السبت, 13 أكتوبر 2018 02:11 مساءً 0 1 0
أنا خدام المزارعين
أنا خدام المزارعين

نحو أفق اقتصادي

عبدالرازق الحارث إبراهيم

أنا خدام المزارعين

 التصريحات التي أطلقها وزير الزراعة المهندس حسب النبي موسي بقوله « أنا خدام لكل مزارع وتحت أمره وسأعمل  علي إزالة همه وفقا لتوجيهات الرئاسة  التي أمرت باستقلال الزراعة وخدمة المواطن وللصالح العام . ومثل هذه التصريحات المهذبة تقيم جسورا ما بين الوزير والمزارعين وتفتح صفحات بيضاء في سبل العلاقات ما بين وزير الزراعة وزراع الحقول في البكور .

ولعل هناك إجراءات اتخذتها الحكومة الجديدة بالقرار الذي أصدره مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت في ود مدني في الثلاثين من سبتمبر الماضي برفع سعر التركيز لجوال القمح ٧٥٠ جراما الي ١٨٠٠ جنيها  وعلي ذلك فان وزير الزراعة سار علي نفس الطريق عندما أعلن ان القمح علي رأس أولويات وزارته منذ توليه منصب وزير الزراعة الأمر الذي سيحدث نقلات كبري في القمح هذه السلعة الإستراتيجية التي أصبحت تربط بمصائر الشعوب بالنظر الي ما تفعله أمريكا مع مصر بخصوص شحنات القمح الأمريكي 

وخطوة مجلس الوزراء قوتها في أنها صدرت بوصلة عمل الحكومة في القطاع الزراعي بيد ان هنالك تيارين الأول كان يري بضرورة التوجه نحو زراعة القمة مثل ما حدث في سنوات الإنقاذ الاولي أيام كان البروفيسور قنيف وزيرا للزراعة والذي ادخل الحزم التقنية وزرع كل المساحات قمحا ووعدا وتمني الأمر الذي جعل السودان يتجاوز الحصار الاقتصادي أيام حرب العراق والواقع يشير الي ان كل الظروف الآن تساعد نحو نجاح الزراعة في السودان خاصة ان موسم الأمطار هذا العام فاق المعدلات الأمر الذي مكن المزارعين في مناطق الزراعة المطرية من زراعة كل المساحات التي كانت في الماضي اراضٍ بور لشح الامطار وضعف المردود الاقتصادي وغياب الخطة الزراعية .

وإذا نظرنا الي القرار الذي أصدره مجلس الوزراء مع توفر المياه في كل المشاريع المطرية مع توفر مدخلات الإنتاج حيث كانت هنالك مخاوف كثيرة من المزارعين ان تكون هنالك مشكلات في تمويل المزارعين  لكن جاءت أحاديث المهندس حسب النبي موسي وزير الزراعة بردا وسلاما علي المزارعين بددت الهواجس والأحاديث التي كانت تتردد . 

حيث طمأن وزير الزراعة  والغابات المزارعين لجهة توفير التقاوي والأسمدة للموسم الشتوي وان التقاوي المحسنة المعتمدة كميات كافية وكل مزارع قادر علي ان يحصل علي مخصصاته من التقاوي وان الدولة مستمرة بتمويل المزارعين بخدمات الموسم الشتوي وان الوزارة تتابع عن كثب تأمين السماء إضافة الي ان البنك الزراعي بعد ان أوكلت اليه مجددا مهمة  تمويل مستلزمات الإنتاج الزراعي خاصة الأسمدة سيعمل علي توفيرها ولا سيما  سماد اليوريا والداب وبهذه الخطوات الكبيرة فان الدولة   تمضي بخطوات ثابتة نحو الزراعة التي هي أساس الإصلاح الاقتصادي  فلا يعقل في بلد زراعي يتمتع بكل الثروات الطبيعية أراضي زراعية شاسعة ومياه وانهار وثروات طبيعية ان لا يكون للزراعة دور نحو إصلاح الأوضاع الاقتصادية الراهنة والخروج من النفق المظلم  وعلي ذلك فان وزير الزراعة الحالي يجيء في وقت هو أحسن الأوقات اذا نظرنا الي القرار الصادر من المالية بشان القمح بسعر ١٨٠٠ جنيه خطوة من الحكومة لتشجيع المزارعين نحو العمل في الزراعة باعتبارها المصدر الاستراتيجي الأول لأمن الوطن  والمواطن وفقا للنظرية القائلة لا قيمة لأمة تأكل من وراء البحار وعلي ذلك فان المزارعين كل المزارعين في كل أرجاء السودان أمامهم الآن فرصة تاريخية إذا نظرنا الي أنهم كانوا في الماضي يزرعن ويحصدون ولا يجدون السياسات التشجيعية من الدولة ، الأمر الذي قاد الكثير من المزارعين لما عرف بالتعثر الزراعي ودخول السجون لعدم السداد للبنك الزراعي. 

وصفوة القول ان هذه الخطوات ستدعم الزراعة وستكون لها انعكاساتها الكبيرة علي القطاع الزراعي لان المزارعين سيقومون في الموسم الشتوي الحالي بزراعة كل المساحات المروية في الشمالية او الجزيرة او القضارف وغيرها من مناطق الزراعة المطرية بما يعني ان الموسم الشتوي سيكون قمحا بما يرفع معدلات الإنتاج بما يغطي الإنتاج المحلي  وهو ما يعني ان الدولة تتجه نحو تامين القمح حتى توفر أكثر من ٢ مليار دولار كانت  تذهب هباء منثورا لاستيراد القمح من الخارج  في الوقت الذي كان فيه المزارعون يدخلون السجون بسبب التعثر الزراعي وعدم سداد المديونيات للبنوك والبنك الزراعي  ما ادي لازمات متداخلة اذا نظرنا الي ان الزراعة هي الحرفة لكل أهل السودان فاذا أصلحت الزراعة استقام عود الاقتصاد الذي كان اعوج .

الحكومة تمضي في الاتجاه الصحيح بإعلان السياسات  الجديدة ومجلس الوزراء سار علي الطريق عندما أعلن ١٨٠٠ جنيها لشراء  القمح من المزارعين ووزير الزراعة قال عبارته الشهيرة أنا خدام للمزارعين والمزارعين زرعوا الحقول وغدا لناظره  قريب عندما تنبت سنابل القمح وعدا وتمني. 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير