السبت, 08 ديسمبر 2018 03:51 مساءً 0 39 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

الشيخ أبوزيد أحمد العوض

 

عظمة على عظمة
أحسست بعظمة على عظمة تتملكنى ممزوجة بخوف ورهبة إجتاحا أفذاذا وعمالقة ما أنا بجانبهم إلا ضآلة، وجدت بين يدى سفرا عظيما انيقا تتفوح وتتضوع منه روائح حرف الكلم المنثور على الأوراق مخلوطا بنكهتها، سفر يقاوم بعزة وإباء وشموخ تاريخية الكتب فى حياة بنى البشر، لن تنقطع الكتب إلا بموت عباقرة القراءة والتأليف أو إنقراض الأشجار وخضرتها ومن ثم توقف نبضات قلب الحياة، ربط قدريّ بين تأليف وإنشاء الكتب وأشجار الحياة التى أوصانا رسولنا بالحفاظ عليها وحضنا على تعهدها والروح إذ تبلغ الحلقوم ....إنْ قامَتِ الساعةُ وفي يدِ أحدِكمْ فَسِيلةٌ ، فإنِ استطاعَ أنْ لا تقومَ حتى يَغرِسَها فلْيغرِسْهَا.
من مدني السني
بهرتنى صورة غلاف الكتاب، وجه سودانى أعرفه، إلتقيته فى مخيلتى مرات ومرات، عشنا زمانين مختلفين فلم نتصادف جسدا يوما، رجل ترسمته فى سفر المبدع حسن نجيلة ذكرياتى فى البادية وان لم يكن من ديار الكبابيش فإنه من مدنى السنى بهية الطلة والطلعة،وجه الصورة يكاد يخرج إليك محييا ليحدثك وينبئك بشيخ من أساطيرنا وأقاصيصنا فاطمة السمحة وابن عمها الذي لم ترسم لنا الحبوبات  صورة ولا إسما حتى لا نسقطه على أمثالنا تشبيها فنظلمه إن ظنناه للشيخ أبوزيد أحمد العوض صنوا وندا، والإسم وإن مكرورة حروفه بيننا، فإنه لواحد يحدثنا عنه مدهشا ممتعا، والواحد هو الإبن للشيخ فذ زمنه أبوزيد أحمد العوض الذى لا أدرى كيف مزج وما أسقط عاطفته بموضوعيته، العجب يتبدد والإبن دارس القانون الأشمل لكل العلوم المنفسح معرفية بلا حدود.
النجم الطارق
الشيخ أبوزيد أحمد العوض... حكيم من مدينة ود مدنى... سيرة رجل وتاريخ ووطن، هو سفرنا العظيم ونجمنا الطارق غير المبهم يحدث ثقبا وحراكا عظيما فى بحيرة ركود أدب السير الذاتية لأماثل إما بأقلامهم أو بغيرهم وما أدريك عندما يكون الغير إبن بحجم مولانا محمد أبوزيد أحمد العوض وما أدريك ما هو؟ قانون خاص يصول ويجول، سيرته الذاتية سفر لحالها وحقيقة بأن يرويها ولا غيره من يرويها كما روى السيرة الذاتية لوالده الشيخ أبوزيد أحمد العوض، وبروايات عملاقات لفطاحلة جمّل مولانا محمد أبوزيد سيرة والده، مولانا محمد أبوزيد نختصر سيرته أيما إختصار لو قلنا إنه مثلا  شغل يوما رئيس هيئة المظالم والحسبة العامة بدرجة نائب رئيس قضاء، وغير إسهاماته الداخلية والمواقع التى شغلها، أثرى كذلك ساحات القانون الدولى الذي تخرج فيه من أعتى الجامعات إطلاقا متفوقا على أقرانه وباذا نفسه، إسمه علم يتردد صداه بين العالمين.
بنوة وأبوة
وإنى لأعجب كيف لمولانا محمد أبوزيد متسع من الوقت ليخط سفرا منتهى روعته وأولها فى عاطفة البنوة تجاه الأبوة، وسيرة الوالد العظيم هونت على المؤلف والكاتب الفخيم قسوة النحت فى ذواكر الذات والصحاب وأصدقاء والده أعلامنا والقرين فى زمانهم يقتدى بأقرانه بكل التقدير والمحبة، يستحق مولانا محمد أبوزيد صفقة مدوية لإهدائه سفرا تاريخيا بديعا محققا عن حقبة من أهم حقب بلادنا، تستحق أن تدرس للناشئة سيرة الشيخ أبوزيد أحمد العوض التى تجلى فيها الإبن راويا لحياة حكيم من مدينة ودمدنى حول سيرة رجل وتاريخ ووطن وهو حقا كذلك غير لغته الرفيعة والأديبة وحكيه وسرده السهل الممتنع المختلف، وأصدق التاريخ ما يكتب على ذات النهج الذى حذاه مولانا محمد أبوزيد وجدير بأن يكون ضمن مقرراتنا لتدريس أبنائنا تاريخنا برواية مؤلف من رموز الإستقامة والعدالة فى بلادنا له خالص التحية والتقدير وهو يتأهب بعد غد الاثنين عند السادسة مساء بقاعة وزارة التعليم العالي بالخرطوم لتدشين سفره البديع الذى لا غنى غير مطالعته.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير