السبت, 13 أكتوبر 2018 02:13 مساءً 0 1 0
الخبير المصرفي د. لؤي عبد المنعم محمد يكتب لـ(أخبار اليوم) : الدعم الإلكتروني.. سلاح لمواجهة التهريب والجشع
الخبير المصرفي د. لؤي عبد المنعم محمد يكتب لـ(أخبار اليوم) : الدعم الإلكتروني.. سلاح لمواجهة التهريب والجشع

الخبير المصرفي د. لؤي عبد المنعم محمد يكتب لـ(أخبار اليوم) : الدعم الإلكتروني.. سلاح لمواجهة التهريب والجشع 

 

أصبح الدعم الحكومي بمثابة ثقب أسود يبدد موارد الدولة ولا يصل إلى المواطن الذي يعاني تربح التجار من الدعم وتهريب السلع المدعومة لدول الجوار. لوقف هذه الظاهرة جذرياً لا تصلح المعالجات الأمنية وإنما يكون ذلك بإصدار عملة إلكترونية تمثل الدعم الحكومي المقدم للمواطن (بطاقة إلكترونية بها سقف في حدود معينة) ينزل فيها شهرياً دعم القمح والكهرباء والماء والوقود والسكر والدواء وأي سلعة أساسية على شكل مبلغ إجمالي محتسب بعدد أفراد الأسرة والحالة الاجتماعية، تحدده لجنة مكونة من الجهات ذات الصلة، ينزل بداية كل شهر (مبلغ محجوز غير قابل للسحب نقداً في حساب الدعم باسم المواطن في البنك ويدخل في البطاقة كجنيه إلكتروني عبر الصراف الآلي) وتوزع البطاقات استناداً على الرقم الوطني بواسطة لجنة مشكلة من وزارة المالية وبنك السودان ووزارة الداخلية وجهاز الأمن الاقتصادي في كل الولايات وبشكل يضمن عدم وجود أخطاء أو فساد في التوزيع.

الخطوة من شأنها أن تحد من حمل النقود (الكاش) وزيادة الاعتماد على الدفع الإلكتروني، ويمكن تشجيع الخطوة إذا تم ربط البطاقة بالحسابات الجارية والتوفير لزيادة فاعليتها واستخدامها في التسوق خارج سقف الدعم، وسداد الرسوم الحكومية من خلال تغذية البطاقة عبر أجهزة الإيداع النقدي التابعة لنظام الجيل الثاني من العملة الإلكترونية والتي ستتوفر حصرياً في المؤسسات الحكومية حيث يتم الشراء مقابل عمولة رمزية (عمولة خدمة شراء الجنيه الإلكتروني لا تتقاسمها الحكومة مع البنوك إلا عند استخدام أجهزة الصراف الآلي في تسلم الدعم الشهري وبالتالي فهي مصدر إيراد للطرفين في هذا الجانب).

البطاقة ستكون مؤمنة ومحمية عند استخدامها في كافة المعاملات الحكومية وغير الحكومية لدى الجهات المشاركة في نظام الجيل الثاني من العملة الإلكترونية للمشتريات التي تتم من خلال نقاط البيع. 

استخدام البطاقة الإلكترونية في تلقي الدعم يجب أن لا يتعارض مع مبدأ التدرج في رفع الدعم الحكومي لأن التغيير المفاجئ والكبير من شأنه أيضاً أن يخلق أزمة، كون توزيع البطاقة قد يستغرق عدة أشهر قد لا يتحملها المواطن الذي لا تصله بطاقة الدعم لأي سبب.

بطاقة الدعم الإلكتروني التي يتم فيها السداد بالجنيه الإلكتروني لا تختلف كثيراً عن بطاقة الصراف الآلي التقليدية فكلاهما يستخدم في المشتريات وسداد الرسوم الحكومية، ولكن بطاقة الدعم الالكتروني لا يمكنها السحب نقداً (الكاش) عبر أجهزة الصراف الآلي لذلك هي مناسبة في تلقي الدعم وضمان استخدامه في الغرض المخصص له.

مستحق الدعم هو كل مواطن سوداني يحمل رقماً وطنياً ولديه حساب مصرفي. 

 يراعى عدد أفراد الأسرة بالنسبة للمتزوجين، ويكون ذلك في مرحلة تعبئة طلب الحصول على البطاقة المدعم بالمستندات (الرقم الوطني لكل فرد من أفراد الأسرة).

 يتم التأكد من وجود حامل البطاقة عبر مطابقة الطلبات الجديدة و/ أو سجل حملة البطاقات دورياً بسجل الوفيات على نحو ما يحدث عند تجديد بيانات المواطنين المسموح لهم بالتصويت في الانتخابات، ويتم تجديد بيانات المستخدم  عند انتهاء أجل البطاقة على نحو ما تفعل المصارف مع عملائها عند تجديد بطاقات الصراف الآلي حيث يراعى أن تكون مدة سريان البطاقة لفترة سنة واحدة تفعل مجدداً أو تستبدل بناءً على حضور المستفيد وتعبئة الطلب المخصص لذلك لدى الجهة المختصة بإصدار البطاقة. 

المستثمرون والمهاجرون غير الشرعيين لا يستحقون أن يصلهم الدعم الحكومي للسلع والخدمات، أما اللاجئون فيمكن مراعاتهم في حال عدم تمكن الجهات المختصة في شؤونهم من القيام بواجبها تجاههم. 

الدعم الإلكتروني من شأنه أن يوقف تبديد الموارد.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير