الجمعة, 12 يونيو 2020 05:15 مساءً 0 95 0
صديق الحلو يكتب :ايقونة الشعر السوداني عبدالله شابو... استثنائية الفرح علي ضفاف الوله الكبير
صديق الحلو يكتب :ايقونة الشعر السوداني  عبدالله شابو... استثنائية الفرح علي ضفاف الوله الكبير
ولد الشاعر المتميز عبدالله شابو في مدينة الكوة علي ضفاف النيل الابيض في العلم 1943م ودرس بمدرسة الكوة الاولية. وكوستي الاهلية الوسطي. والفنيه.ثم الكلية المهنية حيث تخصص في هندسة التبريد. عبدالله ابراهيم موسي شابو قدم للشعر الكثير فهو رئيس نادي الشعر. ورئيس رابطة الكتاب السودانيين. ومؤسس لتجمع ابادماك الثقافي في اول السبعينات .تم تكريمه من قبل جائزة الطيب صالح العالمية كشخصية العام. 2015م زامل الادباء والمبدعين عيسي الحلو. خالد المبارك. الشاعر جيلي عبدالرحمن وتاج السر الحسن. عميد شعراء السودان عبدالله شابو اصدر اول ديوان شعر له باسم اغنية لانسان القرن الحادي والعشرين. في اواخر الستينات ثم ديوانه حاطب ليل. فنال اعجاب الجمهور والنقاد علي حد سواء. ثم اصدر ديوان شجر الحب الطيب .وازمنة الشاعر الثلاثة. لقيت اعماله رواجا كثيرا وكتبت عنه كثير من الدراسات وعملت معه حوارات في الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون. في السودان ومصر واوروبا وامريكا. حيث اكمل دراسته بمصر وامريكا. يعتبر شابو من اميز كتاب الشعر في الحداثة في السودان. ويسهم بالكتابات في الصحف والمجلات القومية قرأ شابو الشعر بالانحليزية والاسبانية والعربية. وترجم شعر لوركا الاسباني الي العربية. قال في قصيدة الكوة حيث مسقط راسه: عزيزتي يا امي التي احب...... يا دوحة تهزها الرياح في الدياجي لكنها تحن للصباح.... وعندما يسير في شعابها القمر....... والنيم يرتوي شعاع ....... تحس انها تعانق البعيد والبعيد ....... وتغزل الضياء من احلامها العذراء والظلال.... وتكسب التاريخ من براعم الشجر ....كأنها اسطورة عجوز. عزيزتي..الناس فيك طيبون. الزارع المسكين والخفير...وصاحب الدكان والعتال. تضيء في نفوسهم ترنيمة الأمل. ويزرع الحنان في اجفانهم صفاء. عزيزتي....اذا مشي الخريف في الدروب واخضوضر الجميز والشجر. وفاضت الشقوق اخضرارا...تسربل الطريق بالمطر. .....تذكري يا امي...الذي يحب في ربوعك الليال وبرعما منعما تخضل وجنتاه بالعبير. ويشتكي املوده الزنار تذكري الذي يحب .واسكبي في دربه الظميء قطرة كي يورق الجمال في فراغة الجديب. شابو لديه مفرده خاصة تفيض بالشجن وتلك النداوه موسيقي شعره تدخل في الوجدان مباشرة كشخصة تماما.خمسين عاما وهو يكتب الشعر بذات الجودة المعتقة. شعر بسيط المفردة عميق الفكرة كما جعله عميد الشعر في السودان. مع ود المكي ومحجوب كبلو وعالم عباس وعادل سعد. قمم الشعر في السودان. شعر من القلب يخاطب الوجدان ويحتله.تحس بالصوفي العاشق والثوري المتمرد. رقيق العبارة ومبلل بالوجد. شابو المثالي والحالم .خط اسمه من ذهب في السودان وباحرف من نور واصل المسيرة. جاب كثير من أقطار الكون هذه الأسفار اكسبته كثير من التجارب الثرة والمعارف. وكما زوربا اليوناني يكون الحديث معه طاعما بمذاق القرفة والقرنفل. العبارة عنده مكثفة بالانفعلات وبحب الحياة والناس تحس برائحة الدعاش والارض والزرع والاخصاب. هذا الشعاع الملتهب يضيء ليل حياتنا بالنور. شابو بابداعة الاصيل اضحي ضمير امته مناهضا للانتكاس. ضد الدكتاتورية والظلم. رافعا للهمم ومعبرا عن اشواقنا المكبوته احلامنا آمالنا .لقد ظل شابو ومازال وفيا للشعر...كتب عن الانسان اشواقه واحلامه. آلامه وافراحه وعن كوستي والكوة والخرطوم والقاهرة واسبانيا. افريقيا وامريكا والانسانية جمعاء. كتب شعرا حداثويا كما درويش وادونيس وامل دنقل. الاعلام عندنا لايبرز مبدعينا بالشكل الافضل ولايسوقهم للمحيط. كتب استاذنا عبدالله شابو القصيدة التشكيلية والنفسيه والشعر العمودي والشعر الحر. وفي الحداثة ومابعدها وفي كل ذلك كان مجودا ومتفائلا بأن لايصح الا الصحيح. في دار الهناء بالقاهرة طبع ديوان اغنية لانسان القرن الحادي والعشرين ذلك الزمن الجميل الذى مضي. آفاق السعد في الزمن الاول وازالت المشاعر غضة وطرية.في قصيدته معذرة تقطع شابو شعرا. وفي المجد لك كان كبير الكهنة الذي يبارك الجميع. وللوركا ومحمد المكي ابراهيم وعبدالهادي الصديق مكانة خاصة عنده. في قصائده عن ثورة اكتوبر تجلي شابو وابدع وفي الناعمة هناك حديث آخر: في الغرفة الانيقة المزدهرة...تناغمت عطورها...ثيابها وخدها الممتليء الاسيل... ودارت الأضواء نصف دورة .واغرقت متاعها...ونحرها. واندلعت علي سريرها ملاءة من الحرير تمد كفها. احس في دمي رفيف اجنحة وزفة من المزاهر العتاق والطبول.تجرفني.. تغرقني..فاستطيل اشرعة جسارة مروعة...لوكان قلبي الوجيع ياحبيبتي معي او أن وجهي القديم مايزال وجهي القديم سكبت في نصاعة الاديم ادمعي. صنعت من عصارة المياه والمدام والشذي جديلة وخصلة وتاج. احكمت حول حسنك الرتاج. وطوفت قلوعي المغامرة. ولعانس شابو اغنية ليلية من الترقب تحت شجرة الحناء. في قصيدة القناع يبلغ شابو الذروة الممتعة ولكن لابأس .ان نعطف علي الخاتم المنفض. اما عن شجر الحب الطيب .كتابة علي جدار طاعن في السن في الزمن الثالث. فهنا النضج الفني .الموصوعية وذاك الالق. المحلق ياصديقي كان يعلم. في قمر السامر احبك جدا مع الزهرة والغراب يقول المغني القديم. شابو المغني القديم يتنفس الشعر مابين المسام يهمس حكما ويبوح حلما في حقول الورد يلج العاشق القديم النهر: النهر يذهب للضفاف معانقا حتي ارتوت الجذور وصفق الثمر.ينساح نحو مصبه. ينداح في الرحم الخفي. شابو كثير الاطلاع والمعرفة يحب السينما .المسرح. الموسيقي .الغناء والرسوم ولكوستي عنده حب خاص. شابو يشجع الشعراء الشباب وقدم لكثير من دواوين الشعر وهو دقيق جدا في احكامه الصائبة ولايجامل ابدا. يختار عناوينه بدقة وذوق رفيع فتجدها دائما في كلمة أو كلمتين تعبر عن مضمون القصيدة. دائما تجده متفائلا لانه عرف الدنيل وخبر الناس. يستشهد ببيت عمر بن أبي ربيعة: وذو الشوق القديم وان تعزي مشوق حين يلقي العاشقينا ولمحمد الفيتوري: قالت البومة للطاؤوس لولاصورتي الكريهة الدميمة ماكنت تمشي الخيلاء معجبا بريشك الجميل. ضحك الطاؤوس وقال: صدقتي يا سيدتي الحكيمة. وهنا لانقول وداعا ولكن الي اللقاء. الخرطوم 2019م
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم