الثلاثاء, 18 أغسطس 2020 00:51 مساءً 0 173 0
موازنات : شورى الجعليين
موازنات : شورى الجعليين

بقلم: الطيب المكابرابي

السبت الماضي دعت مجموعة ممن ينتمون إلى قبيلة الجعليين منهم من نعرف مواقفهم في السابق ومنهم لم نسمع به... دعوا إلى مؤتمر جامع بمنطقة حجر الطير جنوب ولاية نهر النيل لبحث أجندة على رأسها اختيار مجلس شورى القبيلة وأمر النظارة وتحقيق لك الشمل بين أفراد القبيلة...

بداية وحتى لا نظلم أحدا يجب أن نعترف بأن هذه النبرة والتحدث باسم القبيلة والقبلية لم يكن هما ولا هاجسا لدى الجعليين وكثير من القبائل وان هذه اللغة كادت تندثر لولا مااذكته الإنقاذ قبلا واكملته حكومة الثورة منذ بداياتها بدعوة قيادات الإدارة الأهلية ومااستمر عليه الحال الآن من فتح الأبواب أمام كل مايشير إلى القبيلة والانتماء القبلي وذاك مادعا اهلنا الجعليين لنفض الغبار عن نظامهم الاهلي والقبلي...

منذ أن كنا صغارا وحتى اليوم لم نسمع بمن يشكك في  نظارة الجعليين المعلوم مكانها تاريخيا والمعلوم أهل بيتها منذ القدم برغم عدم علمنا بمشاركتهم في اي حل لأي معضلة أو وقوفهم بجانب وحدة الأهل خاصة في قضايا الصلح  وراب الصدع في قضايا القصاص والنزاعات حول الأراضي وغيرها...

برغم هذا التقصير لم نكن من المصلين ولن نكون مع الدعوة للنظر في بيت النظارة أو التحدث عن نقلها بأي شكل من الأشكال لأن ذلك سيخلق فتنة كنا ومازلنا وسنظل نخشاها ذلك أن أي فتنة في هذا المكان من السودان تعني وبدون أدنى شك تفتيت هذا البلد (السودان) وذهابه إلى غير رجعة...

فيما يلي تعيين مجلس الشورى وتفعيل النظام الاهلي فإن الوقت والمرحلة يتطلبان ذلك إذا مانظرنا لواقع البلادالمازوم والذي اعتمد فيه الكل على قبيلته وبدأت كل قبيلة تحمي نفسها في ظل انفلات قد يكون عاما وشاملا لاقدر الله..

نعم لتنظيم شئون القبيلة طالما أن النهج في كلياته يمضي في هذا الاتجاه حتى وإن كان للمؤازرة ووقوف الناس مع بعضهم البعض متفقدين أحوال كل الاهل والمناطق عند الشدائد والملمات..

إعادة تنظيم الإدارة الأهلية ليس بدعة في ظل مانراه حتى اعلانات باسم القبيلة والعمودية والنظرة ومجالس الشورى القبلية وهو ماكنا ننتظر ذهابه إلى غير عودة لما له من أضرار وأثار تسلب الدولة قوتها وتعيد كل الأمور للإدارات الأهلية بحيث تصبح كلمتها فوق كلمة الدولة مثلما يحدث كثيرا الان...

من ايد هذا الاجتماع فعنده  الحق في أن يسعى لتنظيم نفسه اجتماعيا عبر الإدارة الأهلية والنظام القبلي السائد ومن عارض فعنده الحق في أن يلتزم الكل بما لايحدث شقا في القبيلة ولايجلب فتنة بين الناس وكل المطلوب والمرج والمنتظر أن نتجاوز آثار هذا اللقاء العابر والذي أحدث حراكا في جسم كاد يبلى ويندثر في ظل وضع وظروف تتطلب وجوده بقوة في الساحة قائدا لمبادرات راب الصدع وإيقاف النزاعات وجبر الضرر أينما وقع وتلك أدوار الادارات الأهلية في السودان..

وكان الله في عون الحميع

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم