الجمعة, 03 يوليو 2020 11:28 مساءً 0 3 0
د.طاهر سيد ابراهيم يكتب: البلد في هذه المرحلة تحتاج إلى تضحيات
د.طاهر سيد ابراهيم يكتب:  البلد في هذه المرحلة تحتاج إلى تضحيات



رئيس الوزراء او رئيس الحكومة او ما يسمى بالوزير الأول في كثير من الدول هو  الشخص المفوض للقيام  بتفعيل مخرجات وقرارات المنظومة السياسية  من خلال  طاقمه الوزاري وبالتنسيق والترتيب المسبق والمستمر  مع الأطراف الاخرى لتصبح  وتتحول الي ساعات عمل على ارض الواقع ومدى قدرته على زيادة ساعات العمل والإنتاج لتصل الي اصقاع البلاد يتوقف على اكتمال وتناغم وانسجام منظومات اجهزة الحكم ووفق الصلاحيات المخولة اليه وبناء على الاتفاق السياسي والذي ابرم في البلاد في وجود الوسطاء والدول التي أشرفت على الاتفاقية الانتقالية فقد تم الاتفاق على تسمية مجلس السيادة ورئيس الوزراء بالاسم هو الدكتور عبدالله حمدوك الذي وجد القبول الكبير  وتم الاتفاق على ان يكتمل لاحقا ودون تاخير باقي  اجهزة وهياكل المنظومة السياسية بتعيين الولاة واعضاء المجلس التشريعي فيما بعد لذلك حتى لو اشتملت الوثيقة الدستورية  على بعض الأخطاء يفضّل ان تمضي العملية السياسية قدما نحو غاياتها وفق  المتفق عليه  لان الرجوع الي الخلف واعادة فتح الملفات من جديد مضيعة للزمن ويبدو انها ستأخذ الكثير من وقت الفترة الانتقالية ومن زمن الحكومة ولا تستطيع  اداء المهمة  المناطة والتي من اجلها تم الاتفاق ومن أولوياتها تحسين اوضاع المعيشة وحقوق الشهداء والفساد ورسم الخارطة السياسية والتحضير للانتخابات للمرحلة القادمة . والبلد في هذه المرحلة بحاجة الي تضحيات من كل الأطراف وكذلك بحاجة الي زيادة  ساعات العمل في كل الاصعدة في الحقول في المخابز والصناعة والتنقيب في المعادن وفي الفكر الاقتصادي والأمني وفِي الأحزاب السياسية والي إعادة  صياغة برامج احزاب شبابية جديدة تنسجم مع روح الثورة وهذه الفرضية لن تاتي الا بعد اكتمال التشريعي وتعيين الولاة ورغم كل ما يدور من نقص في حاجيات الناس من خبز ووقود وعلاج وانفلاتات أمنية هنا وهناك والظواهر السالبة والتي مارستها  شركات ابتزازية ودوّل اجنبية تجاه الشباب وزجهم الي ساحات قتال خارجية والي بور الحروب  المشتعلة حولنا دون مرآعاة احترام لسيادة الدولة كل هذه المسائل  يجب التعامل معها فورا  بحلول آنية تخفف لفك الضائقة ولكن يجب ان لا تلهي مثل هذه الظواهر والحالات  والتي فلربما تكن مفتعلة ومدبرة لصرف الأنظار   عن التركيز في السعي نحو اكتمال المنظومة الانتقالية لان اكتمال المنظومة  الانتقالية وخاصة  المجلس التشريعي يعني توفر السند الاساسي  والمتين الداعم  للجهاز التنفيذي في تنفيد القرارات  والبرامج والمتابعة والمراقبة وتوجيه الوزراء والمساءلة والمحاسبة لتسهيل عمل رئيس الوزراء وفق بيئة عمل تناسبه يلتقي ويتعامل مع ممثلي الشعب مباشرة وتقود الي تخفيف التوترات وانخفاض  معدل الجدال والنقاشات المبعثرة التي تدور في عدة مواقع والاستفادة مِن حجم الوقت الضائع لدى عامة الشعب والمسؤولين لين بسبب عدم وجود من يمثلهم ويبحث عن حقوقهم وعندما تكتمل المنظومة ويصبح التشريعي رقيبا وحارسا أميناً  لتحقيق  اهداف ومتطلبات الثورة حينها  أتوقع استعادة الطمأنينة لدى الجماهير  ليعودوا الي أعمالهم ومواقع الانتاج وعندها سيستطيع ويتمكن  رئيس الوزراء من ممارسة دوره ومضاعفة جهده لزيادة وتيرة الإنجاز في كل الملفات العالقة وتحقيق اهداف الثورة للمرحلة  الانتقالية  .وبالله التوفيق والتوكل عليه  مع الأخذ بالاسباب

دكتور طاهر سيد ابراهيم
 عضو الأكاديمية العربية الكندية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم