الأحد, 16 سبتمبر 2018 02:45 مساءً 0 1 0
رؤية وآراء مشاركة:حكومة بكري نحروها أم انتحرت؟
رؤية وآراء مشاركة:حكومة بكري نحروها أم انتحرت؟

صالح جمعة - الحركة الشعبية تيار السلام: القرار انصب لمصلحة مخرجات الحوار الوطني

محمد المعتصم حاكم - الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل : الحكومة السابقة بطيئة فـي قراراتهـا وغير شفافة وأتوقع للقادمة أن تكون أكثر سـرعة وحركة في أداء مهـامهـا

قرار حل حكومة الوفاق الوطني رغم أنه كان مفاجئاً ومتكتماً عليه حتى ظهوره  بعض القيادات السياسية والقوى والأحزاب طالبت من خلال تصريحات متباعدة بحل الحكومة ويبدو من خلال القراءة الموضوعية للحالة العامة للبلاد آثر المؤتمر الوطني الإطاحة بالحكومة والعمل على الاستفادة من برنامج إعادة هيكلة الدولة وتفعليه في المرحلة القادمة كأهم ملمح من ملامح التغيير لاسيما وان العام القادم سيكون الفيصل لعام الانتخابات المعروف شهره 2020م والخطوة وما تبعها من خطوات وقرارات علي تقليص هيكل الحلم علي مستوى المركز والولايات وتخفيض وزراء الدولة على نحو لا يقبل الترضيات السياسية فضلا عن الإعلان عن أن المرحلة ستكون لذوي القدرات والكفاءات كلها تشير بأن عهد المجاملة السياسية ربما سيختفي ولكن الحكم مازال مبكرا على هذه الأمور إلا بعد إعلان الحكومة الاتحادية. 

تاج السر بقادي

حقائق للتاريخ

يعتبر الفريق ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية هو أول رئيس وزراء في ثورة الإنقاذ الوطني وأول من جمع بين منصبين النائب الأول ورئيس الوزراء في حكومة الإنقاذ الوطني. 

فيما أن معتز موسى هو أول رئيس وزراء (مدني) في حكومة الوفاق الوطني هذا يعني أن خروج بكري هو بمثابة انتقال منصب رئيس الوزراء من المؤسسة العسكرية إلى المدنيين كما أن التاريخ الهجري جاء سمة لحل الحكومة حيث تم حلها في أواخر العام الهجري 1439هـ وسيتم تعيينها في العام الحالي 1440هـ إلا أن الاقتصاد  مرتبط بالتاريخ الميلادي هل يا ترى جاء الأمر من محض الصدف أم ارتبط بما قاله رئيس حزب المؤتمر الوطني رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير في اجتماعات هيئة شوري الوطني في الشهر المنصرم نحن حركة إسلامية كاملة الدسم

عقبات وقفت أمام الحكومة السابقة. 

من أهم ما أطاح بالحكومة السابقة بتبنيها لموازنة عام 2018 والمعروفة بالبرنامج  الاقتصادي والساعي لمعالجة الاقتصاد معالجة جذرية وهذه الميزانية مارست ضغطاً على المواطن بالمستوى الذي أثار الرأي العام المحلي والإقليمي  والدولي فيما أن هناك اتهامات ظلت تطال التيار المناهض لحكومة الوفاق الوطني داخل الحزب صاحب الأكثرية في الحكومة والبرلمان بأنهم جففوا العملات من المصارف لإفشال الحكومة ومع هذا فإن الحكومة ورثت (تركة) ثقيلة من الفساد المالي والإداري وفشلت في التصدي له من خلال إجراءات عقيمة وبطيئة لم تؤتي أكلها كما يحصل في العديد من الدول التي تبنت التصدي للفساد واستعادة الأموال المنهوبة لخزينة الدولة إضافة إلى ذلك الترهل في الهيكل التنفيذي السياسي في المركز والولايات والقائم علي الترضيات واستيعاب اكبر كم من القوى السياسية دون تخطيط.

رئيس الوزراء السابق أدى التزامه الانضباطي العسكري الصارم لفقد منصب رئيس الوزراء الجرأة السياسية ما جعل الكثيرون يعتبرون ظل رئيس الجمهورية سلب رئيس الوزراء صلاحياته فيما ظل رئيس الوزراء نفسه والذي تعامل مع المنصب وفق منظور انضباطي عسكري.

كما أن الحكومة السابقة فشلت في محاصرة الهجرة الوافدة الأجنبية من دول الجوار والتي أثرت سلباً على مسار الاقتصاد اضاف الي ان تأخيرها لبرنامج اعادة اصلاح الدولة كواحد من توصيات الحوار الوطني والذي بدا بعد الاطاحة بها. 

منصب رئيس الوزراء في الجمهوريات الرئاسية في دول العالم الثالث والدول الفقيرة مهدد باستمرار جراء كل ازمة تحيط بالدولة ولاسيما الاضطرابات الاقتصادية وفي اغلب الاحيان يضحي رئيس الجمهورية او الملك برئيس الوزراء او حل حكومته في سبيل امتصاص الازمات وكما يحدث في الاردن مصر الجزائر وغيرها. 

فرص نجاح معتز موسي

ستكون حظوظ الحكومة القادمة قائمة اذا تم تنفيذ برنامج تقليص الوظائف والوزارات والمحليات والمفوضيات علي المستوي الاتحادي والولائي بنسبة 80% اضافة الي الضغط علي الاجهزة الامنية والعدلية لتطوير برنامج مكافحة الفساد علي واقع واسع وشفاف علي مستوي المركز والولايات وجميع اجهزة الدولة بجانب فتح ملف (تجنيب) الاموال في الوزارات والمؤسسات الحكومية ومعاقبة من يقومون بالامر وحصر هذا الاموال بطرق ووسائل ذكية والسيطرة عليها عبر المصرف المركزي الي جانب تنفيذ توجيهات المراجع العام في محاسبة المعتدين علي المال العام في المركز والولايات والزام المؤسسات الحكومية التي ترفض الخضوع للمراجعة فضلا عن ذلك اختيار الكفاءات والخبرات والاستعانة بمن هم خارج البلاد لملء المواقع التي تحتاج الي تخصصاتهم كما انه ينبغي ان تكون الجرأة (والخروج من الصندوق) سمة من سمات رئيس الوزراء القادم في العديد من القرارات والمواقف والازمات لاسيما المتعلقة  بضبط الحدود ومكافحة التهريب للمعادن عبر مطار الخرطوم وميناء سواكن والمنافذ الحدودية الي جانب المحاصيل النقدية  الهامة كالصمغ العربي والسلع الاستراتيجية  الجازولين والسكر والدقيق واناث الابل والضان فضلا عن ضبط المستثمرين الاجانب اعادة فتح ملفاتهم والزامهم بالاستثمار في المجالات التي تم التصديق لهم من قبل جهات الاختصاص الي جانب التحكم في سياسات سعر الصرف للعملات ومضاعفة الايرادات كما ان لابد من الاهتمام بالقطاع الزراعي والحيواني والانتاج والانتاجية في المرحلة القادمة لمعالجة الشكل الاقتصادي الذي هو العقبة الكؤد امام مسيرة البلاد.

وفي هذا الاتجاه قال الاستاذ صالح جمعة نائب رئيس حزب الحركة الشعبية تيار السلام احد احزاب الوحدة الوطنية ان قرار رئيس الجمهورية الخاص بعدد من الحزم والاجراءات المتعددة والتي تمثلت في تغيير الحكومة علي المستوي المركزي واعادة هيكلة مناصب الوزراء ووزراء الدولة والمجالس والترضيات . 

هذا القرار علي مستوي الحزب نباركه من خلال طرح رئيس الجمهورية ومبادرته في الجلوس مع الية تنفيذ الحوار الوطني مما عزز القرار واسنده من القوي السياسية اما الجانب الاخر فان الغرض من ذلك اصلاح البيئة العامة للدولة وخفض المصروفات وضبط الاداء العام وهذا متجه نحو مصلحة توصيات الحوار الوطني الخاص باصلاح الدولة. 

نحن كحزب نعتقد انه علي مستوي خطاب رئيس الجمهورية في المؤسسة التشريعية في الدورة السابقة هنالك اجراءات قوية ممثلة في محاربة الفساد وهذه نفس الاجراءات التي يمكن  ان تساهم في خفض الانفاق العام وتحسين الوضع الاقتصادي فيما ان القرارات جاءت قريبة من موازنة 2019 والتي يمكن ان تصب في معاش الناس ونحن سنقف مع رئيس الجمهورية في هذه القرارات  ولكن نحتاج لقرارات حازمة في الفساد وتهريب البشر وتهريب الذهب وعدد من الاجراءات التي اتخذتها الجهات المختلفة والتي لابد ان يعرفها العالم ويمكن ان تساعد في تخفيف الضغط النفسي للمواطن لان المواطن يري ان ترهل الحكومة مؤشر سلبي في اطارنا نري هناك تضارب في المؤسسات المختلفة ذات الصلبة من خلال متابعتنا داخل البرلمان  هنالك تشابه في تكوين المؤسسات والوزارات ودمج الوزارات المتشابهة يعزز ويساهم في تطبيق العديد من القوانين والاجراءات التي لم تجد التنفيذ نسبة لتداخل المهام والاختصاصات. 

نحن كحزب  نحتاج لقرارات تعزيز السلام لانه لا تكتمل العملية الاقتصادية او الاصلاح الكامل للدولة الا بتعزيز عملية السلام ولابد من خفض الصرف الامني بعد السلام لانه هو الان في مقدمة الصرف نسبة لظروف الدولة في الصراعات  ونحن علي مستوي الحزب نراها تنصب في مصلحة رئيس الجمهورية لان الشعب اعطاه القوة في فترة الحوار الوطني وسنده في العديد من القرارات والرئيس شكر الشعب علي صبره ووعد ان تكون القرارات لصالحه في التحديات الحالية وفي نهاية المطاف اتوقع بعد معالجة العديد من البرامج الاسعافية يمكن ان ان تسهم في اعادة الاقتصاد الكلي الذي يمكن من خلال الانتاج والانتاجية ان يعود بفوائد اساسية بعد انتهاء هذا الموسم واستقرار الاقتصاد الكلي في المرحلة القادمة نحن كحزب نرحب بالتعديلات التي طرأت علي القوي السياسية وعلي المؤتمر في المناصب وعلي  المؤتمر الوطني في المناصب التتفيذية علي مستوي المركز والولايات.

وعلي ذات السياق قال الاستاذ محمد المعتصم حاكم القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل ان حل الحكومة خطوة جرئية وايجابية وفي زمن قياسي وكانت متوقعة وبالضرورة التعديل الوزاري القادم سيكون افضل بما سبق ومشكورين الذين كانوا في الحكومة السابقة فعلوا ما قدروا علي استطاعته ولكن يعاب عليها البطء في اتخاذ القرارات وعدم توضيح الاشكاليات في مناحي  مختلفة وعلي سبيل المثال كان بالضرورة الاعتراف بان هناك ازمة والعمل علي تمليك المواطن اجابات شفافة وواضحة فيما يتعلق بالازمة الاقتصادية قال قرار البشير ايجابي ونحن كحزب اتحادي ديمقراطي الاصل ندعم فكرة الاصالح وندعم الخطوات التي اتخذت عبر التعديلات الجديدة اضيف بان خطاب رئيس البشير كان واضح وكان فيه تشخيص للازمة في كافة مناحيها اذا كانت اقتصادية او سياسية تتعلق بترشيد الصرف علي الاجهزة التنفيذية وسفاراتنا في الخارج ولكن نحن نعتقد اكمال الاصلاح يتم باصلاات جريئة وواضحة عبر مشاركة القوي السياسية الاخري التي كانت تعمل في حكومة الوفاق الوطني القوي السياسية الاخري اعيب عليها ان مشاركتها كانت ضعيفة وقد كانت هناك بعض القيادات غير المتخصصة في الملفات التي اوكلت لها بالتالي بالضرورة ان تتخذ هذه القوي القرارات وتقدم كفاءات كما قال رئيس الجمهورية نحن الان في مرحلة الكفاءات المرحلة الماضية لم تراعي فيها القوي السياسية مبدأ القدرات والكفاءات المرحلة القادمة تحتاج لعناصر فاعلة ومتمكنة من الملف المحدد من وجهة نظري هذه تباشير خير باعتبار ان المرحلة القادمة  مرحلة حكومة اكثر رشاقة واكثر تضامن واكثر كفاءة للخروج بالسودان الي بر الامان حكومة الوفاق الوطني الماضية لم تقدم ما هو مطلوب والبرنامج لم يتغير والبرنامج هو برنامج مخرجات الحوار الوطني وشاركت فيه كل القوي السياسية الحكومة السابقة  لم تستطع ترجمة مخرجات الحوار الوطني الي واقع مما دفع بالبشير ان يقوم بحلها وتكوين حكومة كفاءات وقدرات وتخصصات البرنامج والعناصر القادمة ستتسم بالكفاءة والقدرة علي اداء المهام. 

دعوة الرئس للهيئة المنوط بها مكافحة الفساد يجب ان تكون اشد صرامة ووضوح  في كشف الفساد حتي ولو طال قيادات كبري.

اتوقع ان تكون الحكومة القادمة اكثر سرعة في التنفيذ واكثر حركة في اداء مهامها واكثر تنسيقا بينها والجهات ذات الصلة. 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة