الأحد, 16 سبتمبر 2018 02:41 مساءً 0 1 0
مقال سياسي ..توقيع اتفاقية السلام النهائي المنشطة لفرقاء الجنوب خطوة موفقة لتقوية اللحمة الاجتماعية والاستقرار السياسي والأمني
 مقال  سياسي ..توقيع اتفاقية السلام النهائي المنشطة لفرقاء الجنوب خطوة موفقة لتقوية اللحمة الاجتماعية والاستقرار السياسي والأمني

بقلم: حسن حامد السيد نور الدين 

عملية السلام لجنوب السودان ضرورية وحتمية لشعب الجنوب ،وعدم الإستقرار السياسي الأمني بعد الإنفصال ٢٠١١م جعلهم تحت خط الفقر المدقع ، والتشريد واللجوء والنزوح لدول الجوار لذلك كان لزاماً على فرقاء الجنوب وضع إستراتيجية شاملة للخروج من هذه الأزمات والتنسيق السياسي المشترك مع دول الجوار وهذا ما يطمح إليه الجميع ،ويأتي هذا التوقيع للإتفاق النهائي لفرقاء الجنوب بمثابة الحُلم المنتظر لشعب جنوب السودان بل جسرا للتواصل بين دول الجوار بما فيها السودان الشمالي لإستعادة تقوية اللُحمة الإجتماعية وتنشيط الحركة التجارية بين الدولتين،وهذه الإتفاقية وُقِعت في العام ٢٠١٥م وانهارت ٢٠١٦م بعد الأحداث التي أندلعت في جوبا بين الحكومة والقوات الموالية للدكتور رياك مشار وعُرِفت بأحداث "جي ون" وبعد مضي ثلاثة أعوام إستغرقت هذه المفاوضات بعد جولات إبتداءً من العاصمة الإثيوبية إديس أبابا إلي لقاءات جنوب إفريقيا وكمبالا ،ومروراً بالخرطوم ونجحت وأفضت إلي توقيع فرقاء جنوب السودان علي القضايا المعلقة ،وليست العالقة في الترتيبات الأمنية ،وتقاسم السلطة والحكم وبموجبها أنهت الخلافات السياسية والأمنية ،!!!

توجت في يوم الأربعاء الموافق ١٢ /سبتمبر/٢٠١٨م بتوقيع اتفاقية السلام المنشطة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، بواسطة شركاء الإيقاد ،ومجموعة الترويكا، والأمم المتحدة، والصين ،ونصت الإتفاقية مايلي:_ ١. تبدأ الفترة ما قبل الإنتقالية من تأريخ توقيع الإتفاقية الموافق ١٢/سبتمبر/٢٠١٨م ،وفترتها (٨)أشهر وتنتهي في ١٢/مايو/٢٠١٩م.  ٢. تبدأ الفترة الإنتقالية لتستمر لمدة (٣٦)شهراً ثلاث سنوات،من ١٢/مايو/٢٠١٩م إلي ١٢/مايو/٢٠٢٢م. ٣. تجرى الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية والولائية قبل (٦٠) يوماً وقبل نهاية الفترة الإنتقالية بعد إسبوعين من التوقيع على إتفاقية السلام المنشطة يتم تشكيل اللجنة الوطنية الإنتقالية من (١٠) أشخاص ورغم العاصفة الهوجاء إلا أن هناك إرادة سياسية لفرقاء الجنوب للوصول إلي حل يفضي لرتق النسيج الاجتماعي والمجتمعي ولكن التطبيق يبدو صعباً حينما لا يرضي طرفاً آخر من الثالوث"كير،رياك،الور" ويجب على الأطراف وضع إستراتيجية يمكن أن يعمل بها دولة الجنوب وتقليل التوتر إلي أقصى مدى ممكن مع الشمال كما أن هناك بعض قيادات الحركة الشعبية قد بُنيت زعامتها على حساب الإستعلاء الثقافي والعِرقي يجب أن تتواضع لا تكن نيفاشا أخرى بينما بعض الدول المجاورة للجنوب ترغب في الإستفراد بالدولة الوليدة حتى تجني بعض ثمار إستثماراتها في الحركة الشعبية،وأن الروابط الإقتصادية بين الشمال والجنوب في المقام الأول يمكن أن تشكل أفضل العوامل للتعاون المشترك وحل الخلافات بين الشمال والجنوب في قضايا الحدود والبترول وينعكس على الشعبين بالرفاه الإجتماعي والإنتعاش الإقتصادي أيضاً حل الضائقة المعيشية التي تمر بها الدولتان ، وجعل الشمال السوداني كحليف إستراتيجي في المستقبل المتوسط والبعيد عبر تقديم كافة التسهيلات للعبور في الحدود ،نأمل كل الخير والله المستعان .

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة