الجمعة, 07 سبتمبر 2018 07:56 مساءً 0 1 0
علي مهدي يكتب: العلاقات الثقافية السودانية الأمريكية
علي مهدي يكتب: العلاقات الثقافية السودانية الأمريكية

علي مهدي
نزلت نيويورك اول مرة صيف عام ١٩٧٩، جئتها ضيفا علي الكاتبة ( باتريشيا جيبسون) ،قدمني لها الراحل (علي المك) ، طلبت منة ان تشهد عرضا لفيلم ( عرس الذين) ، وأخذتها ذاك المساء الي قاعة الصداقة، ومن هناك توثقت بيننا حبال الود ، قامت جسور بعدها بيني والمدينة التي أحب واعشق( نيويورك)، ولم انقطع عنها سنواتي الماضيات. وفي منتصف عقدي القرن الذي يمشي بِنَا ، وعبر مهرجان البقعة الدولي للمسرح، تبادلنا الزيارات نموزجا للعلاقات،  بيننا ومجموعة مسرح الاتصال الامريكي TCG وجامعات ومراكز ثقافية اخري ،وكان اول عرض تمثيلي (أمريكي) في الدورة التاسعة ،واتصلت بة دورة تدريب للمبدعين الشباب عاشقي موسيقي وغناء( الراب)، وبعدها كانت الزيارة الكبري في الدورة الرابعة عشرة  بمشاركة ثمانية من المبدعين( الامريكان )من  مجموعة مسرح الاتصال الامريكي TCG  ،وجامعة جورج تاون واشنطن التي اسافر اليها هذا المساء ، وعملت معها سنواتي الماضيات، نظمت لهم اكثر من ورشة وقدمت معهم محاضرات، وبفضلها أدرت حوارا طيبا مع اكبر مؤسسة أمريكية لتمويل الفنون ، وزارتنا في اطار الوفد فرقة (يونفيرسل )،والذي قدمت عرضين في اطار المسابقة الدولية للمهرجان، وآخر في مركز مهدي للفنون، ومن  مكتبة الكونقرس الامريكي الدكتور فوزي تدارس رئيس  قسم الشرق الأوسط  ، والذي استضافني بعدها في محاضرة داخل المكتبة ( اثر التصوف علي المسرح المعاصر ) كان ذاك اكبر وفد فني أمريكي يزور البلاد ،ونظموا أيضا ورشة في مركز مهدي للفنون  .
ووقعنا يومها اتفاقية التعاون بيننا والتي بفضلها، ادرنا يوم عمل منتج اول البارحة في مقر TCG في الشارع الثامن غير بعيد من سكني في الشارع السابع والذي احرص علية سنواتي الاخير، امشي الي (بردوي ) راجلا ،واغشي مسرح (لماما) حيث قدمت فرجتي الرابعة ( بوتقة سنار )فية قبل سنوات، وكانت كما قالوا بعدها (خارج ،خارج بردوي) ،ثم في الدورة السابعة عشرة للبقعة المباركة زارتنا السيدة (تريسا) المدير التنفيذي لTCG ،مع المبدع ( بوتالي ) وهو يدير واحدة من اكبر مؤسسات المسرح الامريكي ،ونظموا اكبر ورشة لمديري المنظمات والفرق والادارات والجامعات المعنية بالثقافة والفنون في الوطن ، وكانت تلك الأفضل عندي من ناحية التنظيم والاعداد لها ، وجاءات إنفاذا للاتفاقية بيننا .
 يوليو الماضي وبعد نهاية مشاركتي في المؤتمر القومي للمسرح الامريكي في ( سانت لويس) توقفت في (نيويورك)  وكان الحبيب الامير حسن عيسي التجاني رئيس مجلس ادارة مركز مهدي للفنون في نيويورك قد اكمل إجراءات تسجيل المركز هنا، وذاك حديث اخر واتفقنا ان اعود، خاصة واعمل عبر المركز لتنظيم عروض فنية هنا ومدن اخري اكتب عنها لاحقا.
اول البارحة أكملنا بحمدة تعالي المباحثات استكمالا لحديث مارس ٢٠١٧ في البقعة المباركة ،ويوليو الماضي هنا، وتوصلنا لنتائج طيبة ،نرجو ان تسهم في تعزيز برامج التعاون المشترك بين منظمات المجتمع المدني الثقافي السوداني الامريكي، امتدادا لتلك الجهود والتي بفضلها تمكنا من تقديم عروض تمثيلية هنا وفِي فرجينيا ونيوجيرسي وصورنا مجموعة من الاعمال التمثيلية بين واشنطن وفرجنيا ونيورجسي.
اتفقنا علي تنظيم اكبر ورشة للتدريب في مجالات العمل الفني ،التشخيص والإخراج والتصميم والتكوين، واخري في ادارة وتنظيم العمل الإبداعي في الانتاج والتمويل والتسويق وإدارة الانتاج الورشة مفتوحة للجميع وفقا لشروط المشاركة وتستوعب ستين دارس في التخصصات المختلفة، وتؤسس الورشة التي مدتها أسبوعين لمنهج علمي للتأهيل المهني يشرف عليها خمسة من الأساتذة المختصين ترشحهم TCG من امريكا ، يساعدهم خمسة من الخبراء الوطنين من ذوي الخبرة والدراية تمنح الورشة شهادات للمشاركين تنعقد الورشة في الفترة  ٤- ١٨ / يناير ٢٠١٩ يتم التنسيق بين اكادمية البقعة للفنون وكلية الموسيقي والدراما والجهات المهنية والعلمية.
امضي أيامي القادمات في واشنطن بين جامعة جورج تاون، نجدد برنامجنا المشترك، ومركز  كندي للفنون، ومكتبة الكونقرس الامريكي، واعود نيويورك لنكمل من مركز مهدي للفنون مشروعنا الأكبر خواتيم هذا العام ان شاء الودود نيويورك في دلالها مع الحر  لم تحرمني من عرض  فخيم في بردوي، وآخر موسيقي غنائ راقص جدد فيني شباب النظر والتأمل في حٌسن الاداء.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة