كثرة الكتابات لا تقرع خطوَ خطرٍ يتهدد المركب الأخرى ومركب الصغار غطت بحزن عاصف مياه البحيرة تلاحقها لعناتهم ولا ذنب جنت غير كونها ولدت فى زمن اليباب والغرق الجفاف، رغم الإغراق والماء  الغزير ووفير. 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة