الثلاثاء, 11 سبتمبر 2018 02:31 مساءً 0 1 0
القرارات الجديدة.. على منضدة خبراء الاقتصاد
القرارات الجديدة.. على منضدة خبراء الاقتصاد

بروفيسور بوب: التغيير  يجب  أن يكون تغييراً حقيقيا وليس مجرد تبادل الكراسي وتغيير الأسماء

 الرمادي: ينبغي تغيير الطاقم الاقتصادي الذي فشل فشلا  ذريعا   في إدارة الاقتصاد

د. هيثم محمد فتحي: التخفيض جاء ليتواءم مع المعطيات الحالية ومعالجة الاختلالات  

الناير:  لأول مرة تتخذ الحكومة قرارات ترشد نفسها  

لحظات ترقب وتوتر سادت وسط الشعب السوداني لما سوف يسفر عنه اجتماع المكتب القيادي للمؤتمر الوطني برئاسة رئيس الجمهورية  أمس الأول والذي خرج بقرارات رحب بها البعض واستنكرها البعض تلك القرارات أعادت ترتيب البيت من الداخل استعداداً للمرحلة المقبلة وتفاءل خبراء الاقتصاد بأن تعمل تلك القرارات على حل المشكلة الاقتصادية رغم اجماعهم بأن الخطوة جاءت متأخرة ( وأن تأتي متأخراً خيراً من أن لا تأتي ) ( اخبار اليوم ) وضعت القرارات الجديدة على منضدة خبراء الاقتصاد فماذا قالوا ؟؟؟؟

استطلاع : ناهد اوشي : هناء حسين 

خطوة موفقة 

وصف الخبير الاقتصادي بروفيسور عصام عبدالوهاب (بوب ) القرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية وأمن عليها المكتب القيادي للحزب الحاكم بالخطوة الموفقة إلا أنه قال إنها جاءت متأخرة جداً وبرر ذلك بأن الحالة الاقتصادية في السودان اصبحت لا تسمح بحدوث اخطاء مثل التي حدثت على مدى العقود الماضية وقد آن أوان التغيير ولابد أن يكون تغييراً حقيقياً وليس مجرد تبادل الكراسي وتغيير الأسماء ولابد أن يدخل الشعب في اتخاذ قراره وقد عانى وصبر على مدى سنوات طويلة ولابد أن يكون هناك تغيير اقتصادي حقيقي ورهن حدوث ذلك بوجود إدارة جديدة بالكامل 

وقف للنزيف 

وقال الخبير الاقتصادي د. عبدالله الرمادي التغيير الجديد في الحكومة تغيير إيجابي للغاية واعتبره أولى الخطوات لحل المشكلة الاقتصادية وزاد بالقول ظللت  لسنوات طويلة أنادي به باعتباره وقف للنزيف المستمر لعدة سنوات دون مبرر والذي زاد الترهل بصورة غير مسبوقة في الموازنة الأخيرة وكانت قاصمة الظهر لأن الإنفاق الحكومي ينبغي أن لا يزيد بل يتم تخفيضه وما حدث في موازنة العام 2018  زاد الإنفاق  بنسبة 88% عن العام 2017  وقد حذرت في ديسمبر من العام 2017 من ذلك الأمر  وطالبت بالتخفيض  لأنه السبب الحقيقي للمشاكل الاقتصادية وتسبب في ارتفاع معدلات التضخم  ولم يلتفت إلى ما قلنا في السنوات كلها وجاءت الموازنة الأخيرة وكانت قاصمة الظهر إذ زاد الإنفاق الحكومي من مليار جنيه إلى 173مليار جنيه وهذا إجراء  جنوني أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وعجز في الموازنة وصل إلى 50 مليار جنيه  نتيجة لشح الموارد وقال هذه أرقام خرافية ( ما كنا نسمع بها في السودان )  وكان إجراء غير منطقي وغير مدروس وغير علمي و(ادخلنا فيما ادخلنا فيه)  وحتى المعالجات كانت سطحية والتصويب نحو معالجة ظواهر الداء وليس معالجة أصل الداء ( يقوموا يسكوا الدولار ارتفع كيف ارتفع لأنه عندك تضخم مرتفع انتهى الموضوع خفض سبب التضخم ) واعتبر مطاردة الدولار وتحجيم السيولة إجراءات زادت المشكلة و خلقت مشاكل إضافية والآن الرجوع للحق فضيلة  وما تم  كنا ننشده منذ زمن ولكن ينبغي  اتخاذ حزمة من المعالجات بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب  وقال ينبغي تغيير الطاقم الاقتصادي الذي فشل فشلا  ذريعا في السنوات الماضية في ادارة الاقتصاد لأنه لم يعد مؤهلا لا في وزارة المالية ولا في البنك المركزي وأنا لا أعني الوزير لأن من يقوم بالعمل طاقم الوزارة قال الشخص الذي يرفع الدولار الجمركي ثلاثة اضعاف في ظل تضخم جامح هذا ( شخص لا يعرف اقتصاد ) لأنه في مؤشرات الموازنة كان الحديث عن تخفيض التضخم من 34% إلى 19% وفي نفس الموازنة رفع الدولار ثلاثة أضعاف وهذا ارتفاع تضخمي وهذا الصنف من الموظفين ( الأفندية ) ليسوا مهنيين وطالب بتعيين اقتصادي ذو مهنية عالية لأن التعويل أصبح على الوزير على أن يعين مساعدين أكفاء وشدد على ضرورة اتخاذ اجراءات اقتصادية  مكملة للقرارات الجديدة  أهمها قفل المنافذ أمام تهريب الذهب والصمغ العربي والسمسم والسلع الاستهلاكية مثل السكر بجانب إعادة الثقة في الجهاز المصرفي لدى المواطن الذي فقد الثقة بسبب إجراءات خاطئة إضافة إلى إكمال ترشيد الإنفاق الحكومي بوقف  استيراد  عربات جديدة وأثاثات جديدة للمكاتب   وتشييد مباني جديدة  ووقف البذخ في المؤتمرات والمناسبات وتقليل السفر  لتخفيض الضغط على الدولار وتساءل لماذا يتم تخصيص ثلاثة عربات للوزير ؟  وحدد فترة سنتين للوقوف على نتائج تلك الاجراءات الاقتصادية مؤكداً توفير مبالغ كبيرة يمكن توجيهها للإنتاج والإنتاجية وتعمل على زيادة الصادر الذي تدني بصورة ملحوظة الأمر الذي حرم الاقتصاد من السيولة التي يتم إنفاقها على السياسة والسياسيين 

 اتجاه صحيح 

واعتبر المحلل الاقتصادي د. محمد خير  القرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية  قرارات في الاتجاه الصحيح وسيكون لها ما بعدها في عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية ... لكن هذه القرارات وحدها لا تكفي وقال  يبقي استكمال معالجة الترهل في هيكل الدولة على مستوى الولايات كذلك ... وينبغي إجراء معالجات في تهيئة  المناخ  الاستثماري ... وتحريك القطاعات الإنتاجية بتحويل وفورات الإنفاق العام إلى  إنفاق تنموي

وأبان أن  موازنة 2018 اشتملت على إنفاق حكومي ضخم حتم على السلطات الاقتصادية زيادة الانفاق العام بنسبة ٥٢% بدلاً عن تقليصه ودا كان إفراز طبيعي للمحاصصة الناتجة عن مخرجات الحوار الوطني.. ولذلك كان  لابد من إجراء معالجة شاملة لهذا الترهل في نظام الحكم والذي بدوره سيؤثر بصورة كبيرة على حجم الانفاق العام.

وأشار الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي  إلى أن  الحكومات تقوم بنوعين من أنواع الإنفاق الحكومي من أجل تلبية حاجات المستهلك والمجتمع ككل في المديين القصير والطويل، الأول هو الإنفاق الرأسمالي في القطاعات الأساسية مثل البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية والإسكان والمواصلات والاتصالات، والثاني هو الإنفاق الجاري المتمثل في الأجور والرواتب والمعاشات والمكافآت وبرامج الضمان الاجتماعي والدعم الحكومي بأنواعه للمواد الاستهلاكية.

اصلاح اجهزه الدولة

وقال هذه القرارات  استندت إلى مرجعيات محددة في مقدمتها الخطة الثالثة (2017 – 2020) والبرنامج الخماسي للاستقرار الاقتصادي (2015 – 2019) وقرارات وتوجيهات برنامج إصلاح أجهزة الدولة ومخرجات الحوار الوطني وتوصيات مؤتمر تقييم وتقويم الحكم اللامركزي.

وأبان  أن هذا  التخفيض جاء ليتواءم مع المعطيات الحالية ومعالجة الاختلالات التي تظهر بسبب النمو الاقتصادي والفرضيات التي بنيت على أساسها الموازنة العامة والمقدرة للنمو الاقتصادي لهذا العام

الحكومة ترتبط مع صندوق النقد الدولي ببرنامج إصلاحي

رغم الإصلاحات التي تنفذها بزيادة أسعار  بعض السلع والخدمات وتقليل أو رفع الدعم عن بعض السلع الإستراتيجية

 والضغط عبر تخفيض النفقات وبما يتناسب مع الواقع الاقتصادي

لتتناسب مع تحدي تعويض إنحراف مسار النمو المستهدف والذي بنيت على أساسه فرضيات نمو الموازنة الحالية للعام 2018 بإجراءات تخفيض النفقات,بالإضافة لتركيزها على مسألة التهريب

خطوه متقدمة

واعتبر أستاذ مشارك بجامعة  المغتربين الخبير الاقتصادي د. محمد الناير  القرارات الأخيرة مهمة كان يجب أن تتخذ منذ وقت مبكر  وقال قمنا بدعوة الدولة منذ تكوين حكومة الوفاق الوطني إلى أن تكون حكومة رشيقة  وحكومة كفاءات

وأشار الناير إلى أن تقليص الوزارات من31وزارة إلى 21وزارة خطوه متقدمة وتؤثر إيجاباً على حجم الإنفاق الحكومي  وأشاد بقرار مراجعة المحليات وتخفيضها  وقال  نطالب أيضاً بإلغاء دور المعتمدين على أن يتولى المدراء التنفيذيين إدارة الحكم المحلي وإدارة شؤون المحليات

وفيما يلي  خفض عدد الوزراء الولائيين إلى 5 وزراء قال بأنها خطوه معقولة إلى جانب إلغاء كافة الوظائف التي لا قيمة لها  وقال بأنها خطوات جاده ومثمره  تسهم في توفير مبالغ مقدره  خاصة حال بيع السيارات مع تخفيض الصرف على الوقود والصيانة مما يؤدي إلى خفض الإنفاق العام

وقال الناير في حديثه لأخبار اليوم أن الحكومة ظلت تتخذ إجراءات تلقي بالعب على كاهل المواطن وقد دفع المواطن الفاتورة  ولأول مرة تتخذ الحكومة قرارات ترشد نفسها

تحذيرات من رفع الدفع

وحذر الناير الحكومة من أن تكون الخطوة مقدمه لإجراءات أخرى لرفع الدعم  وطالب بالاستمرار في تهيئة المناخ الجيد للعلاقات مع دول الجنوب  وتركيا والصين وروسيا ولابد أن تعمل الحكومة الجديدة الرشيقة على تحسين مستوى المعيشة للمواطن خاصة في ظل اقتراب الانتخابات  ويجب أن تعمل الحكومة الجديدة على دفع الإنتاج والإنتاجية  ومعالجة أوجه القصور  وقال ننتظر القرارات  بإعادة النظر في مجمل القرارات الاقتصادية التي قفزت بالدولار الجمركي لأعلي المستويات مما أدى لتصاعد الأسعار   وزيادة التضخم وزاد يجب أن تكون الحكومة أمينة وقوية   في مكافحه الفساد

فشل اقتصادي

وقال الخبير الاقتصادي شاذلي  عبد الله عمر منذ العام 1989م لأول مرة تعترف الحكومة صراحة بفشلها الاقتصادي و إفراد مساحة واسعة للجانب الاقتصادي معاش الناس في خطاب رئيس الجمهورية. والدعوة لتقليص نسبة  الإنفاق  الحكومي الوزاري و زيادة الإنفاق الحكومي على الاستهلاك  ليست بالجديدة و أن قيادة الحزب الحاكم تعلم ذلك و خاصة في الفترة الأخيرة الضائقة المعيشية بسبب ارتفاع الدولار الناتجة من لعنة الموارد و الخلل الواضح في السياسات الحكومية.

وزاد  من المؤسف  أن أمر معاش الناس قد استعصى على كل القائمين على أمر البلاد، حيث شهدت البلاد مشكلات قعدت بالجميع، وأثرت بصورة مباشرة على حياة الناس، وفى نفس الوقت دعا كثيرون إلى التفكير برؤية مختلفة وخارج الصندوق لإيجاد حلول جذرية.

و أضم صوتي  للكثيرين أن التفكير يتطلب بعدًا آخر وهو تحديد موطن الخلل الذي أوصل الناس إلى هذه المرحلة فالإجراءات الأخيرة و البدء في إجراء إصلاحات شاملة تطال كل من ساهم في أن تصل البلاد إلى هذا الوضع المعيشي المزري هو الأهم خاصة الملفات المسكوت عنها  الفساد.

فيمكن قراءة هذه الخطوة في المحاور التالية:

فجميعنا يذكر الحزمتين الأخيرتين و خطاب الوثبة و الدعوة  للاهتمام بمعاش الناس لم تكن هي الأولى من نوعها، إذ سبق أن طالب ولاة الولايات ووزراء حكومة الوفاق الوطني بعد أدائهم القسم أن يضعوا أمر معاش الناس وتنمية وتطوير الاقتصاد وزيادة الإنتاج والإنتاجية في مقدمة أولوياتهم التنفيذية.

الضائقة المعيشية

وقال إن الضائقة المعيشية لها عدة أسباب، فكثير من الناس يربطها بتدهور قيمة الجنيه السوداني وآخرون يرجعونها إلى سياسات الحكومة خاصة تلك التي ارتبطت بميزانية العام الحالي والتي أدت إلى رفع قيمة الجمارك والاعتماد الكلي على الضرائب، و أنا أربطها بالتدهور التاريخي للصادرات النفطية و الحظر الاقتصادي  ، الأمر الذي أدى إلى زيادة في التضخم مع انفلات كبير في الأسواق وصولاً إلى إحداث خلل في الميزان التجاري.

فالتخفيض الوزاري و ترشيد الصرف على الإنفاق و تجديد الدماء قد يكون له الأثر في المدى المتوسط بشرط ان تكون لها مردود عملي و جاد و ذات فعالية منتجة. و ترشيد الصرف الحكومي مما يعني تحويله لدعم الانتاج و الإنفاق على فواتير الخدمات التي يتحملها المواطن بصورة مزرية. حتى يتعافى الاقتصاد و نصل إلى فعالية إيجابية ذات أثر ملموس أرى أهمية معالجة مسألة ارتفاع الدولار المتواصل من خلال  الاستغلال للموارد الطبيعية و خاصة المعادن والذي تبنى عليه مقدرة الدولة على مراجعة بعض الثغرات فيما يتعلق بمعيشة المواطن، خاصة وأن البلاد تستورد أكثر مما تنتج، إلا أن السياسات الاقتصادية ساعدت في خفض قيمة الجنيه، فطباعة العملة تزيد من انخفاض قيمة الجنيه، كما أن زيادة التضخم أحد أسبابه السياسات الحكومية،  إلى جانب  وجود بعض القرارات أثرها سلبي على سوق العملة وعلى تزايد نشاط المتلاعبين بها.

النظر في الاستثمار

 فبالتالي  دعوة الرئيس للنظر في الاستثمار بشقيه هذا يعني قراءة الخطوة بأنها رشيقة القرار و لكن تحتاج للرشاقة الفعلية على أرض الواقع ، حتى تلامس معاش الناس.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة