الخميس, 10 سبتمبر 2020 03:46 مساءً 0 88 0
موازنات : الطيب المكابرابي
موازنات : الطيب المكابرابي

شوامخ.. أين الشموخ؟؟

في سابق العهد والأوان وحين كان التأمين الصحي في بداياته كانت الدولة تحث الناس والشركات والمؤسسات على الاشتراك في هذه الخدمة وفصلت من القوانين مايدين كل شركة أو مؤسسة تابي التأمين على منسوبيها حتى تمكنت تلك الثقافة لدى الناس وباتت خدمة التأمين الصحي مرغوبة ومطلوبة لدى المواطنين نظرا لماتقدمه من خدمات جليلة آنذاك وماتشمله الخدمة من تسهيلات وتخفيضات تخفف على الضعفاء والمساكين....

الان وبعد مرور سنين عددا على دخول هذه الخدمة بيوت الناس ودفعهم المقابل المطلوب بشكل راتب خاصة في أوساط من يخدمون لدى القطاع العام وعلى وقع الضربات التي سددها داء الكورونا للقطاع الصحي بدأت شوامخ تظهر تراجعا في خدماتها المقدمة للناس حيث تعتذر بعض الجهات عن تقديم الخدمة للمشتركين بحجة أن لهم مطالبات لم يتم تسديدها أو أن هذه الخدمة لاتدخل في التأمين سواء كانت علاجا أو فحصا اوصورة اوعملية جراحية أو تنويم...

زميلنا عمر أحمد الشيخ الذي يعاني إشكالات في إحدى رجليه طلب خدمة صورة لهذه الرجل فاعتذرت الجهة بأن التأمين موقوف وان هذه الصورة تكلف عشرة آلاف جنيه..

بعد تواصله من مسؤولي التأمين الصحي قالو يمكنك دفع قيمة الصورة ويلتزم التأمين باعادة ربع القيمة إليك بعد إبراز الفواتير....

هذه الإجابة ووفقا لما كنا نعلم ونعرف أعطت صورة مقلوبة لوضع كنا نعرفه عن خدمات التأمين الصحي حيث كان المريض أو المشترك وفي خدمات محددة جدا يدفع ربع القيمة ويدفع التأمين الصحي الثلاثة أرباع وهومابات معكوسا الان...

في كل بلاد الدنيا نجد أن المشروعات المماثلة لمشروع التأمين الصحي الذي يخدم الناس يتطور بشكل سنوي ويدخل في منظومته خدمات جديدة تجويدا للأداء وجذبا لمزيد من المشتركين اما عندنا وبكل أسف نتراجع عاما بعد عام وفي كل شيء الأمر الذي يضع المواطن في حال يسب فيه يوما جعله جزءا من منظومات مماثلة لهذا المشروع ويدعوه كذلك للدعاء على كل من تسبب في تراجع الأوضاع وتراجع شكل ونوع وكم الخدمات رغم أن الثمن تم دفعه واستلامه مقدما من إستقطاعات لاتتاخر شهرا تؤخذ من رواتب المشتركين...

ننتظر حقا وينتظر كل الغلابا وعديمي القدرة على مجاراة المستشفيات الخاصة والمعامل وأماكن الفحص والتحليل والصيدليات غير المدعومة أن تضع الحكومة مراجعة هذا المشروع على رأس أولويات الفترة الحالية خاصة وأن البلاد مقبلة على فترة عصيبة قد تكثر فيها الأوبئة والأمراض ويحتاج الناس فيها للخدمات الصحية أكثر من أي وقت مضى....

وكان الله في عون الجميع

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم