السبت, 13 أكتوبر 2018 01:59 مساءً 0 1 0
الأحزاب والفصائل الجنوبية... رؤية جديدة للسودان
الأحزاب والفصائل الجنوبية... رؤية جديدة للسودان

صوميل بول: الحوار الذي صاحب مفاوضات الخرطوم كان بمثابة ركائز للسلام

جون أندروق دوكو: تنفيذ اتفاق السلام مرتبط بالإرادة السياسية لقادة البلاد

استيفن لوال: السودان استخدم العبقرية السياسية في الأزمة بالجنوب

بيتر ميان: اتفاقية الخرطوم أخذت الكثير من المصداقية

 

استطلاع: إيمان مبارك أحمد (smc) 

بعد توقيع اتفاق الخرطوم لسلام جنوب السودان طويت صفحة الحرب لدى أبناء جنوب السودان، وحقق أبناء الجنوب خطوة مهمة في تحقيق السلام.  وأكد عدد منهم عدم الرجوع مرة أخرى للحرب متمسكين بتنفيذ الاتفاقية، خاصة فيما يخص تقاسم السلطة والترتيبات الأمنية التي كانت تشكل أهم الاختلافات بين الأطراف. 

ويعتبر تحقيق السلام في جنوب السودان بموجب اتفاق الخرطوم مرتبطاً بالإرادة السياسية لقادة البلاد في الحكومة والمعارضة، ومدى تفهمهم للحالة التي وصلت إليها البلاد. 

وأكد جون أندروق دوكو سفير جنوب السودان لدى الصين عضو وفد الحكومة المفاوض إصرار وعزم بلاده لاستعادة السلم بجنوب السودان، داعياً دولة السودان وكينيا ويوغندا وأثيوبيا للمشاركة المباشرة في إنفاذ عملية السلام التي تم التوقيع عليها بالخرطوم حتى لا يكون مصيرها مثل الاتفاقيات السابقة.

المركز السوداني للخدمات الصحفية في هذا الاستطلاع وقف على دور السودان في اتفاق الخرطوم والاختلاف بينه وبين الاتفاقيات السابقة مستصحباً أهم الأسباب التي ساهمت في نجاح المفاوضات .

سلام شامل

يقول بيتر ميان رئيس الأحزاب السياسية المعارضة « السلمية» إن اتفاقية 2015م لم تسمح للأطراف المشاركة بمناقشة الاتفاقية بل تم التوقيع عليها  كما هي دون إبداء ملحوظات أو آراء، لكن الاختلاف في اتفاقية الخرطوم 2018م أنه تمت مناقشتها حرفاً بحرف، وكان للأطراف المشاركة الحق في تغيير وتبديل  أي جزء منها، بالإضافة أو الحذف. 

ويضيف بيتر: نجد أن آليات التنفيذ في اتفاقية 2015م تم منحها للوساطة بينما كان التنفيذ على الأطراف، اتفاق الخرطوم أوضح أن السودان يمتلك السرعة لحل قضية الجنوب، إذ تعامل معها وكأنها تخصه. وأثنى بيتر على الخطوة التي قامت بها الحكومة السودان تجاه تقسم السلطة والثروة، مشيراً إلى أنها كانت اللبنة الأساسية لنجاح الاتفاقية، وقال إن الاهتمام المباشر الذي وجدته الأطراف من جميع المستويات في السودان منح أبناء جنوب السودان نفس الإحساس بضرورة التفاعل مع القضية بنفس القوة والعزيمة للوصول لحل نهائي. وأضافك تلك الروح كانت دافعاً قوياً لنجاح السودان في إرساء دعائم قوية للاتفاقية، السودان لم يهتم مطلقاً بالخسائر المادية التي تم إنفاقها على الوفود والمفاوضات بقدر اهتمامه بأن يصل أبناء جنوب السودان إلى حل نهائي لقضية جنوب السودان. 

ويؤكد بيتر أنه إذا ما وجدت نفس الروح في التنفيذ سيكون هناك سلام شامل في الجنوب .

اهتمام وثقة 

استيفن لوال المسؤول الإعلامي بالحركة الوطنية اتفق مع بيتر ميان في الرأي، وأوضح أن اتفاقية الخرطوم أخذت الكثير من المصداقية من جميع القوى السياسية، فقد توافقوا على مبادرة الرئيس البشير التي أرضت جميع الأطراف، مؤكداً أن الخرطوم لعبت دوراً في اختيار المواعيد الجيدة، وأشار لوال إلى تعثر اتفاقية أديس أبابا في العام 2015م التي جمدت لمدة عامين بسبب ضعفها، إذ أنها لم تخاطب الجذور الأساسية للأزمة المتمثلة في الترتيبات الأمنية، عكس اتفاقية الخرطوم التي اهتمت بالترتيبات الأمنية وأفردت لها مساحة واسعة بل إنها حملت جملة من الضمانات، كما عمدت إلى مناقشة الملفات المهمة مثل تكوين القوات المشتركة وتدريبها وتحديد مناطق تجمع نواة الجيش الوطني، وزاد: منظومة الإيقاد لم تستطع أن تصل إلى هذه الثقة في سبعة أشهر بينما نجحت الخرطوم في (3) أيام، وهذا يدل على أن اتفاق السودان هو الأنجح والأجدر لحل قضية الجنوب. 

وأضاف لوال: السودان استخدم العبقرية السياسية ونجح في هذا الجانب واستطاع أن يتوافق مع جميع الأشكال وكيفية طريقة المعالجة خاصة الجدولة التي نصت بأن يقوم السودان مع يوغندا بمسألة التدريب وأن يباشر الأطراف عبر آلية معنية تقوم بتنفيذ ومراقبة الاتفاقية، مؤكداً أنه بعد التوافق على الترتيبات الأمنية لم يتم خرق لهذه الاتفاقية كما حدث في الاتفاقيات السابقة، وتمنى أن تستمر بنفس الروح على مستوى وقف إطلاق النار والجداول المتعلقة بالترتيبات الأمنية، ليكون الجنوب بذلك قد طوى صفحة الاحتراب والعمل من أجل بناء ما دمرته الحرب .

استقرار الجنوب

من جانبه أكد صوميل بول الأمين السياسي لدائرة أبيي بالمؤتمر الوطني أن الاتفاق الذي تم في الخرطوم لإحلال السلام في جنوب السودان يعتبر أفضل من الاتفاقيات الماضية، لأن كل الفرقاء أخذوا وقتاً كافياً وأدلوا بآرائهم حول أسباب الخلافات، بل إن الاتفاق عالج القضية من جذورها، وأضاف: أبناء جنوب السودان كانت لديهم مشكلات حقيقية في الحكم ولديهم مشكلة في تأسيس الدولة لتكون دولة مؤسسات، وأضاف صوميل: اتفاقية الخرطوم ناقشت جميع القضايا، والحوار الذي صاحب المفاوضات كان بمثابة ركائز للسلام، والوساطة كانت مرنة جداً في التعامل مع كل الأطراف، ولم يكن هناك انحياز لطرف دون آخر، وهذا ما أدي إلى توفر الثقة منذ بداية المفاوضات حتى تكللت بتوقيع جميع الأطراف. 

وأشار إلى أن نجاح عملية السلام وأفضليته من الاتفاقيات السابقة بتأمين جميع الأطراف والشركاء على أن السلاح والحرب غير مجدية، فقد خاضوا الحرب لأكثر من خمس سنوات ولم يحققوا مكاسب منها بل  كل الأطراف كانت خاسرة، (خسائر بشرية وتنموية ومادية)، هذا الأمر جعل القادة يتراجعون ويعيدون حساباتهم، وتوصلوا إلى أنه لا سبيل للحكم والاستقرار في الجنوب إلا بالسلام. 

وأبان أن اقتناع الأطراف هو الضامن الحقيقي للنجاح، وهذا هو الدور الذي قام به السودان، إضافة إلى ذلك الثقة التي منحها الرئيس البشير للقادة، وثقة القادة الجنوبيين في الرئيس البشير كانت هي الضامن الأساسي، مع اهتمام حكومة وشعب السودان بسلام الجنوب وتأييدهم لخطوة تجميع الفرقاء الجنوبيين في الخرطوم. 

خروج أبناء الجنوب للقاء القادة في قاعة الصداقة كان مؤشراً ورسالة قوية جداً لهم، ومنحهم تأثيراً وجدانياً .

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير