الاربعاء, 12 سبتمبر 2018 00:25 مساءً 0 1 0
قضايا ومدارات في التخطيط (٣-٥) الحكومة الجديدة والنتائج المطلوب
قضايا ومدارات في التخطيط (٣-٥) الحكومة الجديدة والنتائج المطلوب

د.عثمان البدري

أعلن السيد رئيس الجمهورية وبعد لقائه مع الية الحوار الوطنى و اجتماع المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى قرارات اشعر اليها سابقا  بل و تم اتخاذ قرارات  حكومية فيما يخصها و لكن لم تنفذ الا قليلا وعليه يمكن ان تصبح جزء أساسيا من مكونات الحكومة المنتظر تشكيلها بعد المشاورات التى سيجريها رئيسها  الأستاذ معتز موسى عبدالله سالم. والتي ان تمت ستعالج كثيرا. من الهموم التى يعانى منها المواطن و الدولة على السواء ومن ذلك.

اولا :

اعتماد مبدأ الادارة للنتائج و التقييم بالنتائج  و البعد عن منهج قبول التبريرات التى تبشر الى الفشل و القصور فى تحقيق ما هو مطلوب.و هذا يقتضى وجود مهام واضحة و محددة نتائجها المطلوب تحقيقها سلفا قبل اكمال تشكيل الطاقم الوزارة و ما حوله و ليس التفاوض حول البرنامج بعد ذلك وتأكيد التزام به وبمقتضياته والذي لا ينوى الالتزام الصارم والجاد به عليه الا يقبل التكليف طالما كانوا جميعا يقولون هذا العمل تكليف لا تشريف.  و ان تكون النتائج المتوقعة واضحة لكل المواطنين و ان يعلن مدى تحقيقها من حين لآخر و ما احاط بها فى مخاطبة رسمية و ليس تصريحات متضاربة مثل التى تطلق على الهواء. الجهاز التنفيذى لا يعمل على الهواء بل من خلال قنوات محددة وواضحة.

ثانيا :

ان تتحدث الحكومة فى كل امر بلسان واحد واضح مبين وان يتم ذلك من خلال بيان مكتوب ومدقق  ومراجع وهذا هو الأصل فى الدولة عن يعبر عنها رجال الدولة ببيان واضح

The Statement Express the Position of the State in a Statement 

هذا الالتزام الواضح بالبرنامج المطروح المتفق عليه يقتضى ان يكون كل وزير قائما بأداء مهامه فى اطار المنظومة الواحدة لا ان يشكل إدارة ضغط على الدولة كلما ما التقى بجماعة او مجموعة ان يطالب الدولة بما طالبته به تلك الجماعة بل ان يصدر فيما يفعل او يقول فيما تم الاتفاق عليه فى برنامج الحكومة و ان كان  له اي مقترحات او ملاحظات فمكانها داخل الجهاز التنفيذى حيث الموطن الشرعى والقانوني والعرفي والممارسة الرشيدة حيث تتم المداولات واتخاذ القرارات والوزارات والوحدات الحكومية معنية بالتنفيذ المباشر و تحقيق النتائج.

ثالثا:

معالجة التآكل والتدنى في القوة الشرائية للجنيه السودانى وقيمته التبادلية مقابل العملات الأخرى القابلة التداول الحر.فهذه هي من اهم القضايا التى ينبغى الاهتمام بها. وهذا يتم بعدة و سائل معروفة للجميع.لولاها خفض الانفاق الحكومى الادارى غير المنتج خاصة واردات و شراء الاثاثات لتأثيث المكاتب الفخمة الواسعة التى لا حاجة عملية لها لأداء المهام وخاصة فى ظل المتوافر حاليا من وسائط و ادوات الثورة الرقمية  وثورة الاتصالات صوت و صورة وحركة والتي يمارسها حتى تلاميذ المدارس مع  الإسراع والإصرار وقيادة تطبيقات الحكومة الالكترونية فى المناحى و التى تجعل كل الاعمال و المعاملات  والأموال تحت الرقابة اللحظية المباشرة و قطعا هذا سيقابل بمقاومة شديدة و هو متوقع لكن لا مندوحة من انفاذ الأمر الملوك للجميع فالكل فى المكتب والمنزل والحقل والمصنع والمواصلات يملك ويتعامل مع الأجهزة الذكية  فلا مشكلة فى انفاذ الحكومة الذكية.لا بد من ايقاف صادر كل الخامات بلا استثناء و إلا يتم التصدير او حتى المتاجرة الداخلية اذا لم تكتمل سلسلة التصنيع والإعداد والتجهيز ثم الترويج محليا او خارجيا فهذا يعود بالنفع على الجميع المواطن والمصنع والمصدر والدولة.فالعائد من الصادرات الجاهزة للاستهلاك النهائى لا يقل عن اربعة الى عشرة مرات مثل قيمة الصادر الخام.

رابعا:

خفض الانفاق الحكومى الادارى غير المنتج وفى مقدمته بيع ٨٠٪ من العربات الحكومية فى المزاد العلني واستخدام العائد من كل ذلك :

الربع للمدارس 

الربع للمراكز الصحية وخدمات الصحة الأولية 

الربع للمياه للمناطق التى تعانى

الربع لنظام المواصلات العامة حتى يخرج حتى اصحاب السيارات الخاصة منها كما فى كل العالم المتحضر 

حصر الاثاث الحكومى العالي المستوى الباهظ الثمن وغير المستخدم وغير الضروري الان. وتقليص مساحات المكاتب لأنه مع تطبيق انظمة الحكومة الالكترونية لا تحتاج لكل ذلك و لا لتلك الرحلات التفقدية بما يستتبعها فكل ذلك متاح متابعته فى كل حين و زمان و مكان و حال فى الزمن الاتى و على الخط مباشرة On-Line and In-Real Time

بحسب تقرير بنك السودان للعام ٢٠١١ ان ايرادات البترول فى الميزانية العامة للعام ٢٠١٠ بالكاد تغطى مصروفات الفصل الاول والذي يسمى تعويضات العاملين.

خامسا:

الغاء جميع الاعفاءات والامتيازات على كافة انواع ومستويات الدخول وخضوع ما فوق الحد الادنى المعفى للجميع لمبدأ الضرائب التصاعدية المباشرة على دخول الافراد و أرباح الاعمال.

سادسا: 

الانتقال من نظام وتقاليد الموازنة التقليدية التاريخية الحالية التى تركها العالم منذ أكثر من نصف قرن الى النظام المعاصر وهو اعتماد نظام الموازنة الصفرية من منهج التخطيط التنموى الديناميكى الشامل وأن تكون السياسة الاجتماعية التى تستهدف انجاز أهداف. التنمية المستدامة اس السياسة العامة وليست مرحبا تأتي متأخرة على استحياء.

سابعا:

إبلاء أقصى درجات الاهتمام لممسكات الوضع الاقتصادى الإستراتيجية فى البلاد وخاصة مشاريع الري الكبرى وان تكون جزء من منظومة التصنيع فى الجزيرة وحرفا والرهد وأخواتها ومشاريع إنتاج  السكر و الموانئ والمطارات و الطيران المدنى وسودانير وجياد  وما اليها.

ثامنا:

الاستثمار من اجل الوطن و المواطن و ليس المستثمر وطنيا او  اجنبيا و ان كان الاستثمار اجنبيا ان تورد القيمة المعتمدة الدراسات الجدوى للبنك المركزى بالعمليات الاخرى اولا ويتم الصرف منها الاحتياجات المشروع بحسب الاسعار العادلة ان تعود نسبة من  حصيلة اي صادرات للدولة لان المستثمر يستغل موارد عامة حق للجميع.ان تكون العمالة وطنية خالصة الا فى الحالات النادرة مما هو متبع فى كل الدول ذات الوضع المشابه لنا و اقربها الجارة اثيوبيا.

و نواصل ان شاء الله 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة