الخميس, 11 أكتوبر 2018 02:20 مساءً 0 1 0
فيلم اسمه البؤساء
فيلم اسمه البؤساء

ضد الملل

ماجدة عدلان 

فيلم اسمه البؤساء

مشهد أول

تأكد لي من خلال مشاهداتي الصحيفة في شأن المجتمع السوداني.. من خلال تجاربي.. ومن خلال عملي.. ومن خلال تحولاتي ان أغلبية او ثلاثة أرباع الشعب يتميز الآن بلا فخر بمرحلة البؤس بكل أنواعه بؤس.. أنساني.. وبؤس عاطفي.. وبؤس أخلاقي.. وبؤس قيمي.. وبؤس حياتي..

أصبح البؤس والشقاء مترادفات عادية.. وأصبح من المعتاد جدا ان تجد من يشكو لك طوب الأرض وسوء الحال ولا يسعى لتصحيح الحال فهل ينتظر أحدا ان يصلح له حاله حال ينتظر من الأيام ان تبدل حاله وهو لا يسعى ولا يعمل لأجل إصلاح حاله تعودنا من فترة ليست بالقصيرة ان نستمع لشكوى يومية تخيل.. صاحب البقالة يشتكي.. وبائع الخضروات يشتكي.. صاحب الفرن يشتكي.. وصاحب البوتيك يشتكي.. التجار في الأسواق يشتكون.. العمال يشتكون.. الفلاحين الأطباء.. الطلاب يا للهول الجميع يشتكي لطوب الأرض.. بلا استثناء وفي المقابل ربه المنزل تشكو.. صاحبة الكوافير تشكي صاحبة الفندق تشكي صاحبة العمارة تشكي ولا تجد أحدا بلا شكوى. حتى الأطفال يصرخون بالشكوى من عدم الراحة.. وسوء المدارس وكراهية قيام الصباح للحصص.. واغلبهم يكرهون الرياضيات وأنا منهم أصبحت الشكوى عمله متداولة جدا.. بل حتى أصحاب المركبات يجارون بالشكوى ولا اعرف احد لا يشكو لطوب الأرض من سوء الأحوال!

لدي أطفال أصدقاء وهم صغار في السن.. اختبرت ذاكرتهم وسألتهم كيف يا شباب المدارس كيف احدهم قال لي..والله كرهت المدرسة! 

والآخر.. قال لي و (الله بمشي المدرسة مجاملة لأمي!).

تصوروا حجم الأسى الذي يحمله الأطفال وهم ينتظر منهم الكثير! أتمنى ان أجد طالب يحب مدرسته او جامعته او معهده.. او حتى ما يقوم به أصبحنا نكره ما نعمل.. ونسأم منه علانية ولا فكاك لحالنا!!

مشهد أخير

كتب الكثيرون عن كسلا تلك البقعة النادرة التي تشبه السحر في جمالها.. وأنا اكتب حبا قديما بتجرد لكسلا.. مع دعواتي الصادقة لأجل كسلا وإنسان كسلا الطيب فلتدومي بعافية أبدا!!؟  

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير