الخميس, 11 أكتوبر 2018 02:15 مساءً 0 1 0
سد الشويب .. حكاية خبر
سد الشويب .. حكاية خبر

ايام وليالي 

علي سلطان

سد الشويب .. حكاية خبر

 لقد مر زمن طويل على هذه الحكاية  لعلها في اواخر الثمانيات ولكن اتذكرها بتفاصليها.. كنت جالسا ذات صباح باكر  من يوم اربعاء في مكتب صحيفة الاتحاد في شارع الملك فيصل في عمارة اسبينس  حين رن جرس الهاتف.. رددت على المكالمة كان على الطرف الاخر احد معارفي منطقة ( المدام) في امارة الشارقة وقال لي إن   سد الشويب قد انهار.. لم اكذب  الخبر فاتصلت بالمصور عمر  دراز  وهو باكستاني الجنسية  وكان مقيما في امارة ام القيوين فقلت له قابلني على الطريق الرئيسي خارج ام القيوين بعد حوالي ساعة من الآن.. وجدت الاخ عمر منتظرا فركب معي وانطلقنا صوب منطقة المدام..   حين وصلنا المدينة وجدنا تجمهرا عظيما حول مكان سد الشويب الذي تضرر تضررا جزئيا. 

 وسد الشويب الذي انشئ في قرية الشويب التابعة لمدينة العين  انشئ عام1985 ويعد من اكبر  السدود في الامارات وهو يرتبط بالمدام واالمناطق التي حولها.

و انخرطنا على الفور  في عملنا الصحفي نستقصي الحقائق من الشرطة والجمهور ومسؤولي المنطقة التي هرع اليها بعد قليل عدد كبير من المسؤولين في ابوظبي وفي دبي والشارقة ..  حين انتصف النهار كنت قد انهيت عملي في المنطقة  وانطلقنا عائدين الى  الشارقة كنت حتى ذلك  الحين  الصحافي الوحيد في الميدان.. وصلت المكتب منهكا ولكن مفعلا بالحدث ،، وانتهيت قبيل المغرب من اعداد صفحة كاملة دسمة  بالاخبار وبالحكايات الخبرية المثيرة  ،، كنت قد انفردت بثلاثة اخبار رئيسية في الصحفة الاولى  وهذا امر نادر الحدوث.. وقد احدثت تغطيتي في اليوم التالي للحادث رواجا  واسعا وتواصل توافد المسؤولين من مدينة العين وابوظبي والشارقة نحو موقع الحدث.. ولكن في سياق العجلة و وتجهيز الاخبار اخطأت خطأ جسيما في اسم صاحب السمو حاكم الشارقة  الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله ،، وكتبت  اسم    محمد بن سلطان.. وفات الخطأ على المراجعين والمدققين في الصحيفة.. ويبدو ان الذين احزنهم ما حققته من نجاح باهر.. وجدوا  في الخطأ  فرصة للنيل مني..! 

 و وصل  خبر الخطأ الى الدكتور عبدالله النويس وكان رئيس تحرير صحيفة الاتحاد وكان وقتها في سويسرا.. وكان رجلا صارما صعبا،، فاتصل على الاستاذ محمد يوسف  مدير التحرير وقتها واخبره بما ورده من اتصالات .. ولكن الاستاذ محمد يوسف كان رجلا حصيفا وصديقا جميلا فأخبره لما صنعت من تميز وانفراد وأن الاتحاد فازت بقصب السبق في هذه الموضوع المهم، و وعد بحل المشكلة واتصل بي الاستاذ محمد يوسف مساءا في مكتب الشارقة وكان معي وقتها الصديق الجميل الصحافي المتميز محمد صالح.. وطلب مني استاذ محمد يوسف ان ابحث عن  أي خبر للشيخ سلطان من اي مكان،،  ننشره غدا في الصفحة الاولى تصحيحا للخبر.. وقد كان اجتهدنا انا ومع  محمد صالح وعثرنا على خبر ذي صلة بالسد فبعثنا به  الى مدير التحرير مباشرة ونزل الخبر  في الصفحة  وكان انفرادا  آخر..  وبالطبع لم يكن يضير الشيخ سلطان النشر من عدمه ولكن كان حلا موفقا.. وتم حل المشكلة بحكمة محمديوسف وتسامح ديوان حاكم الشارقة  في الامر.. وورضا الدكتور عبد الله النويس،، مما جعل من السبق الذي احرزته ذا قيمة في الصحافة الاماراتية.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير