الجمعة, 03 يوليو 2020 11:32 مساءً 0 3 0
عاصم البلال الطيب يكتب: نتف وخواطر من بيت الحبس... مع راتب الإمام فوق قبر أم الحبيب
عاصم البلال الطيب يكتب: نتف وخواطر من بيت الحبس... مع راتب الإمام فوق قبر أم الحبيب
عاصم البلال الطيب يكتب: نتف وخواطر من بيت الحبس... مع راتب الإمام فوق قبر أم الحبيب

عام رحيل الامهات النوارس والبيادق
بين النخلتين
موسم رحيل الأمهات البيادق والنوارس،فلا الشواطئ تتجمل  باميز إقتناصات الطبيعة ورقاع الشطرنج تنتقص من فطنتها  والنواصى ترتخى عقدة خيرها، فى عصر الجائحة وتحت نير فتاكها كوفيد١٩ من لم تمت من الامهات بكورونا العصر، ماتت جراء تداعياتها وسمها النقاع الزعاف. ماتت أمى و ياسبحانه بعلل مختلفة رفيقها ود المناقل متزامنا اسلم معها الروح، كانا على موعد  دنيوى وفراق أبدى يجتمعان بحوله فى تلك الفراديس، يالله احمد إسمه والخير جده والمناقل الحنينة بلدته، مكث بيننا وفي معية والدتنا ربع قرن من الزمان مقتسما  حلالا بلالا معنا لقمة عيش شاركنا كفاحها وقاسمنا حلومرها حتي شاطر أمنا فى مماتها،دخلت بيت امى والذكريات تسيطني تصيحنى، آثار ود المناقل معلقة، بردته الشتوية و متعلقات بين النخلتين العجيبتين اللتين أعرف سرهما، ود المناقل يدس هنونا بين طى النخلة الانثي وبقايا هناك من آثاره إعتلقت بين عجاف النخل الذكر المتدلى، تيبس النخلات وتصمد تقاوم صروف السقوط، أمى مريم بنت القراى وآمنة بنت سليمان حبوبتنا اللولي وود المناقل كهاتين النخلتين شامخين بيننا نحن من بعدهما احياء بالممات نؤمن بالاقدار ونؤمن خلف الإمام.

الحبيب زكى
محمد زكى، بضعة من ريحة الإمام الحبيب الصادق المهدي الحكيم بيننا المقيم ترياقا ضد فتنتنا الكبري وقشتنا المسترصدة بعيرنا ولكن هيهات، محمد زكي القمحي الرشيق، وسيم الطلة والمحيا أسود الشعر ابيض القلب، مولود سكرتيرا لإمام زماننا  صفيا لآل المهدي يقرأ معهم الرواتب  كما قرأها الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي في ليل مقمر يبدد ظلمة إنقطاع الكهرباء وساج يهدىء من صخب صنة أهل الجبانة بمدفنة الشيخ الورع خوجلى ابوالجاز، يقرأ الأمير إبن الإمام حفيد المهدي وقوفا علي مرقد السرمد لأم الحبيب محمد زكى من لاقت ربها ليلة الجمعة الماضية، لما سمعت برحيلها هببت وخففت لهناك توقا لقراءة الفاتحة علي روح أهل الجبانة وعلي روح الشيخ الفرقد خوجلي ابو الجاز، ومن ثم الصلاة علي جثمان أم الحبيب محمد زكى، وجدت عبود الخليفة منتظرا لدي مدخل شرافة ابوالجاز، محاذر الحظر والمخاوف من كورونا، وضعها تلك الليلة احباب محمد زكى أرضا، تنادوا من هنا وهناك ومن بقعة الإمام فغزروا  جيرة الحبيب محمد زكى البحراوية الأصيلة من وجدته في إستقبالنا بجبانة أحمد شرفي ليَواري معنا والدتنا ثراها صباحا باكرا قطع لأجله نومته، صلى علي جثمان ام الحبيب محمد زكي الامير عبدالرحمن الصادق بصمت متقن َامتد عطاءه جهرا بقراءة رواتب المهدى الإمام حتي موارة الجثمان ثري جيرة طيبة مباركة.
آل الصوفى
مستدثرا مستيقنا بالرحيل ،زرت امدرمان بعد غيبة عشية الخميس المنقضى أمدرمان قبالة إستادها العتيق من جهة الجنوب الغربي ومثلث شارع الفيل لأداء واجب العزاء لإبن دفعتي معاوية الصوفى في وفاة امه عميدة أسرة الصوفي الأمدرمانية العريقة، آل الصوفي كما آل زكى وكما نحن آل البلال وغيرنا رفعنا العزاء بانتهاء مراسم الدفن إنضباطا بالطوارئ الصحية المعلنة مكتفيين بفراش مصغر داخل المنازل مع مراعاة التباعد الإجتماعى وتوفير المعقمات نقبل تعازي غير المصافحين بانحناءة مستذكرين أن مدارة المؤمن علي نفسه حسنة، الحجر الصحي نهج قرآنى ومحمدي، والعزاء داخل المنازل كما تلمسته عند آل الصوفى لا يقل في شئ عن فراش الصيوانات الذي يحتاج لوقفة ومراجعة بعد جائحة كورونا، فراش يحقق اللمة ويكفل التباعد الإحتماعي ولا يشغل آل المتوفي عن إستقبال المعزيين من ذوي القربي والجيرة بالجنب والصحبي،كصحبتي لمعاوية الصوفى بالمدافعة والمجايلة بمدرسة المؤتمر الثانوية في ثمانين القرن الماضي ما بها كنا نفاخر، فلنعدها نحن أو غيرنا سيرة عطرة ونضرة، ولكن إعادتنا النظر واجبة في مراسم وطقوس بيت العزاء وكلفتها التي تحول الرحيل لميتة وخراب ديار، فلنستفد من كورونا لو فيها فائدة شيئا واحدا، لا انسي يوما تلمست فيه  عنت فراش مأتمنا علي اهميته بينما كنا في مراسم تشييع واحد من أعياننا أعيته وأعيتنا ظروفه قبل مماته وهمنا إفلاسه بعد غنى، إذ قضى ايامه الأخيرة مطاردا من الديانة، نجله ووالده يواري الثري نسي الدعوات لوالده بالثبات وهو يسأل، مهموما كان بكلفة الفراش، اذ انتحى جانبا باحدهم ليعلن إنابة رفع الفراش بانتهاء مراسم الدفن، كان الإعلان عيبا قبل كورونا! ليت جائحة كورونا تبرز فوائد متعددة بعد هدوء جائحتها وتحولها لداء يمكن التعافي منه بيسر، الزواج السودانى كلفته كرهت فيه الشباب، محظوظون مع التحفظ  تحت نير الحائحة،  من صادف زواجهم حظر الجائحة وإدخالها لنا بيت الحبس، بيت الطاعة خوفا، عرسان الجائحة وفروا مالا لمراسم لا تغنى ولا تسمن ولا تفيد، تزوجوا في هدوء بعيدا عن الأعين والإشهار كان اقوي مما لوكان قبل الجائحة، تحل بركة هذه الزيجات امهات يماثلن امهات الشلوخ، من قمن علي تربية جيل فاضل لم يقدر علي خدمة البلد بنهضة وقومة علي يديه ولكن البركة في بنات وحفيدات امهاتنا المشلخات وبينهن الامهار سليلات مهرة بنت حيدان اليمن ذاك السعيد.رحمة من الله تتغشى امهاتنا وموتانا.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم