الثلاثاء, 11 سبتمبر 2018 02:29 مساءً 0 1 0
أخبار اليوم تحاور الاقتصادي الدكتور صدقي كبلو عضو مركزية الحزب الشيوعي حول ماركس وتمسك الشيوعي بمنهجه الماركسي
أخبار اليوم تحاور الاقتصادي الدكتور صدقي كبلو عضو مركزية الحزب الشيوعي حول ماركس  وتمسك الشيوعي بمنهجه الماركسي

قضايا إعادة الديمقراطية والهوية السودانية والدفاع عن وحدة البلاد صـارت أكـثر إلحاحاً

برنامج الحزب يرتكز على ثلاث حلقات على رأسها إعادة الديمقراطية  وإنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية

هذه هي الأسباب التي جعلت الإدارة الأمريكية الحالية تشن حروبها التجارية 

حوار : الحاج عبد الرحمن الموز

قطع الدكتور صدقي كبلو عضو مركزية الحزب الشيوعي والاقتصادي الشهير بأن الحاجة لتمسك الحزب  بمنهجه الماركسي صارت أكثر إلحاحا الآن وأشار إلى أن قضايا استعادة الديمقراطية والهوية السودانية والدفاع عن وحدة السودان وبنائه باقتصاد  وطني مستقل كلها صارت قضايا أكثر إلحاحا مما مضي وأوضح بأن ما يحدث من حولنا لا يساعدنا على فهمه  إلا المنهج الماركسي

وقال في حوار أجرته معه أخبار اليوم بمناسبة مرور 200 عام على ميلاد ماركس أن برنامج الحزب الذي يرتكز على ثلاث حلقات جعله الأكثر وضوحاً في الساحة لحل مشاكل البلاد وفيما يلي مضابط الحوار

كتب جديدة

 ‭ ‬ احتفل الحزب الشيوعي السوداني مؤخراً بمرور 200 عام على ميلاد كارل ماركس وصحيح أن الحزب ماركسي لكن ما هي الحاجة للفكرة في ظل فكرة سيطرة النظام الرأسمالي على العالم؟

أولاً لم يكن الحزب الشيوعي  هو الحزب الوحيد في العالم الذي احتفل بميلاد ماركس فقد احتفلت جهات كثيرة به على رأسها ألمانيا بلده بجانب شيوعيين وغير شيوعيين احتفلوا بذكرى ميلاده أيضاً وكتبت كتب جديدة عنه 

تطور العلوم

 هل هنالك ما يثير الاهتمام بماركس حاليا؟

الاهتمام به يستمر حتى اللحظة، التطور الذي يحدث في العلوم حالياً خاصة الطبيعية لأنه أثبت إن منهج البحث الماركسي الذي قال عنه (إن منهجي من المجرد إلى المحدد) وهو يقوم على تفكيك الكليات إلى عناصرها الأولية ودراسته بشكل تفصيلي لمعرفة سماتها العامة ثم إعادة تركيبها بشكل نظري استفادت منه العلوم الطبيعية كلها خاصة الكيمياء والأحياء والفيزياء والعلماء لا يتحدثون عن ذلك إطلاقاً وإنما يمارسونه في معاملهم ودراساتهم المختلفة

وهذا ما يثير الاحتفاء به بعد مرور 200 عام على ميلاده لأن منهجه مازال هو المنهج العلمي ورغم ما يثار حوله في العلوم الاجتماعية نرى إن علماء الاجتماع والاقتصاد والسياسة يمارسونه أيضا دون اعتراف منهم أنه منهج ماركس

الأزمة المالية العالمية

‭ ‬ما هي القضية الثانية؟

الأزمة المالية العالمية دفعت الكثير من الاقتصاديين والرأسماليين إلى العودة إلى ماركس لمعرفة كيف يعمل المجتمع الرأسمالي والاقتصادي خلالها وانبهر كل هؤلاء بما توصل إليه ماركس منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر حول طبيعة الرأسمالية التراكمية ودورها في تطوير وسائل الإنتاج وتوجهها نحو العولمة

وحول تطور قوى الإنتاج أفرد في مؤلفه الشهير (رأس المال) مناقشة واسعة للتكوين العضوي لرأس المال وكذلك  لإحلال الماكينات والآلات في العمل محل الإنسان وحديثه عن الرأسمالية وعلاقتها بعدم تناسب الإنتاج والاستهلاك

‭ ‬من هو الذي أكثر إدراكا وفهما للعلاقة بين الإنتاج والاستهلاك؟

الإدارة الأمريكية التي يقودها ترامب هي الأكثر فهماً لهذه العلاقة لذلك فهي تثير الحروب التجارية بينها وبين شركائها التجاريين وتعمل أيضاً على تقليص  منصرفات الولايات المتحدة الأمريكية في الدفاع عن أوربا والشرق الأوسط وآسيا وتوفر تلك الأموال لإعادة الاستثمار داخل بلدها عن طريق تخفيف الضرائب وتشجيع الصناعات المهاجرة للعودة لأمريكا ومحاصرة الواردات الأجنبية حتى تحافظ علي سوق بلدها للمنتجات الأمريكية قدر الاستطاعة وهذا إدراك منها لقضية السوق التي أثارها ماركس فيما أسماه بأزمة نقص الاستهلاك

الصين وروسيا

والاستهلاك في أمريكا يعتمد الآن على استدانة الولايات المتحدة الأمريكية من دول مثل الصين وروسيا ودول الخليج ومعظم السندات الحكومية الأمريكية تملكها هذه الدول وهذا وضع خطير لدولة تدعي أنها حامي حمى الرأسمالية  ولهذا تعمل الإدارة الحالية على إعادة التوازن وتشن حروبها التجارية ضد أوربا والمكسيك وكندا لأن وضع ديونها سيء جداً ولولا أنها تملك السلاح وتنتجه ولولا قوتها العسكرية كان من الممكن أن ينهار الاقتصاد الأمريكي بأسرع مما توقع أو يتوقعه أي شخص آخر 

حاجة تاريخية

‭ ‬ دعنا نأخذ ماركس محلياً هل هنالك حاجة لأن يتمسك الحزب  الشيوعي السوداني بماركسيته؟

للإجابة على هذا السؤال أقول إن الحزب نشأ بعد الحرب العالمية الثانية لاحتياج تاريخي لأن تسهم قوى جديدة في معركة الاستقلال خارج الصراع التقليدي بين قوى الاتحاد مع مصر والاستقلال عنها كذلك نشؤ طبقة عاملة وحركات مطلبية وتوجهات المثقفين السودانيين نحو نبع جديد يجعلهم يفهمون واقعهم الإقليمي والدولي بشكل أفضل وهذا ما عبر عنه عبد الخالق محجوب في مقاله (كيف أصبحت شيوعي) في الرد على المنشور المفبرك الذي هاجم الدين لهذا كتب مقالة في الصراع ضد الاستعمار  وكذلك في دفاعه أمام المحكمة العسكرية أيام عبود

الثورة الوطنية

‭ ‬ هل هناك حاجة حقيقية للتمسك والاستمرار بالمنهج الماركسي؟

مازالت القضايا التي يطرحها الواقع السوداني وما يسميه الشيوعيين بقضايا الثورة الوطنية الديمقراطية مطروحة على الساحة وهي أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى

الهوية السودانية

‭ ‬ لماذا؟

قضايا الديمقراطية والهوية السودانية والدفاع  عن وحدة السودان  وبنائه باقتصاد وطني مستقل كلها صارت اليوم أكثر إلحاحا من أي يوم مضي وتعاني الشعوب من  حولنا من صراعات كثيرة لا يساعدنا علي فهمها إلا المنهج الماركسي وتطبيقه لفهمه لدراسة الواقع المحلي والإقليمي والعالمي وهذا ما توصل إليه الشيوعيين السودانيين منذ العام 1953 حيث فارقوا نقل التجارب الماركسية وأود أن أشير هنا إلى عدد من الوثائق التي خرج بها الحزب خلال مؤتمراته أولاً وثيقة نحو تقرير الاستقلال والديمقراطية والسلم التي خرج بها برنامج المؤتمر الثالث في العام 1956 وكذلك الماركسية وقضايا الثورة السودانية التي خرج بها المؤتمر الرابع ووثيقة المؤتمر السادس وهي الديمقراطية مفتاح الحل للأزمة الوطنية العامة 

حزب العمال

‭ ‬ لكن دور الأحزاب الشيوعية والماركسية تراجع في العالم منذ انهيار الاتحاد السوفيتي؟

تراجعت لبعض الوقت لكنها عادت لتجميع نفسها حزب العمال البريطاني انتخب  رئيساً يسارياً وفي ألمانيا تكونت الأسبوع الماضي كتلة يسارية جديدة تدعو للتغيير والتصدي للفاشية واليمين والدفاع عن الديمقراطية وفي اليونان مازالت الأزمة تطرح أن البديل هو اليسار وفي البرتغال عاد الحزب الاشتراكي للحكم دون أن يملك الأغلبية الأزمة مازالت مستمرة في المجتمعات الرأسمالية وبعض الدول في أوربا ستعيد الأحزاب الشيوعية والاشتراكية إلى الحكم مجدداً

مناقشة عامة

‭ ‬ رغم حسم الأمر كان عدد من الشيوعيين طرحوا الخروج من عباءة الماركسية إلى رحاب أخرى في المؤتمر الخامس ما هو رأيك؟

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي فتح الحزب مناقشة عامة حول تجربته وفكره ومستقبله وحسمت في المؤتمر الخامس بتوجه الحزب نحو الاشتراكية وانفتاحه علي التيارات الأخرى لكن المؤتمر السادس عاد ليؤكد على طبيعة الحزب الماركسية وتوجهه نحو استكمال الثورة الوطنية الديمقراطية تمهيداً للانتقال للاشتراكية الحزب الشيوعي الآن أكثر وضوحاً في الساحة لطرح برنامجه لمستقبل السودان

ثلاث حلقات

‭ ‬ ما هي طبيعة البرنامج؟

هو يرتكز على حلقات ثلاث الأولى انتقالية لاستعادة الديمقراطية والثانية لاستكمال مهام الثورة الوطنية الديمقراطية ويطلب الأمر بناء السودان زراعي وصناعي وتوفير الخدمات الاجتماعية الصحية والتعليمية للمواطنين وان تكفل لهم مستوي معيشة متطور وتحقيق عدالة اقتصادية نسبية بحيث تبنى المناطق الأقل نمواً وترتفع معيشة المواطنين وتوفر لهم البنيات التحتية المطلوبة وتحقق لهم البيئة الصالحة وأدوات إصلاح زراعي جذري ونرى أن الثورة الوطنية الديمقراطية يجب أن تنقل السودان للثورة الصناعية الثالثة عبر الاستثمار في الطاقات المتجدد خاصة الشمسية وهي مفتاح نهضة الريف والمدينة  لصيانة البيئة ولإقامة صناعة منافسة ورخيصة التكلفة ويجب أن تبدأ من حيث انتهت الدول الأخرى باستخدام التكنولوجيا الحديثة

نفايات المدن

‭ ‬ هناك ترتيبات  الآن لبناء مفاعلات نووية لتوليد طاقة نووية في البلاد ما هو رأيك؟

الحديث عن الطاقة النووية حديث فارغ ودعائي فهو لا يضع قدرة البلاد التكنولوجية والمهنية في الاعتبار نحن الآن لا نستطيع التخلص من النفايات في المدن فكيف لنا أن نتخلص من النفايات الذرية إلا إذا أردنا زيادة معدلات السرطان المتزايد أصلا

حديث طوباي

‭ ‬ما هي الحلقات الثلاثة لبرنامج الحزب الشيوعي؟

هو استقلال الاشتراكية لكنه مازال بعيداً في ظل ظروف السودان الحالية ودون إنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية وانتقال السودان اقتصاديا إلى القرن الحادي والعشرين يصبح الحديث عن الاشتراكية طوبايا

دعاوي النظام

‭ ‬ هناك من يرون أن تمسك الحزب باسمه الشيوعي يمنعه من التغلغل والقبول وسط الجماهير ما هو رأيك؟

هذا حديث قديم  تخطاه الزمن ووصل الشيوعيين بالفعل إلى كل أنحاء السودان ولم تقف ماركسيتهم أو إسم حزبهم عقبة ورغم الحملة التي شنها النظام منذ 30عاماً إلا أن الحزب الشيوعي ما زال قريباً من الجماهير بل انكشف للناس زيف تلك الدعاوي وما وصلت إليه البلاد خلال فترة حكمهم من خراب ودمار خلال الثلاثين عاماً الماضية ومن يريد أن يؤثر على الشارع دون أن يكون عضواً بالحزب الشيوعي عليهم تكوين أحزابهم وأن يذهب للجماهير لإقناعها والآن نتساءل لماذا يريدون وراثة الحزب الشيوعي الإجابة الآن لدى الحزب تاريخ وجماهير والقدرة علي التنظيم وأنجز كل ذلك وهو حزب شيوعي

فشل التجارب الجديدة

يعني أن كل التجارب التي تمت من قبل لتكوين أحزاب بديلة للحزب الشيوعي فشلت أين هي الآن الجبهة الوطنية بعد انقسام عوض عبد الرازق وأين القيادة الثورية بعد انقسام احمد شامي أين حزب العمال والفلاحين بقيادة مختار عبيد وأين هي حق وأين هم من انقسموا  مؤخراً 

قرارات الحزب

‭ ‬ دكتور صدقي كبلو سبق وان ساهم الحزب الشيوعي في استعادة الديمقراطية  من قبل هل يمكن أن يفعلها الآن؟

صحيح الحزب ساهم مع بقية القوى السياسية الأخرى في استعادة الديمقراطية  عبر ثورة أكتوبر وكذلك في انتفاضة ابريل 1985 وسوف نساهم الآن في استعادة الديمقراطية وفقاً لقدراتنا على الاقتراب من الجماهير ولا ندعو لأكثر من بناء جبهة عريضة لاستعادة الديمقراطية والأحداث تتجه الآن بشكل متسارع نحو وحدة المعارضة الشعبية .

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة