الاربعاء, 19 سبتمبر 2018 03:23 مساءً 0 1 0
حماية المستهلك تستعجل البرلمان لإجازة القانون القومي لحماية المستهلك
 حماية المستهلك تستعجل البرلمان لإجازة القانون القومي لحماية المستهلك

 الخرطوم: هناء حسين
أجمع خبراء قانونيون على عدم وجود مشكلة في القانون القومي لحماية المستهلك لسنة 2015 من النواحي الشكلية والموضوعية، وأكدوا أنه مستوفٍ لأغلب القوانين الموجودة في الدول المجاورة، وأقروا بأن المشكلة ليست في التشريع بل في التطبيق، وطالبوا بالتبليغ عن أي مخالفة في حقوق المستهلك دون تردد، وأكدوا على وجود تقاطعات بالقانون مع بعض الجهات. وطالب مشاركون في الورشة بضرورة حماية أعضاء جمعية حماية المستهلك، وتساءلوا عن الأسباب التي تمنع إجازة القانون وعن الجهة الخفية المستفيدة من تعطيله، وأجمعوا على أهمية تكوين لجنة لدراسة القانون وطالبوا بالإسراع  في إجازته.
حماية موحدة
رئيس الجمعية السودانية لحماية المستهلك د. نصر الدين شلقامي في الندوة التي نظمتها الجمعية بمناسبة  يوم المستهلك السوداني (الغالي متروك) بعنوان قانون حماية المستهلك لماذا؟ باتحاد المصارف  قال: ظلت مسودة القانون (تتجول من مكتب إلى مكتب)  وبالأمس القريب ذهبنا إلى مجلس الوزراء نسأل عنها، واتهم جهات لم يسمها بأنها تسببت في تأخير إجازة القانون إلا أنه قال: هناك جهات رسمية تسعى جاهدة لإجازة القانون،  موضحاً الأسباب التي دعت إلى ضرورة إصدار القانون وأجملها في عدم وجود قانون قومي لحماية المستهلك يحدد الحقوق ومسؤوليات الجهات المنوط بها حماية المستهلك, الاختلافات الواضحة في منهجية القوانين السارية في تناولها لمفهوم حماية المستهلك مما يستلزم توحيد المنهج, ضرورة وجود جهاز قومي مستقل باختصاصاته وسلطاته وصلاحياته ليشكل حماية موحدة للمستهلك للسيطرة على الأسواق والمنتجات والخدمات وللحفاظ على التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة، إضافة إلى أن العقوبات غير الرادعة في بعض القوانين شكلت ضعفاً واضحاً لذوي النفوس الضعيفة لطرح السلع والخدمات غير المطابقة للمواصفات والجودة  مما شكل إهداراً واضحاً للموارد الاقتصادية للبلاد، وضرورة استصحاب الدور الشعبي في تلك الحماية عبر منظمات المجتمع المدني، واستعجل البرلمان لإجازة القانون.
التشديد في العقوبات
من جهته أكد المستشار القانوني للجمعية د. عمر كباشي أهمية القانون القومي لحماية المستهلك ووجود جسم لحماية المستهلك، وقال: القوانين موجودة، مقراً بالقصور في جانب العقوبات، وطالب بتشديد العقوبات، وأكد على وجود تقاطعات بين عدد من الجهات، وزاد بأن الجسم الذي يتم تكوينه  يقوم بإزالة التقاطعات، واعتبر العرض الخارجي إحدى المشكلات لافتاً إلى وجود مواصفة خاصة بالإعلان، وقال: المواصفة واضحة لكنها تحتاج للرقابة.
سياسة التحرير
وكشف مدير قطاع الاقتصاد بوزارة المالية ولاية الخرطوم د. عادل عبدالعزيز عن أهم أسباب تعطل إجازة القانون  وهو وجود بعض التقاطعات حيث ترى وزارة المالية الاتحادية أن القانون يتعارض مع سياسة التحرير الاقتصادية التي انتهجتها الدولة.  ونفى د. عادل تعارض القانون مع سياسة التحرير وقال إن القانون داعم للسياسة (ولو في تعارض ما كان الجمعيات ترعى بواسطة بريطانيا وغيرها) وزاد بأن القانون يرعى حقوق المستهلك،  وقال إن القانون في بعض بنوده تحدث عن الأسعار العالية ولم يتدخل في تحديد الأسعار بل نص على وضع بطاقة الأسعار كحق من حقوق المواطن، مؤكداً أهميتها في إيجاد المنافسة ومنع الاحتكار وذلك من مطلوبات التحرير الاقتصادي، وقال يجب أن تتمتع الجمعيات بأعلى مسؤولية،  وأقر بوجود انطباع في أجهزة الدولة بأن ما تقوم به الجمعيات من أعمال ضد سياسة الدولة، وشدد على ضرورة إجازة القانون.
وأكد مدير الهيئة السودانية للمواصفات بالإنابة زكريا محمد سليمان وقوف الهيئة مع القانون حتى يرى النور، وتعهد بالمساهمة في اللجان لإجازة القانون لمصلحة المستهلك، وكشف عن تعديل في قوانين الهيئة وقال إن الهيئة مؤهلة من ناحية كادر فني ومعدات لحماية المستهلك.

قانون قومي
من جهته  شدد رئيس اللجنة القومية لشؤون المستهلكين يس الدسوقي على الحيادية في القانون وعدم المحاباة لأي شخص، واعتبر عدم وجود قانون قومي ومجلس لحماية المستهلك خللاً كبيراً.
وأكد  مسؤول الإدارة  القانونية بجمعية حماية المستهلك منصور عز الدين أن القانون مر بالدورة المستندية إلى أن وصل البرلمان، ورحب بالمشاركة المجتمعية في القانون وقال إن الجمعية لا تمانع في إجراء التعديلات على المسودة، واستنكر مشاركة السودان في المحافل الدولية دون إجازة القانون.

غير مطابقة للمواصفات
وأكد الأمين العام لجمعية حماية المستهلك د. ياسر ميرغني استصحاب كافة الجهات ذات الصلة بحماية المستهلك في مناقشة القانون، وقال (كلما تنشط جمعية حماية المستهلك في كل العالم توجه لها اتهامات) وكشف عن تعرض المجلس الأعلى للمبيدات لضغوط من جهات لم يسمها لإدخال مبيدات غير مطابقة للمواصفات، وقال لدينا  19.200 ألف مبيد مسجلة تكفي حاجة البلاد.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير