السبت, 08 ديسمبر 2018 03:25 مساءً 0 29 0
سعادة الفريق أول هاشم عثمان تتعدد أشكال الوساخة والموسخون والضحية الخرطوم
سعادة الفريق أول هاشم عثمان  تتعدد أشكال الوساخة والموسخون والضحية الخرطوم

ابشر رفاي

 

من مأثورات القول وأسراره النصيحة حارة والأحر منها الحقيقة ومن حقائق المناسبة الخرطوم العاصمة القومية المثلثة والولاية لوقت قريب عرفت بالنظافة والأناقة واللياقة العاصمية واللباقة الحضرية وترقيتها وحضارة الوعي المعرفي الشامل ومن اشهر عناقيد مقولاتها بيروت تكتب والقاهرة  تطبع والخرطوم تقرأ والقراءة طاقة متجددة ترفد الحياة بمكوناتها  ومنها إشعاعات كشف العتمات والتعتيم ؛ في هذه القراءة نود الوقوف عند بداية عهدكم الموفقة برأينا بداية بمشروع نظافة الخرطوم الذي ربما يراه الذين ينظرون الي الاشياء  من منطقة الجزء الفارغ من الكوب ينظرون الي المشروع بأنه عمل انصرافي في ظل التفاصيل المملة للوضع المعيشي الماثلة ولكن الحقيقة تقول ان كل شوكة ينبغي ان تسل من دربها فما معني لصينية مكلفة تحوي كل الأصناف التي تجم الريق وتسيل اللعاب وتسعد الالباب محاطة بتلوث بصري وانفي ونفسي تقشعر منه الابدان الثقيلة وتعز منه المرهفة وقديما جاء القول المأثور النظافة من الإيمان نظافة القول من نفايات القيل والقال والكذب والنفاق والرياء وكثرت السؤال ونظافة الافعال بمنظفات النيات المطهرة والأبدان والآفاق وكذلك المكان بماء الحياة والحياء الذي يلزم كل فرد من المجتمع الانيق والعريق يلزمه بواجباته المنصوص عليها في لائحة للمسئوليات الحتمية تجاه نفسه ومحيطة وإحاطاته ، محاولات كثيرة بذلت من قبل بشان مشروع نظافة الخرطوم ولكن النتيجة والمحصلة النهائية اما متواضعة للغاية او جاءت مخيبة للآمال بالكامل والسبب كالعادة تتوزع اخفاقاته بنسب مجحفة بين الطبيعة والحكومة وأصحاب الأنشطة والمواطنون ولكن الحقيقة نقول وقلناها وبالصوت العالي لإدارة البيئة والترقية الحضرية بالولاية بان أي جهود تبذل في ملف نظافة الخرطوم دون ان تسبقها دراسات مسحية لعناصر ومصادر التلوث  البيئي يعد ضربا من ضروب النفخ في القرب المقدودة والتأذين في مالطا وربطا للمواسير وتكريس سوقها بالجديد - نعم حتي تكتمل تلك الدراسات الاعدادية ومناقشتها بواسطة مرجعيات التلوث حسب نتائج الدراسة المسحية نؤكد للسيد الوالي الفريق اول شرطة هاشم عثمان بان ضربة البداية عن طريق المحليات وإحياؤها بداية موفقة في شكلها التجريبي والذي يستهدف بصورة اساسية دور المواطن القاعدي والمسئول تجاه عمليات الحفاظ علي البيئة وكذلك ترقيتها وقد رصدت رؤانا المتجددة في هذا الصدد بأن المستويات الاجتماعية وسلوكياتها حاضرة وحاضنة خطيرة لممارسات التلوث البيئي  مكاني وزماني تلوث نفسي وبصري وانفي كيف لا قد لاحظنا ارقي الانماط الاجتماعية الطبقية التي تعيش حالة مستعصية مع سبق الإصرار والتعنت لاحظناها تسئ  للبيئة وللإصحاح البصري برمي القارورات الفارغة علي الطرقات من نافذ السيارات الفارهة ويتعاملون مع أنوفهم باستخدام المناديل الورقية بطريقة مهولة مقرفة بصالات الطعام المفتوحة والمغلقة فيأتي الجرسون عامل الخدمة ليخلط بين نفايات طعام السادة والسيدات الكرام نفايات صرفهم وتصرفهم اللا صحي علي ذات الأواني وسطحات الصفر الغير معقمة
هذا مجرد مثال من جانب الطبقات الراقية فما بالك بالطبقات التي دونها والأدنى وأسفل السافلين ماذا يفعل هؤلاء  بأنفسهم وبيئة عاصمتهم التي ضمت كل الأنماط والطبقات وازدادت أجانب من هم جاءوا من مكان قريب وآخرون من ام ورق العراض الي العاصمة مباشرة ومن طرائف المناسبة اذكر في العام 2004 قابلت الوزير السابق قنديل في وسط جنيف بسويسرا فقال لي بالغت يا رفاي مرة واحدة كده بجنيفا خليها ممرحلة تلودي كادوقلي الخرطوم القاهرة فكان ردي له جاهز انت برضو من دنقلا والدامر والخرطوم ومنه الي القاهرة ثم جنيفا فتقالدنا علي الطريقة السودانية بالأحضان حيرت الخواجات فقال الوزير الراحل نلسون منايا مقايا هذا أجمل ما في شخصيتنا السودانية.
نختم بالقول سيدي الوالي ان حالة الإصحاح والتردي البيئي التي تلف مظهر الولاية بين الفنية والأخرى وقد طالت آثارها الحواس الخمسة وبصورة ملفتة هذا الأمر يتطلب وقفة حقيقية عند مصادر التلوث البيئي وهي الطبيعة والممارسات الاجتماعية والمفاهيمية والأنشطة المتعددة وغزو التردي البيئي الصادم عن طريق جلب الخدمات ومدخلات التنمية المفخخة  بعناصر التلوث البيئي هذا بالإضافة الي استشراء عناصر تلوث البيئة الروحية والنفسية والتعاملية كالعنف والعنف اللفظي ونفايات سلوك السخرية والاستحقار والعلو والغلو والتطرف إذن المسألة تستحق الوقوف والدراسة قبل الشروع في المعالجة والحلول الانفعالية وردات الفعل المظهرية والظهور.  

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير