السبت, 22 أغسطس 2020 11:29 صباحًا 0 192 0
موازنات : الطيب المكابرابي
موازنات : الطيب المكابرابي

أصحاب المتاريس واغتيالات العراق

بعد مسيرة جرد الحساب التي سيرتها بعض قوي الثورة السودانية الاثنين الماضي والرد الذي ووجهت به المسيرة يومذاك.. بدأت بعض الجهات تصعيدا ثوريا جديدا مماثلا لماكان يحدث في بدايات الثورة واستمر إلى أن سقط النظام السابق وهو التظاهر وإغلاق وتتريس الطرقات الرئيسة حتى داخل الأحياء...

هذا النهج عاد الان وبشكل اظنه أخطر خاصة بعد أن نشر البعض صورا لأشخاص قيل انهم تجاوزوا هذه المتاريس وقد تم ضربهم بالحجارة ماادي لتسبيب الجراح لبعضهم واعاقات لآخرين...

هذا الأسلوب بكل أشكاله لايتناسب مع ثورة أدت إلى إسقاط النظام المغضوب عليه اصلا وقادت للتخلص وقد تحققت  أهداف الثوار وقد كانت الشكوى من ضيق وعنت وغيرهما سببها ذاك النظام الذي غادر ولم يعد موجودا وظلت ذات أساليب مقاومته تسود حتى الآن وتستخدم ضد حكومة الثورة ماادي لخلق إشكالات جديدة وعنت ومشقة فرضت على حياة الناس..

نعم لتصحيح مسار الثورة وإعادتها ممن يعتقد الثوار انهم سرقوها وجيروها لأحزاب ومصالح تخالف مرامي الثورة والثوار ولكن ليس بهذه الطريقة ولا الشكل الذي مس ويمس يوميا مشاركين في الثورة وبعض أسباب نجاحها بالضرب والإهانة والمنع من المرور وتعطيل المصالح...

في العراق وأثر ماحدث فيها من تغيير لنظام حكم صدام انفرط عقد الأمن تقريبا وباتت أرض العراق مسرحا للمخابرات وغنيمة تتقاسمها الدول في كل الاتجاهات ومكانها تلجأ إليه كل منظمة خارجة عن القانون حتى أصبح القتل والاغتيال على أيدي هؤلاء شيئا مالوفا في جميع المحافظات.. ان

الخروج عن القانون وعدم وجود الدولة بحزمها وحسمها لن تنجو مما وقع فيه أشقاء لنا في العراق وفي اليمن وفي ليبيا الجارة من الغرب..

كانت الدولة في أيام الثورة وقبل سقوط الإنقاذ حاضرة في أماكن التتريس اما الان فكان الأمر عادي ومرغوب فيه من الجهات الرسمية...

لم لا تأتي الحكومة في اي شكل من أشكالها لتخاطب هؤلاء هم وتمنعم من إغلاق الطرقات وحرق الإطارات والإضرار بصحة ومصالح الناس؟

لم لاتأتي الدولة بالياتها لترفع مايضعه هؤلاء من متاريس واطارات ملتهبة لتسهل على الناس مزاولة  الحياة والاسهام في تعافي البلد بالإنتاج بدل تركها لمايفعله هؤلاء وأغلبهم يافعون لايدركون عواقب مايفعلون ثم يضربون الكبار في خروج واضح على القانون...

لن تستمر هذي البلاد في أمنها وسلامها هذا اذا استمرت الاستهانة بالقوانين وأرواح وكرامة ومصالح الناس..

لابد من تحرك لصالح الثورة لاضدها برفع ايدي هؤلاء عن الأضرار بالناس والشوارع والثورة ذات نفسها وترك مثل هذا العمل الذي يحسب ضدا للثورة وخصما على الثوار.....

وكان الله في عون الجميع

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم